أكدت الجهات والشركات الإماراتية المشاركة في جناح دولة الإمارات في الدورة 19 من المعرض الدولي للهندسة والتكنولوجيا بنيودلهي والذي نظمته وزارة التجرة الخارجية على أهمية النتائج الإيجابية المتحققة خاصة أن مشاركة الإمارات في المعرض كانت كدولة محورية. وأوضح جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية أن اختيار الدولة لتكون دولة محورية في المعرض الذي اختتمت فعالياته اليوم أعطى فرصة جيدة لإبراز جناح الدولة والترويج التجاري لها وللشركات العارضه فيه.
وأشار إلى أن المشاركة الإماراتية في المعرض تأتي ضمن جهود وزارة التجارة الخارجية الرامية إلى تعزيز وجود المنتجات الإماراتية في الأسواق الهندية والآسيوية باعتبار المعرض فرصة لتعريف الزائرين والمشاركين على المنتجات الاماراتية ولإيجاد شراكات تجارية جديدة في مختلف القطاعات. وأضاف أن الوزارة ركزت في هذه المشاركة على الجانب الترويجي للمنتجات الاماراتية ومدى تنافسيتها من حيث الجودة.
وشاركت في جناح الدولة بالمعرض دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي من خلال إيفاد اربعة مصانع متخصصة في مجالات مختلفة بتكنولوجيات الصناعة الحديثة بالإضافة إلى مشاركة ممثلين من غرفة أبوظبي للتجارة والصناعة ومنطقة رأس الخيمة الحرة ومنطقة الحمرية الحرة وهيئة المنطقة الحرة بالفجيرة وعدد من الشركات والمصانع.
المنتجات التكنولوجية
وأكد أعضاء الوفد التجاري المشارك في المعرض أن هذه المشاركة حققت نتائج إيجابية على صعيد التعرف على أحدث المنتجات التكنولوجية في مختلف القطاعات وكانت فرصة جيدة كذلك للترويج للمنتجات الاماراتية في الاسواق الخارجية كما أتاح الفرصة للتعريف ببيئة الاستثمار الاماراتية والمزايا التي توفرها الدولة من خلال مختلف إماراتها. وأثنى حسين محمد المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة على جهود وزارة التجارة الخارجية في تنظيم المعارض الخارجية، مشيرا إلى أن المشاركة في المعرض تعد خاصة في ظل حضور جيد من رجال الأعمال و الشركات الاماراتية المتواجدين في جناح دولة الامارات العربية المتحدة.
من جانبه قال الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي إن دولة الامارات تشارك لأول مرة في معرض الهند المتخصص في مجال التكنولوجيا و الهندسة، موضحا أن وجود الشركات الاماراتية في مثل هذه المعارض ضروري لاقتناص الفرص الاستثمارية ودراسة السوق حيث تعد الهند هي الخامسة في مجال انتاج طاقة الرياح والثامنة في مجال الاستثمارات و تكنولوجيا الطاقة النظيفة.
وقالت خديجة النعيمي مديرة مشاريع في للمنطقة الحرة في رأس الخيمة في الهند انه رغم أنها أول مشاركة للمنطقة في هذا المعرض لكنها كانت مثمرة خاصة عبر زيارة عدد جيد من الشركات والاستفسارات الكثيرة عن المنطقة الحرة و طرق تسحيل الشركات من الاشخاص المهتمين.
وقال ممثلون من المنطقة الحرة في الحمرية في الشارقة ان الوجود في المعرض مهم ونسعى الى المشاركة أكثر في المستقبل ويوجد هناك اهتمام من الشركات الزائرة للمعرض في معرفة طرق تسجيل الشركات وكيفية الاستفادة من التسهيلات الموجودة.
واعتبر مصبح محمد البريكي رئيس مجلس ادارة شركة أدليوف للزيوت أن المشاركة بشكل عام جيدة للترويج للاسم التجاري لشركته وسيلة للبحث عن الزبائن والوكلاء التجاريين، مشيرا إلى الفوائد الكثيرة في هذه المشاركة والتي ستكون حافزا للمشاركة بمعارض أخرى وخاصة في الاسواق الناشئة التي تتوفر فيها فرصا واعدة.
كما شاركت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي في المعرض ضمن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك الرئيس والمشارك للمرة الأولى تحت رعاية وزارة التجارة الخارجية .
قطاع الأعمال
وقال الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم الصادرات والتجارة الخارجية بقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالدائرة إن معرض الهند للهندسة والتكنولوجيا كان فرصة مهمة ومنصة مثالية للاطلاع على القدرات التكنولوجيا للشركات الهندية والأجنبية المتواجدة في المعرض خاصة من اليابان وكوريا الجنوبية وايطاليا وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرها من الدول المتطورة في هذا المجال التي اجتمعت بها شركاتنا المحلية وتبادلت معها الخبرات والاطلاع على التقنيات الحديثة.
وأكد العفيفي أن نجاح مشاركة الدائرة في هذا المعرض يكمن في نجاح المصانع المشاركة تحت مظلتها في بناء علاقات مع قطاع الأعمال التجارية وتبادل الأفكار والاطلاع على تكنولوجيا جديدة للدول المشاركة إلى جانب فتح قنوات اتصال مع مؤسسات صناعية رائدة في الهند وخارجها وذلك في ظل مشاركة أكثر من 800 شركة تمثل 24 بلدا من مختلف أنحاء العالم على مساحة تغطي 30 ألف متر مربع.
وأضاف ان ما يميز معرض الهند هو اهتمامه وتركيزه على أحدث التطورات التكنولوجيا في مجال هندسة الإنترنت العالمية والتصنيع والطاقة والبيئة مع تركيز خاص على تغير المناخ وإدارة النفايات الصلبة بالإضافة إلى تقنيات معالجة المياه المستعملة والابتكارات الجديدة والأتمتة وصناعة الآليات وتصنيع مستلزمات الأمن والسلامة وهي المجالات التي تحظى باهتمام ودعم كبير من حكومة إمارة أبوظبي خلال الفترة المقبلة.
وأوضح العفيفي ان حجم المشاركة الكبير للدولة في هذا المعرض لا يعكس أهميته من ناحية المعارض الإقليمية المهمة في العالم فحسب ولكن لطبيعة العلاقات التي تربط الدولة بالهند في المجال الاقتصادي حيث بلغ حجم واردات الدولة غير النفطية من الهند في العام 2009 ما يقارب 61 مليارا و600 مليون درهم فيما بلغت الصادرات غير النفطية إلى الهند في العام ذاته ما يقارب 22 مليار درهم فيما بلغ حجم إعادة الصادرات من الإمارات إلى الهند في 2009 ما يقارب 451 مليونا و300 ألف درهم. واشار اديب الى إن هناك 4365 شركة هندية تعمل في أبوظبي حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين في عام 2010 ثلاثة مليار درهم تقريبا وسجلت فيه واردات أبوظبي من الهند أكثر من مليار و706 ملايين درهم فيما سجلت الصادرات قيمة 643 مليونا و300 ألف درهم وإعادة الصادرات 434 مليونا و420 ألف درهم.
وكانت قيمة واردات أبوظبي من الهند قد بلغت العام قبل الماضي 2009 أكثر من 2 مليار درهم فيما بلغت الصادرات إلى الهند ما يزيد عن 500 مليون درهم وما يقارب 92 مليون درهم لإعادة الصادرات. وأكد أن حجم النشاط التجاري للهند الكبير في إمارة أبوظبي من شأنه أن يسهم في تعزيز العديد من فرص الشراكة والتعاون المشترك بين القطاع الخاص في البلدين ويفتح مجالات أوسع وذلك من خلال بوابة المعارض التي تنظمها أبوظبي والهند على حد سواء.
