أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن العلاقات بين الإمارات وفرنسا تتجاوز القضايا الاقتصادية وان السياسة الطموحة التي اعتمدتها حكومة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية كان لها الفضل في نمو اقتصادها الوطني الذي يتسم بالديناميكية الشديدة والانفتاح والتنوع، وتلك حقيقة تدركها الشركات الفرنسية تماما، الأمر الذي يفسر حرصها المتزايد على المشاركة في عملية التطوير الاقتصادي في دولة الإمارات.
وقال الرئيس الفرنسي في تصريح للنشرة اليومية التي تصدرها مجلة «درع الوطن» بمناسبة انعقاد معرض آيدكس 2011 ان عمق العلاقات التي تجمع بين فرنسا والإمارات يتجاوز القضايا الاقتصادية بكثير، ويتعداها إلى القضايا السياسية أيضا.. فثمة تطابق في وجهات النظر بين البلدين تجاه العولمة، وتشكلان معا جبهة موحدة على صعيد رفع مستوى الحوار بين الحضارات والثقافات، وتتشاطران نفس القدر من الحرص على تحقيق السلام الدولي عامة والإقليمي خاصة. وأكد ساركوزي ان العلاقة بين فرنسا والإمارات علاقة استراتيجية أيضا، تكرسها الاتفاقية الدفاعية الموقعة بين الدولتين عام 1995، ويعززها اليوم وجود أول قاعدة فرنسية دائمة في المنطقة.
كما تمتد علاقتنا الثنائية إلى المجالات الثقافية أيضا من خلال المبادرات الإبداعية الواعدة مثل متحف اللوفر وجامعة السوربون في أبوظبي. وأشار الرئيس الفرنسي الى ان علاقة الصداقة التي تجمع بين فرنسا والإمارات جاءت من منطلق التزامنا بالقيم والمبادئ المشتركة مثل الحوار والتسامح والسلام.. حيث تعتبر دولة الإمارات منارة للاعتدال والاستقرار في منطقة تعاني فيها هذه القيم والمبادئ انحسارا شديدا.. وبما أن دولة الإمارات قد اختارت لنفسها طريق الانفتاح والأفكار التقدمية فمن الطبيعي أن تجد فرنسا إلى جانبها، وأن تعمل الدولتان معا من أجل الدفاع عن القيم التي تؤمنان بها.