شاركت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مساء أول من أمس، إلى جانب وزير التجارة والصناعة الهندي أناند شارما، في الدورة 19 من المعرض الدولي للهندسة والتكنولوجيا في نيودلهي التي تستمر حتى 12 فبراير الجاري بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة محورية بالإضافة إلى العديد من دول العالم.
وقالت معاليها في كلمة خلال افتتاح المعرض إن مشاركة دولة الإمارات في معرض الهند للهندسة والتكنولوجيا الدولي كشريك مراقب تأتي في إطار حرصها على تعزيز علاقات الشراكة والصداقة مع الهند ورغبتها في تطوير قاعدتها لتشمل قطاعات جديدة تشمل التكنولوجيا والتصنيع الهندسي.
واشادت معاليها باختيار اتحاد الصناعات الهندية المنظم للمعرض لدولة الإمارات كدولة محورية في دورة معرض هذا العام خاصة أن الإمارات تستمر في تحقيق تقدم عالمي ملموس في قضايا الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة التي يتخذ المعرض من هذه القضايا شعاراً له هذا العام.
وأشارت معاليها إلى علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الإمارات والهند، موضحة أن الهند تعد الشريك التجاري الاول لدولة الإمارات، إذ بلغت قيمة التبادل التجاري الثنائي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي 5.580 مليارات دولار في حين بلغ في كامل عام 2009 (4.29 مليارات دولار) ما يؤكد النمو المتواصل والكبير للتجارة الثنائية.
وأكدت معاليها نهج التنويع الاقتصادي الذي تسير عليه دولة الإمارات وتعزيز اعتمادها على المعرفة والتكنولوجيا والتي وضعت الدولة في مقدمة دول الشرق الأوسط وفي المرتبة 23 عالميا في مجال تكنولوجيا والاتصالات وفق المنتدى الاقتصادي العالمي متفوقة على العديد من البلدان المتقدمة، مشيرة إلى تقديرات بلوغ حجم الاستثمارات التكنولوجيا في الإمارات بحوالي خمسة مليارات دولار.
وأوضحت معاليها أن الإمارات تمتلك الكثير من العوامل التي تساعد على تعزيز قدرتها التنافسية في النمو الاقتصادي ، مشيرة إلى أن التقدم التكنولوجي في الهند يفتح المزيد من فرص الاستثمار والتعاون الثنائي بين البلدين.
فرص الاستثمار
ودعت معاليها الشركات الهندية إلى استكشاف فرص الاستثمار في الإمارات في هذه القطاعات لتعزيز علاقات الشراكة بين البلدين ، موضحة أنه رغم تركز فرص التعاون الاستثماري بين البلدين في السنوات الماضية على قطاعات الطاقة والخدمات والصناعات المعدنية والبناء إلا أن الإمارات ترغب في توسيعها لقطاعات صاعدة مثل التكنولوجيا والطاقة البديلة.
ويشارك في المعرض وفد إماراتي رسمي وتجاري يضم 30 شخصاً من عدد من القطاعات الاقتصادية بالدولة. واختيرت دولة الامارات العربية المتحدة الدولة المحورية في المعرض فيما شاركت في المعرض دول عديدة مثل الصين وفرنسا والمانيا وإيطاليا واليابان وماليزيا وتايلاند وسنغافورة وسلوفاكيا وجنوب أفريقيا، عبر عرض أحدث المنتجات التكنولوجية في 250.
وأكدت معاليها خلال جولتها في جناح الإمارات وأجنحة الدول الأخرى على متانة العلاقات التجارية بين الإمارات والهند باعتبار الهند الشريك التجاري الأول للدولة .
فيما أشاد وزير التجارة والصناعة الهندي بمستوى العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات والهند والتي وصفها بعمقها التاريخي، موضحاً وجود آفاق أخرى للتعاون يمكن استثمارها من خلال تواجد مختلف الشركات والمصانع في مثل هذه المعارض.
التعاون التجاري
وكانت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية قد التقت اليوم رئيسة الهند السيدة براتهيها ياتيل في مقر اقامتها.
ونقلت معاليها خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لرئيسة الهند.
وقد تم خلال اللقاء حديث ودي عن العلاقة المميزة التي تربط البلدين الصديقين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية. وفي إطار الزيارة اجتمعت معاليها أيضا بنظيرها وزير التجارة والصناعة أناند شارما. وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون التجاري ورفع حجم المبادلات التجارية بين الجانبين، وقد شمل اللقاء مناقشة الفرص الاستثمارية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والبتروكيماويات والبنى التحتية.
وأكدت معاليها خلال اللقاء على أهمية قطاع النقل الجوي والدور الذي يلعبه في تعزيز الاستثمارات في كافة المجالات حيث أن فتح مزيد من الرحلات الجوية بين الطرفين سيخدم المستثمرين في مختلف القطاعات. كما وجهت معاليها دعوة رسمية للوزير الهندي للمشاركة في ملتقى الاستثمار الأول الذي سيتم تنظيمه في شهر مايو المقبل في دبي.
علاقات تاريخية
وأشار الوزير الهندي إلى أن العلاقات التجارية الاماراتية الهندية لها تاريخ طويل وحافل، حيث من المتوقع أن يصل حجم التبادلات التجارية بين البلدين إلى هامش الخمسين مليار دولار خلال الفترة القرية القادمة. وقدم سعادة حسين محمد المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة نبذة عن الدور الذي يلعبه القطاع الخاص بين الجانبين في تعزيز حجم الاستثمارات، وأشار إلى أن غرفة الشارقة افتتحت خلال هذه الزيارة مركز الإبداع العلمي والتقني في مجمع إنفوبارك في كوتشي بولاية كيرالا الهندية الذي سيوفر مظلة جيدة للقطاع الخاص للتعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات.
ومن جانبه قدم الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي نبذة عن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والتي تهدف إلى تعظيم مساهمة القطاع الصناعي وإلى توفير بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية، وتقديم الحوافز لمختلف أنشطة الصناعات التحويلية مع التركيز على الصناعات ذات القدرات التصديرية بشكل خاص وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل. حضر اللقاء محمد سلطان العويس سفير الدولة لدى جمهورية الهند وجمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية ومانع صالح السويدي الملحق التجاري للدولة في الهند.
