وقعت مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (اياست) مؤخرا عقداً مع شركة الفضاء الدولية (كوزموتراس) بهدف إطلاق ثاني قمر صناعي للاستشعار عن بعد «دبي سات ــ 2» إلى الفضاء الخارجي في الربع الأخير من العام المقبل 2012.
ووقع العقد كل من أحمد عبيد المنصوري، مدير عام مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة إياست، والدكتور فلاديمير أندريف، المدير العام لشركة الفضاء الدولية (كوزموتراس).
وبموجب العقد، تتولى شركة الفضاء الدولية الروسية (كوزموتراس) التي تتخذ من موسكو مقرا لها، إطلاق دبي سات -2 بواسطة صاروخ «دنيبر» من قاعدة ياسني كوزموودرم الموجودة بشمال روسيا .
يذكر أن عملية إطلاق دبي سات -2 تشبه إلى حد ما تلك المتعلقة بإطلاق دبي سات-1، مع وجود بعض الاختلافات مثل قاعدة الإطلاق والمدار، كما تمتلك مؤسسة الامارت للعلوم التقنية المتقدمة (اياست) خيارات عدة تتعلق في عملية الإطلاق تتضمن تحديد موعد الإطلاق، والتحكم في بعض الخصائص عند الإطلاق مثل الارتفاع المداري والميل والبعد الزمني، مما يعكس الخبرة المتنامية التي تكتسبها المؤسسة بفضل الأبحاث العلمية والشراكات الاستراتيجية البناءة. وتتيح هذه الخصائص أيضاً للمؤسسة اختيار أفضل المدارات التي تلائم عملية إطلاق دبي سات -2 وتعزز نجاح العملية.
ويعد دبي سات -2، ثاني قمر صناعي للاستشعار عن بعد ويزن حوالي 300 كيلوجرام وسيتم وضعه في مدار دائري على بعد 600 كيلومتر من سطح الأرض.
وقال المنصوري: «تحرص مؤسسة الامارت للعلوم والتقنية المتقدمة (اياست) بشكل دائم على تعزيز برامجها وأبحاثها الفضائية التي تسهم في تحقيق التقدم التقني والعلمي للإمارات العربية المتحدة بما يتواكب مع التطورات العلمية التي يشهدها العالم وتعزيز رأس المال الفكري. ويمثل التعاون مع شركة (كوزموتراس) إحدى الخطوات المهمة في عملية اطلاق دبي سات -2؛ ونظرا للنجاح العظيم الذي حققته الشركة خلال عملية إطلاق دبي سات -1 بادرنا بتوقيع عقد جديد معها لتكرار تلك التجربة الرائدة. كما أننا على ثقة بأن عملية اطلاق دبي سات ? 2 ستتم -بمشيئة الله- بنجاح كبير، من شأنه تعزيز تواجد الإمارات العربية المتحدة على خارطة البرامج الفضائية ووضعها ضمن مصاف الدول الكبرى في مجال تطوير البرامج والأبحاث الفضائية».
وأضاف: «تملك دولة الإمارات العربية المتحدة كفاءات عالية المستوى، يتحلون بخبرات مستفيضة في هذا المجال تم اكتسبوها بفضل مشاركتهم في تصميم وصناعة دبي سات -1، وهم قادرون على تصنيع قمر صناعي يتمتع بمواصفات عالمية من الجودة والكفاءة لتلبية كافة الاحتياجات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. وتبلغ نسبة مشاركة الكوادر الوطنية في هذا المشروع التنموي المشترك 50٪».
ويمثل دبي سات -2 ثاني قمر صناعي للاستشعار عن بعد تملكه الإمارات العربية المتحدة، مما يؤكد حرص الدولة على امتلاك تكنولوجيا فضاء متطورة تلبي كافة احتياجاتها المتصلة بالأبحاث العلمية والتقنية، وستوفر هذه الخطوة أيضا فرصا مثالية لدولة الامارت للاستفادة بشكل فعال من كافة المعلومات التي يوفرها المشروع والتي تعد حيوية مثل توفير أحدث البيانات حول رصد الأرض والفضاء، بما يخدم دفع عملية النمو في كافة قطاعات الدولة.
وقد تم العمل على تطوير جودة الصور الخاصة بدبي سات -2 ودقتها ونقاوتها، وسيتم الكشف عن تفاصيل التصميم في شهر أبريل من العام الجاري وذلك بعد الانتهاء من أهم نقاط التصميم في المشروع.
وقد تم العمل على تطوير جودة الصور الخاصة بدبي سات -2 ودقتها ونقاوتها، وسيتم الكشف عن تفاصيل التصميم في شهر أبريل من العام الجاري وذلك بعد الانتهاء من أهم نقاط التصميم في المشروع.
