أكد مديرو الشركات المشاركة في «قمة الشرق الأوسط لمديري تقنية المعلومات ‬2011» التي نظمتها شركة أبحاث السوق العالمية (آي دي سي) أن إجمالي الإنفاق على التقنية في الإمارات خلال ‬2011 سيصل إلى ‬18,4 مليار درهم بسبب ارتفاع الطلب على الحلول التقنية المختلفة وقوة الإنفاق الحكومي على تلك الحلول. إذ سيرتفع حجم الإنفاق المتوقع على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة بنسبة ‬15,1٪ خلال العام ‬2011 ليصل إلى ‬18,4 مليار درهم (‬5,037 مليار دولار) مقابل‬16,1 مليار درهم (‬4,39 مليار دولار) خلال ‬2010 وفقا لمؤسسة « أي دي سي » المتخصصة في أبحاث السوق.

وأظهرت الدراسات التي كشفت عنها الشركة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في دبي أمس للإعلان عن قمة المديرين التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات أن إجمالي إنفاق السعودية على تقنية المعلومات سيرتفع خلال العام الحالي بنسبة ‬15,5 ٪ ليصل ‬6,455 مليارات دولار فيما يتراجع الإنفاق في مصر التي تحتل المرتبة الثالث عربيا من حيث حجم الإنفاق على التكنولوجيا بنسبة ‬10٪ لتصل إلى ‬1,688 مليار دولار خلال ‬2011. واحتلت الكويت المرتبة الرابعة عربيا بإجمالي إنفاق متوقع التكنولوجيا يبلغ نحو ‬1,134 مليار دولار تلتها قطر بحجم إنفاق متوقع بلغ حوالي ‬767 مليون دولار ثم عمان بإنفاق يقدر بنحو ‬408 ملايين دولار والبحرين بإنفاق بلغ نحو ‬383 مليون دولار.

وأكد ستيفن فرانتزن الرئيس لشركة اي دي سي ونائب للأبحاث في أوروبا والشرق الأوسط، وأفريقيا والعضو المنتدب لأوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا على الأهمية المتزايدة بالأسواق العالم الناشئة، التي من المتوقع أن تتفوق على نظرائهم الأكثر نمواً خلال السنوات المقبلة لزيادة حصتها من تكنولوجيا المعلومات العالمية بالإنفاق لتصل إلى ‬26,7٪ في ‬2012 من ‬20,8٪ في ‬2008.

ويبلغ إجمالي إنفاق منطقة الشرق الأوسط على التكنولوجيا خلال العام الحالي نحو ‬19,793 مليار دولار مسجلا زيادة تقدر بنحو ‬10,3٪ مقارنة بإنفاق المنطقة على التكنولوجيا خلال العام ‬2010 والبالغ نحو‬17,9 مليار دولار.

الاستفادة القصوى

ومن جانبه قال اياد الشهباني مدير التسويق بشركة اتش بي الشرق الأوسط أن عددا من المتغيرات الاستراتيجية طرأت على قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي بسبب تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث تغيرت أولويات رؤساء أقسام تقنيات المعلومات في المنطقة فأصبحوا أكثر حرصا على الموازنة ما بين الحاجة إلى التوســع الاستفــادة القصــوى من الاستثمارات. وقال إن التباطؤ الذي حدث في عام ‬2009 في استخدام تقنية المعلومات أدى إلى زيادة مقابلة خلال العام ‬2010، مشيرا إلى النتائج المالية الأخيرة لشركات التقنية أظهرت نمو مبيعات الشركة في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بمبيعاتها خلال الربع الأخير من عام ‬2010 ما يؤكد استمرار حالة التحسن والنمو التدريجي. وأضاف ان الحلول الافتراضية شهدت نموا استثنائيا خلال العام ‬2010 تراوح بين ‬30 و‬40٪ خلال العام ‬2010 مقارنة بالعام ‬2009 بسبب اتجاه الشركات الخاصة للاعتماد على هذه الحلول التي تحقق وفرا ماليا في المصاريف التشغيلية لا يقل عن ‬30٪.

‬500 مليار

وأكد محمد أمين، مدير عام الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا في (أيه أم سي) أن حجم تقنيات وحلول الحوسبة السحابية في الأسواق العالمية سيصل إلى ‬500 مليار دولار هذا العام، وأن الحكومات المحلية في المنطقة تخصص المزيد من الاستثمارات لتطوير بناها التحتية التقنية وتحديدا من خلال إنشاء مراكز البيانات الضخمة لتلبي احتياجتها الوطنية في حفظ ومعالجة البيانات. وأوضح أمين أن شركته سجلت نسبة ‬27٪ ارتفاعا في مبيعاتها العام الماضي، وأنها تتوقع نموا بنسبة ‬35٪ خلال العام الجاري، وأن القطاع الحكومي يشكل ‬20٪ من إجمالي مبيعات الشركة، بما في ذلك قطاعات الصحة والتعليم والنفط والغاز والدفاع.

شراكات مثمرة

وأعلنت كل من شركتي «مايكروسوفت الخليج» و«إتش بي الشرق الأوسط» خلال مشاركتهما في «قمة الشرق الأوسط لمديري تقنية المعلومات ‬2011»، عن مبادرتهما الرامية إلى استثمار ‬250 مليون دولار في بناء نموذج الجيل التالي من تقنية «من البنية التحتية إلى التطبيقات» بغية تبسيط البيئات التقنية للشركات كافة بغض النظر عن حجمها. وقال سامر أبو لطيف، المدير العام الإقليمي في «مايكروسوفت الخليج: «سنقوم بتعزيز تجربة العملاء في تطوير وتطبيق وإدارة بيئات تقنية المعلومات.

من جهته قال إياد شهابي، المدير التنفيذي ومدير وحدة أعمال المشاريع في «إتش بي الشرق الأوسط»: «تمثل اتفاقية «إتش بي» و«مايكروسوفت» أكثر خطوات مكاملة التقنيات شمولاً حتى الآن. وقد شهدنا الزخم القوي الذي أثمرت عنه هذه الشراكة من خلال مجموعة من الحلول المشتركة التي تم تطويرها ضمن أفضل المعايير المتبعة في القطاع.

إعادة هيكلة البنية التحتية

أكد كريستيان بيرتراند نائب الرئيس للشرق الأوسط وأفريقيا، لشركة إيه بي سي شنايدر إلكتريك للطاقة المتكاملة وخدمات التبريد، أن أهم عامل نمو في العام الجاري لسوق التقنية سيأتي من ارتفاع الطلب على حلول التخزين بالدرجة الأولى والانتشار الواسع لإلكترونيات المستخدمين المرتبطة بالانترنت، وهو ما يفرض المزيد من التوسعات في البنية التحتية التي تعاني بدورها من مشاكل وقصور في الأداء.

الحوسبة السحابية في نمو

وألقى المتحدث الرئيسي في الحدث ريك باكن، مدير أول قسم تطوير مركز البيانات في مايكروسوفت، محاضرة بعنوان «الاستفادة من إمكانات الحوسبة السحابية من خلال حلول الحوسبة السحابية الخاصة من مايكروسوفت».

وقال دنكان كامبل، نائب الرئيس- التسويق العالمي للبنية التحتية المجمعة وحلول التخزين والخوادم والشبكات المخصصة للشركات، في قطاع أعمال المشاريع التابع لشركة «إتش بي»: «إن التحديات التي يواجهها العملاء واضحة- فهم يريدون معرفة الطريقة التي يمكن من خلالها دفع عجلة الابتكار بما يساعدهم على تحقيق التقدم والازدهار في أعمالهم خلال عام ‬2011 في وقت تتزايد فيه التكاليف التشغيلية».

ديل.. رؤية واضحة

أكد ديف بروك، المدير العام لشركة ديل الشرق الأوسط، أن ديل تتعاون مع عملائها في مختلف أنحاء العالم لتقدم لهم حلولا مفتوحة وقوية ومنخفضة السعر لتمكنهم من الانتقال إلى ما هو أبعد من مجرد صيانة النظم وتوجيه المزيد من الأموال المخصصة للتقنية لإنفاقها على تنمية أعمالهم.

وأضاف: «من المؤكد أن الإصغاء والاستجابة للدراسات التحليلية الهامة عن هذه المنطقة، بما في ذلك النتائج الأخيرة التي توصلت إليها IDC، ستساعدنا على ضمان تعزيز مكانتنا لنتمكن من تلبية الاحتياجات المتزايدة في المنطقة للحلول والخدمات التقنية».

ودعا بيرتراند إلى إعادة بناء البنى التحتية في المنطقة لتصبح قادرة على القيام بدورها في استيعاب التضخم في حجم البيانات على الانترنت.

وقال: «دعمنا ـ «قمة آي دي سي لمديري تقنية المعلومات ‬2011» بصفة «راعي بلاتيني» لأنه يجمع تحت مظلته العديد من المديرين وصناع القرار في مجال تقنية المعلومات من أكثر من ‬120 شركة بالمنطقة. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلان إيه بي سي مؤخراً عن إطلاق خدمة تدقيق مراكز البيانات، التي تهدف إلى تمكين الشركات من قياس وتحسين أداء مرافق مراكز بياناتها. كما ستستفيد إيه بي سي من هذا الحدث للتواصل مع مديري تقنية المعلومات وإطلاعهم على ما توفره من خدمات متطورة في مجال تصميم وهندسة مراكز البيانات».