أشادت محطة سي تي في نيوز في تقرير لها بالنجاح الباهر الذي حققته طيران الإمارات قائلة إنه يعكس ظهور نظام اقتصادي عالمي جديد تتوسع فيه شركات طيران خليجية أخرى مثل شركة الاتحاد للطيران ومقرها أبو ظبي والقطرية بصورة سريعة. وقالت نقلا عن روبيرت كوهونيس رئيس شركة استشارات الطيران اير ترافيل قوله إن ميزان القوة الاقتصادية انتقل بعيدا عن أميركا الشمالية وأوربا.
وقالت سي تي في نيوز كبرى محطات البث الخاصة في كندا التي تمتلك شبكات إخبارية ورياضية واقتصادية واسعة إن كل الطرق تؤدي إلى دبي التي تعتبر وجهة طيران استراتيجية تمثل محور استراتجية التوسعات الطموحة للناقلة المتطلعة للاستفادة من أجواء النمو الاقتصادي في الصين والهند والشرق الأوسط.
وأضافت أن خطة طيران الإمارات لتوجيه المسافرين عبر دبي بدلا من أوروبا وعلى طائرات أكبر وأكبر حققت المعجزات حتى الآن. فقد تمكنت الناقلة الحكومية ليس من تكريس بقائها فقط وإنما النمو كشركة مستقلة رافضة الانضمام إلى واحد من ثلاثة تحالفات شركات طيرن عالمية في العالم وهي ستار وسكاي تيم وون وورلد.
وعندما أطلقت الناقلة في 1985 كانت تمتلك طائرتين وخطا واحدا إلى الباكستان. أما اليوم فهي تمتلك أكثر من 110 وجهة في 66 بلدا و 150 طائرة عريضة البدن بما فيها 15 طائرة إيرباص إيه 380ذات طابقين و 85 طائرة بوينغ 777. وأضحت سادس أكبر شركة طيران في العالم من حيث حركة المسافرين العالميين.
ومضت المحطة قائلة إن تحول طيران الإمارات من ناقلة إقليمية صغيرة إلى لاعب دولي حدث بسرعة فائقة. فخلال العقدين الأولين من عمرها حازت طيران الإمارات على حقوق هبوط من حكومات أجنبية لأنها كانت أصغر من أن تعتبر تهديدا من قبل الناقلات الأخرى. غير أن ذلك بدأ يتغير العام الماضي بعد زيادة الشركة طلبياتها من طائرات إيرباص إيه 380 وبوينغ 777.
واعتبرت شركة الطيران الكندية ولوفتهانزا الألمانية الشريكتين في تحالف ستار لشركات الطيران العالمية طيران الإمارات خطرا واضحا وقائما لرحلاتهما العالمية. وسعيا لحماية وجهة فرانكفورت زعمت الشركتان أن طيران الإمارات تتلقى دعما من حكومة دبي في صورة رسوم هبوط مخفضة في مطار دبي الدولي وهو اتهام سرعان ما دحضته الإمارة.
ونقلت المحطة عن اندرو باركر نائب الرئيس الأول للشؤون الدولية في طيران الإمارات قوله إن طيران الإمارات تتباهى بامتلاكها لأسطول فتي من الطائرات وأنها ستحيل 100 طائرة إلى التقاعد بما فيه الموديلات الأقدم من بوينغ 777 خلال العقد القادم مع تسلمها للطائرات الحديثة. وفيما يخص المقارنة بين كندا وألمانيا قال باركر إن سبب انزعاجهما يعود إلى طيران الإمارات تمتلك حاليا 49منفذ هبوط في ألمانيا مقارنة بثلاثة في كندا.
وقالت المحطة إن الموقف الكندي المتمثل في رفض منح الإمارات والاتحاد حقوق هبوط أخرى في مطار تورنتو الدولي لم يثن عزيمة المسافرين جوا الذين يقدرون شبكة الإمارات واسعة الانتشار والخدمات التي تقدمها على متن رحلاتها وجودة وجبات الطعام الذي تمتاز بها والتي كانت مثار إعجاب إلى الحد الكافي الذي جعل مجلة إير ترانسبورت وورلد تسميها شركة طيران العام 2011.
وتابعت المحطة قائلة إن هؤلاء المسافرين القادرين على السفر دون توقف بين أوروبا الغربية وجنوب شرق آسيا آثروا اختيار طيران الإمارات التي توفر راحة الطائرات الأضخم والأحدث إضافة إلى أوقات المغادرة الأفضل في مسارات طيران تنافسية ومقاعد وثيرة في الدرجة الأولى ومقصورة رجال الأعمال. وفي الطابق العلوي من إيه 380 هناك 14 جناحا للدرجة الأولى. وقالت إن طيران الإمارات ترغب في زيادة رحلاتها من أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا عن طريق دبي إلى الصين والهند وإلى حد أقل إلى أفريقيا وروسيا. كما أنها تعول على تعزيز السفر من الشرق غربا على أمل إقناع مزيد من المسافرين في الصين والهند لركوب طائراتها في السفر إلى أفريقيا وروسيا وأميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا. وتلك الطائرات مهمة بشكل خاص لبريطانيا حيث يرجع ذلك وفقا لتقرير رويال بنك أوف سكوتلاند إلى جذب منتجات دبي السياحية للمستهلكين البريطانيين وموقع دبي كنقطة ترانزيت إلى الهند واستراليا.
وقالت إن عدم موافقة الحكومة الكندية على منح الإمارات حقوق هبوط أخرى قد يمنح ناقلات أخرى في أوروبا وغيرها الأدوات لتصعيد ضغوطها على حكوماتها لرفض أو تقييد طلبات توسع الناقلة الإماراتية إضافة إلى عامل آخر من شأنه التأثير في تلك القرارات. فالمكونات الرئيسية لطائرات إيه 380 تصنع في فرنسا وألمانيا واسبانيا موظفة آلاف العمال. لذلك فإن محللي الصناعة لم يفاجئهم عندما منحت فرنسا مؤخرا متجاهلة ضغوط ايرفرانس كي إل إم موفقتها على منح الإمارات 200 حق هبوط إضافي مضاعفة العدد إلى 57 أسبوعياً.
تعيين إماراتيتين لإدارة المبيعات في المنطقة
عينت طيران الإمارات مواطنتين في منصب مدير مبيعات في الشرق الأوسط. ويأتي التعيين في إطار التزام مجموعة الإمارات بتوظيف وتطوير المهارات الوظيفية للمواطنين. وتولت ريما المرزوقي منصب مدير مبيعات طيران الإمارات في الأردن ومناطق السلطة الفلسطينية وأسماء آل رحمة مدير مبيعات طيران الإمارات في الكويت وذلك بعد أن أكملتا برنامج التدريب الإداري للعمليات التجارية في المحطات الخارجية.
وقالت معصومة حسن نائب رئيس طيران الإمارات لتوظيف وتطوير المواطنين: نحن ملتزمون بتدريب وتطوير الكوادر البشرية الوطنية ونعمل باستمرار لزيادة اعداد المواطنين حيث نسعى إلى توظيف ما لا يقل عن 500 مواطن ومواطنة سنوياً للعمل في مختلف الأقسام والتخصصات.
وأضافت: أبدت ريما وأسماء التزاماً قوياً وحماسة كبيرة للعمل أثناء التدريب وبعده ويمثل تعيينهما لإدارة المبيعات في اثنين من أهم أسواق المنطقة خطوة مهمة في جهودنا المتواصلة لاستقطاب المواطنين حيث أننا نتطلع دائماً لتعيين المزيد.
ويغطي برنامج التدريب لإدارة العمليات التجارية للمحطات الخارجية عدة وظائف في مجموعة الإمارات بما في ذلك إدارة مراكز الاتصال وكاونترات التذاكر والتسعير والإمارات للشحن الجوي وعمليات المطار وشؤون العملاء وتدقيق الخدمات والعلاقات الدولية. ويقضي كل ملتحق بالبرنامج فترة تدريب مكثف في مكتب مبيعات طيران الإمارات داخل الإمارات ثم يتنقل بين عدة محطات خارجية ضمن شبكة طيران الإمارات العالمية التي تتكون حالياً من 111 محطة لصقل المهارات واكتساب خبرات ومعارف جديدة عن الأسواق.
ويشكل مواطنو الإمارات نسبة جيدة من العاملين في مجموعة الإمارات تصل إلى 26٪ في صفوف الإدارة العليا ويجري توظيف وتدريب المواطنين للعمل في مختلف أقسام ودوائر المجموعة مع برامج متواصلة للتطوير.
وتوفر مجموعة الإمارات برامج تدريبية متعددة كجزء من مبادراتها لاجتذاب المواطنين وتشجيعهم على الاستمرار في العمل ومن هذه البرامج: البرنامج الوطني لخريجي المدارس ويغطي مجالات مختلفة تشمل الشحن الجوي دناتا تكنولوجيا المعلومات المبيعات والأمن وإدارة المرافق والمنشآت وبرنامج تدريب فنيي الصيانة (دناتا التقنية) وبرنامج تدريب على اللغة الإنجليزية. وبرنامج تدريب الطيارين وأطقم الخدمات الجوية وبرنامج التدريب لحاملي الشهادات/ الدبلوم وبرنامج تدريب فنيي صيانة الطائرات (طيران الإمارات) بالإضافة إلى برنامج التدريب الإداريلخريجي الجامعات والدبلوم العالي.
دبي- «البيان»
=
