ترأست الإمارات اجتماعا تحضيريا استمر مدة يومين في لندن بالتعاون مع وزارة الطاقة في الولايات الأميركية المتحدة ووزارة الطاقة وتغير المناخ في المملكة المتحدة، في إطار الاستعدادات الجارية لاستضافة الدورة الثانية من المجلس الوزاري العالمي للطاقة النظيفة، التي ستنعقد في أبوظبي يومي 6 و7 أبريل المقبل.
وسيشارك في المؤتمر وزراء من أكبر وأهم الاقتصاديات العالمية من أجل مناقشة التقدم المحرز على صعيد المبادرات الإحدى عشرة التي أطلقها المؤتمر الوزاري العالمي الأول للطاقة النظيفة الذي انعقد في العاصمة الأميركية واشنطن في يوليو الماضي.
وصممت هذه المبادرات استنادا إلى خطط العمل بشأن التكنولوجيا التي أعلنت عنها «الشراكة العالمية لمنتدى الاقتصاديات الرئيسية» في ديسمبر 2009 والتي حددت أفضل الممارسات على صعيد الإجراءات المطلوبة في مختلف مجالات التكنولوجيا. وناقش المشاركون في الاجتماع التحضيري في لندن التقدم المحرز في المبادرات، وقاموا بوضع أجندة المؤتمر المقبل في أبوظبي.
وتشارك الإمارات في مبادرات محددة تغطي الأهداف الثلاثة الرئيسية لسياسات المؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة بشأن تحديات الطاقة وتغير المناخ، وتشمل تحسين كفاءة استخدام الطاقة في كافة أنحاء العالم، وتعزيز المعروض العالمي من الطاقة النظيفة وتوسعة نطاق انتشار تطبيقاتها وتسهيل إمكانية الاستفادة منها.
و قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لـ »مصدر«؛ الذي ترأس الاجتماع التحضيري في لندن ممثلاً للدولة: «بفضل التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة، أصبحت الإمارات تتمتع بمكانة رائدة في تطوير ونشر استخدام تقنيات الطاقة النظيفة، وكذلك في صياغة السياسات التشريعية الخاصة بالطاقة المتجددة. ونتيجة لهذه المكانة المتنامية، تمت دعوة الدولة من قبل أكبر الاقتصاديات العالمية للمشاركة وتقديم المساهمات الفاعلة في المؤتمر الوزاري للطاقة النظيفة. ويأتي هذا التقدم نتيجة للجهود التي نبذلها لتحقيق رؤية القيادة الحكيمة في تعزيز تحول الاقتصاد العالمي نحو الطاقة النظيفة».
ثقة متبادلة
وأضاف: «إن المشاركة الفاعلة في المؤتمر الوزاري للطاقة النظيفة تعكس ثقة الاقتصاديات العالمية الكبرى بالدور المهم الذي تضطلع به دولة الإمارات كأحد الرواد في مجال الطاقة، وذلك من خلال الالتزام بالتعاون الوثيق مع الحكومات والجهات المعنية من أجل دعم السياسات والبرامج الهادفة إلى تطوير تقنيات الطاقة النظيفة والحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري».
يذكر أن الحكومة الإماراتية حققت إنجازات كبيرة عززت من مكانتها كلاعب رئيسي في تطبيق السياسات الخاصة بالطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وذلك من خلال خطوات إستراتيجية تشمل تأسيس «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه الهادفة إلى تطوير ونشر وتسويق حلول الطاقة المتجددة. وفي السياق ذاته، تم تأسيس إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية، في أعقاب فوز دولة الإمارات في عام 2009 باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا».
بناء المستقبل
من جانبه، قال ديفيد ساندالو، مساعد وزير الطاقة الأميركي لشؤون السياسات والعلاقات الدولية: «نثمن الدور الفاعل الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في استضافة الدورة الثانية من المؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة في أبوظبي. وكلنا ثقة من أن هذا الاجتماع سيسهم في تعزيز الجهود العالمية الهادفة إلى التوجه لبناء مستقبل يعتمد على الطاقة النظيفة».
وتشارك الإمارات في أربع من المبادرات الإحدى عشرة، وهي «مركز حلول الطاقة النظيفة»، و«فريق عمل التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه»، و«فريق العمل متعدد الأطراف لتقنيات طاقة الشمس والرياح»، و«مبادرة تثقيف وتمكين النساء في مجال الطاقة النظيفة».
خبرات عملية
وتهدف مبادرة تثقيف وتمكين النساء في مجال الطاقة النظيفة، التي جرى إطلاقها بدعم من الإمارات وبالتعاون مع سبع حكومات أخرى، إلى إلهام وإعداد الجيل القادم من القيادات النسائية الشابة في مجال الطاقة النظيفة من خلال توفير الفرص للتواصل مع غيرهن من النسوة اللاتي وصلن إلى مستويات قيادية عليا في هذا المجال. وتهدف هذه المبادرة أيضاً إلى دعم الشابات الموهوبات وتشجيعهن على متابعة الدراسة في مجال الطاقة النظيفة، وتوفير خبرات عملية من خلال إجراء بحوث جماعية بالتعاون مع أهم المؤسسات الأكاديمية. ومن المتوقع أن يتطرق الوزراء المشاركون في نقاشاتهم إلى ما تم إحرازه من تقدم في العديد من المبادرات الإحدى عشرة، مع التركيز بشكل خاص على إمدادات الطاقة النظيفة والطلب عليها، والنقل، والتعليم، والمعلومات. وسيعمل المشاركون أيضاً على تنسيق جهودهم مع مؤسسات القطاع الخاص وغيرهم من ذوي الاهتمامات المشتركة حول العالم، وذلك من أجل بناء تحالف أكثر فاعلية لمعالجة قضايا الطاقة النظيفة.
وتستضيف المملكة المتحدة الاجتماع الثالث للمؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة في 2012.
