احتفلت القنصلية الأميركية في فندق غراند حياة دبي بالعيد الوطني الأميركي والذي حمل شعار (40 عاما من الصداقة الأميركية الإماراتية) بحضور سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد رأس الخيمة ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية الى جانب جمع غفير من الدبلوماسيين والمسؤولين وأبناء الجالية الأميركية في الدولة ألقى خلالها كل من السفير الأميركي في أبوظبي ريتشارد جي أولسون وجيستين سيبيريل القنصل الأميركي في دبي كلمة أمام الضيوف أكدوا فيها على متانة العلاقات الأميركية الإماراتية وحرص الولايات المتحدة على تعزيز تلك العلاقات والسير بها للأمام.
علاقات وثيقة
وقال ريتشارد اولسون السفير الأميركي في أبوظبي ان البلدين يرتبطان بعلاقات متينة وتاريخية حيث كانت الولايات المتحدة الدولة الثالثة في العالم التي تعترف باستقلال الإمارات في عام 1971، وأضاف اولسون أن البلدين منذ عام 1971 تمتعا بعلاقات وثيقة امتدت إلى أربعين عاما من الصداقة المتينة، وتابع قائلا على مدى السنوات الأربعين الماضية ازدهرت العلاقات بين البليدن مع تنامي التعاون بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الشركات الأميركية تنشط في مختلف القطاعات في الدولة كالنفط والغاز والغذاء وتجارة التجزئة إلى جانب نشاط القطاع الخاص وتأسيسه لشراكات في قطاعات عديدة في الإمارات مثل الرعاية الصحية والتعليم والثقافة.
وتحدث السفير الأميركي اولسون على أهمية الدور الذي تلعبه دبي كمركز إقليمي حيث جذبت اهتمام الحكومة الأميركية والقطاع الخاص على حد وصفه، مؤكدا على تركيز الولايات المتحدة بشكل متزايد على أهمية الصادرات في تعزيز النمو الاقتصادي. ووصف اولسون الإمارات بالصديق والشريك القيم بالنسبة للولايات المتحدة فضلا عن أنها احتضنت ورحبت بأكثر من 40 ألف مواطن أميركي يعيشون ويعملون بسلام على أرضها ، وهنأ السفير الأميركي الإمارات على إنجازها أربعين عاما من التقدم.
من جانبه أثنى جستين سيبيريل القنصل العام في دبي على متانة العلاقات الأميركية الإماراتية قائلا ومخاطبا الحضور بالقول: انه شرف عظيم أن نحتفل باليوم الوطني الأميركي بمناسبة ذكرى ميلاد اثنين من أعظم رؤساء الولايات المتحدة جورج واشنطن وابراهام لنكولن .
وكذلك الاحتفال بمرور 40 عاما من العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والإمارات. وأضاف قائلا لقد تمكنا خلال فترة قصيرة تعتبر هامة من تطوير علاقات متميزة وصداقة قائمة على الاحترام المتبادل والتطلعات المشتركة من أجل غد أفضل ونتطلع لمزيد من التعاون بين البلدين لتحقيق الأهداف المشتركة.
رؤية
وأشاد سبيريل بالرؤية والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وأضاف أن الإمارات برزت في 40 عاما في طليعة الأمم وعملت قيادتها بجهود كبيرة على تطوير عالمنا.
وكشف سيبيريل عن أن افتتاح القنصلية الأميركية الجديدة في دبي سيتم خلال هذا العام وسيكون مقرها الجديد في ووتر فرونت في خور دبي، قائلا ان تأسيس مقر جديد للقنصلية الأميركية ما هو الا تأكيد على التزام الولايات المتحدة باستمرارها في تعزيز العلاقات بين البلدين.
وفي حديث خاص لـ «البيان» على هامش تلك الاحتفاليات أكد جستين سيبيريل على الأهمية الكبرى التي توليها الولايات المتحدة لعلاقاتها مع الإمارات وأكد أيضا على العلاقات الاقتصادية والتجارية المتينة بين البلدين، وتحدث عن الشراكة القوية مع غرفة تجارة وصناعة دبي والتي انعكست مؤخرا من خلال البعثة التجارية الكبيرة التي قادتها الغرفة في يناير الماضي للولايات المتحدة والتي عكست متانة العلاقات بين البلدين وأظهرت الفرص الاستثمارية وفرص الشراكة الكبيرة المتاحة بين الشركات الأميركية ونظيرتها في دبي.
وقال سيبيريل ان إجمالي التبادل التجاري بين البلدين سجل ما قيمته 14 مليار دولار في 2010، مضيفا نحن نبذل جهودا متواصلة لرفع أرقام التبادل التجاري بين البلدين هذا العام وخاصة في ظل الإستراتيجية التي حددها الرئيس الأميركي باراك أوباما .
والتي تستهدف مضاعفة الصادرات الأميركية للعالم خلال خمس سنوات وبذل الجهود من أجل إزالة العوائق التجارية، وبالتالي نحن نحث الشركات الأميركية باستمرار للدخول إلى أسواق الإمارات واغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة فيها كتلك المتاحة في أسواق أخرى من العالم.
أيضا الشركات الأميركية تولي أهمية كبيرة للإمارات ولدبي على وجه الخصوص فالعديد من الشركات الأميركية الكبرى تتخذ من دبي مركزا إقليميا لتواجدها وانطلاقها للتوسع في أسواق المنطقة، مضيفا أن دبي لا تزال وجهة جاذبة جدا للشركات الأميركية، قائلا نحن نرى باستمرار تدفقا للشركات الأميركية على الإمارات ونتوقع أن يستمر هذا التدفق لاكتشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في أسواق الإمارات، وأشاد بالإمارات قائلا لا توجد دولة في المنطقة مضيافة أكثر من الإمارات.
