أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة أن الإمارات تلعب دورا جوهريا في منظمة الدول المصدرة للبترول»أوبك «وأن الأسواق العالمية تتمتع بمستوى كاف من الإمدادات النفطية فيما تتأثر الأسعار بالأوضاع السياسية في المنطقة. مشيرا في تصريحات للصحافيين أمس على هامش منتدى الإمارات للطاقة للاحتفال بمرور 50 عاما على تأسيس المنظمة أن الإمارات حريصة على توفير إمدادات كافية وآمنة من البترول لدول العالم.
ونوه معالي وزير الطاقة إلى أن الطاقة الإنتاجية للدولة في الوقت الحالي تصل إلى 2,8 مليون برميل يوميا من النفط. مشيرا إلى أن الطاقة المستهدفة خلال السنوات المقبلة تصل إلى 3,5 ملايين برميل يوميا. وأكد معاليه على أن الإمارات تتوسع في إنتاج مصادر الطاقة التقليدية والبديلة حيث تتوسع في إنتاج النفط والغاز كما تتخذ خطوات قوية وجدية للتوسع في الطاقة البديلة وبصفة خاصة الطاقة النووية الأمر الذي يؤدي إلى تنويع سياستها تجاه الطاقة.
وردا عن سؤال حول السعر العادل لبرميل النفط خاصة بعد أن تعدى حاجز 100 دولار للبرميل خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن صرح سابقا خلال مؤتمر أديبيك أبوظبي في نوفمبر الماضي بأن السعر العادل يتراوح بين 75دولارا إلى 80 دولارا قال الوزير: الأسعار لها معايير ومستويات عديدة فهي تهبط وترتفع حسب وضع السوق وحسب الطلب والعرض، ولكن ما يهمنا هو توفير الإمدادات للسوق وهذا يتم حاليا بشكل جيد. وبشكل عام فإن أسعار النفط تتفاعل مع الأحداث ، لكن السوق تتلقى إمدادات جيدة، والمخزونات مرتفعة.
الارتفاع سببه الأحداث وليس السوق
وفي رده على ما إذا كانت الأحداث التي شهدتها المنطقة وخاصة الأحداث السياسية في مصر هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار قال:إن الأحداث السياسية الأخيرة التي شهدتها المنطقة ساعدت النفط على الارتفاع فوق 100 دولار للبرميل وانه لا يمكن تفسير السعر بميزان العرض. وبكل تأكيد فإن المخزون الحالي جيد والسوق تتلقى إمدادات جيدة.
ونوه معالي محمد بن ظاعن الهاملي في تصريحاته أمس أن منظمة أوبك مستعدة لضخ المزيد من النفط في السوق إذا توافر طلب متزايد «شهية». وقال: سننظر خلال اجتماع المنظمة في يونيو المقبل ما إذا كان هناك طلبا زائدا. وأعتقد أن وزراء النفط في المنظمة ليسوا بحاجة إلى اجتماع رسمي استثنائي لإعادة تقييم سياسة الإنتاج، وسيتاح للوزراء إجراء محادثات غير رسمية على هامش المنتدى الدولي للطاقة الذي تستضيفه الرياض في 22 فبراير الجاري.
وعن توقعاته للطلب على النفط خلال الفترة المقبلة أكد الهاملي أنه يتوقع زيادة تدريجية في الطلب بسبب وجود مؤشرات قوية على وجود تعاف عالمي: «بلا شك فإن نمو الطلب سينحسر عند مستوى معين للأسعار». وأضاف معاليه: لا أستطيع في الوقت الحالي تحديد السعر المقبل للنفط لكن بشكل عام فإن الأسعار ستتأثر بالطلب، ونحن لا نريد للطلب أن يتأثر بأسعار مرتفعة. كما أكد الوزير على وجود مخزونات مرتفعة جدا من النفط في الولايات المتحدة».
أوبك 50 عاما من الانجاز
وكان معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة قد أكد في كلمته خلال افتتاح المنتدى أن منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) حققت على مدى السنوات الخمسين الماضية إنجازات ضخمة تمثلت في توفير إمدادات آمنة وثابتة من النفط كما نجحت في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة لأعضائها واستجابة الدول الأعضاء لمواجهة التحديات التي تشكلها ظاهرة الاحتباس الحراري والشروع في حوار نشط بين المستهلكين والمنتجين، وذلك رغم العديد من الأزمات التي شهدتها خلال هذه الفترة مثل أزمة النفط في أوائل 1970 وانهيار أسعار النفط في منتصف الثمانينات، مؤكدا أن هذه الأحداث ذات أهمية ثانوية بالمقارنة مع إنجازات المنظمة.
وقال وزير الطاقة في كلمته أمام المنتدى الذي بدأت فعالياته أمس في كليات التقنية للطلاب في أبوظبي إن «أوبك» منظمة ناضجة تعمل لصالح المنتجين والمستهلكين في كل مكان وليس لصالح أعضائها فقط، مشيرا إلى أن منظمة «أوبك» تعمل لإيجاد حلول مستدامة للتحديات التي تواجهنا والأجيال المقبلة. وأوضح الوزير أن الاحتفال بهذه المناسبة يتزامن مع تحقيق الإمارات على مدى العقود الخمسة الماضية انجازات ضخمة تبرز من خلال العديد من التطورات الجديدة الرائعة التي تزين سماء أبوظبي، مؤكدا أن «أوبك» لعبت دورا مهما ساهم في تحقيق المنفعة لجميع الدول الأعضاء. وأكد معالي وزير الطاقة أن قرار انضمام أبوظبي إلى منظمة «أوبك» في 1967 ومن ثم دولة الإمارات تلقائيا لعضوية المنظمة في عام 1971 كان واحدا من القرارات الرئيسية الأولى التي اتخذها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
دعم استقرار الأسواق العالمية
أكد السكرتير العام للمنظمة عبدالله سالم البدري في كلمته للمنتدى أن شعار أوبك خلال السنوات الخمسين الماضية كان دعم الاستقرار في الأسواق الدولية. وأنها هدفت إلى تحقيق الفوائد لكل من المنتجين والمستهلكين على حد سواء والمستثمرين والاقتصاد العالمي بشكل عام خاصة في أوقات الأزمات والتحديات.
وأكد أن أهم التحديات التي تواجهها أوبك وتعمل على التغلب عليها هو تأمين الطلب مشيرا إلى حاجة دول المنظمة إلى ضخ استثمارات كبيرة لتوفير إمدادات كافية للسوق العالمي بشكل مستمر.
ونوه الدكتور رمزي سلمان مستشار وزير الطاقة والصناعة في قطر أنه لا توجد أمام أوبك أية صعوبات لزيادة إنتاجها طالما تواجد طلب متزايد. وقال في تصريحات للصحافيين على هامش المنتدى: ما يقال حاليا عن أرقام محددة للطلب المتزايد هي مجرد تخمينات وعلينا أن ننتظر لشهر يونيو لنرى هل هناك طلب إضافي وحجمه. ونوه إلى أن الاستهلاك العالمي من النفط يصل حاليا إلى 90 مليون برميل يوميا مشيرا إلى أن دول منظمة أوبك تنتج ثلث هذا الاستهلاك. وأكد على أن العالم لا يواجه حاليا شحا في العرض من النفط مشيرا إلى أن أوبك مستعدة لزيادة الإنتاج طالما توفر الطلب.
