بدأ مجلس أبوظبي للجودة أنشطته التشغيلية مستهدفا ثلاث مجالات رئيسية تتضمن التطوير المستمر للبنية التحتية الفنية للجودة وخدمات سلامة المستهلك ومسح الأسواق. وتستهدف هذه الأنشطة تحقيق سلامة المنتجات الاستهلاكية وتطوير برامج لمطابقة المنتجات مع مواصفات محددة لها مثل المواد التي يعاد تدويرها والمواد الداعمة لكفاءة استهلاك الطاقة والمياه.

وقال ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية رئيس مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة إن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أصبحت من أسرع الاقتصاديات نموا في العالم حيث تسير وفق خطط رشيدة للتنمية والتطور في كافة المجالات وهو الأمر الذي يتطلب تكثيف الاعتماد على المعرفة والأخذ بأحدث ما توصلت إليه الدول المتقدمة لتعزيز تنافسية منتجاتها وتوفير البيئة الآمنة لتداول السلع والمنتجات وفق أفضل متطلبات الجودة. وأضاف أن إطلاق مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة جاء متزامنا مع انطلاق إمارة أبوظبي نحو تحقيق رؤيتها الاقتصادية لعام ‬2030 حيث تسعى القيادة الرشيدة إلى إحداث تحول نوعي لبناء اقتصاد يقوم على المعرفة وبالتالي فإن الالتزام بأفضل معايير الجودة وضمان تطبيق مواصفات واضحة المعالم يعد ركنا أساسيا في الاقتصاديات الحديثة ويمثل جوهر الرؤية الاقتصادية لخطة أبوظبي ‬2030.

وأكد السويدي أن المتابعة الحثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي تترجم تطلعات القيادة نحو دفع عجلة النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل واستقطاب مزيد من الاستثمارات وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار إلى أن المجلس يعمل بالتعاون مع الهيئات والدوائر التي تتطلب أنشطتها ضمان معايير للجودة والمطابقة حيث يتم التركيز على ثلاثة محاور رئيسة هي التطوير المستمر للبنية التحتية في أبوظبي عبر تطبيق أفضل معايير الجودة المستخدمة في هذا القطاع ورفع مستوى جودة المنتجات المستخدمة في الإمارة وتعزيز ثقة المستهلكين عبر إتباع أفضل الأساليب والممارسات الدولية في هذا المجال ثم رفع مستوى الوعي العام لدى الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمهور بأهمية المواصفات والجودة والمطابقة واستعمال علامة الجودة وحث المستهلكين على استخدام المنتجات التي تحمل هذه العلامة وتشجيع المنشآت العاملة في مجال السلامة والجودة للحصول على الاعتماد وفقا للمعايير الدولية من الجهات المختصة محليا وعالميا.

من جانبه قال المهندس حسين سالم الكثيري أمين عام مجلس الجودة والمطابقة أن المجلس عمل خلال الشهور الستة الماضية على بناء قاعدة من الثقة مع شركائه في القطاعين الحكومي والخاص من خلال التعريف بأهمية وضرورة تطبيق متطلبات أفضل معايير الجودة ومدى انعكاسها على ديناميكية الاقتصاد وتسارع نموه بالإضافة إلى إنجاز الأنشطة التأسيسية عبر جذب الخبرات والكوادر البشرية بالإضافة إلى رسم خارطة طريق لمرحلة العمل التطبيقي.

وأكد ان هدف المجلس هو تطوير القدرات التنافسية للإمارة من خلال نشر ثقافة الجودة ورفع مستوى الكفاءة والإنتاجية والعمل مع القطاعين الحكومي والخاص من أجل توفير خدمات ومنتجات ذات جودة عالية تتماشى مع المواصفات الإماراتية والعالمية.

وأشار إلى أن الانفتاح على الأسواق العالمية يستلزم إيجاد جهة تضمن جودة المنتجات والسلع الواردة من الخارج وتطابقها مع المواصفات المعتمدة محليا ودوليا وتتحقق من جودة كل ما يتم تداوله في السوق المحلي للإمارة من سلع ومنتجات.»

وأكد الكثيري أن المجلس سيعمل من خلال برامج للمطابقة تتسع لأنشطة متنوعة حيث يتم التعاون مع الهيئات والمؤسسات التي يتصل نشاطها بهذه البرامج.. مشددا على حرص المجلس على تطوير التعاون مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لتطبيق البرنامج الاتحادي للمقاييس في أبوظبي وكذلك للحد من المنتجات التي تشكل خطورة على سلامة المستهلك. وأشار إلى أن المجلس سيقوم خلال الفترة المقبلة بوضع علامات على معدات القياس المستخدمة في السوق مثل الموازين والأمتار لتشير بوضوح إلى أن معدات القياس التجارية المستخدمة في أبوظبي مطابقة للمعايير الإماراتية والعالمية.