تصدرت فنادق دبي وأبوظبي معدلات الإشغال في منطقة الخليج خلال العام الماضي 2010، حيث سجلت فنادق دبي متوسط إشغال بلغ 75٪ بزيادة 1٪ عن العام الماضي 2009، فيما سجلت فنادق أبوظبي معدلات إشغال وصلت إلى 74٪ خلال العام نفسه، بحسب تقرير حديث صادر عن مؤسسة إيرنست آند يونغ المتخصصة في الأبحاث والتقارير.
وبحسب التقرير، حققت فنادق المدينة في دبي إنجازاً خلال العام الماضي، حيث ارتفع متوسط إشغالها بنسبة 3٪ لتسجل إشغالات نسبتها 73٪، فيما سجلت الفنادق الشاطئية متوسط إشغال وصل إلى 80٪ خلال العام نفسه، وهو يعد أعلى معدل لإشغال الفنادق الشاطئية في منطقة الخليج، كما أنه أحد أعلى معدلات الإشغال خلال العام الماضي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث جاء ترتيب الفنادق الشاطئية في دبي بعد فنادق مدينة الغردقة وشرم الشيخ بمصر والتي حققت نسب إشغال قدرت بنحو 86٪ و85٪ على التوالي.
وجاءت مدينة جدة في المرتبة الثالثة من حيث نسب الإشغال، حيث حققت فنادقها نسب إشغال وصلت إلى 72٪ خلال العام الماضي، وهو ما يشير إلى تحسن الحركة السياحية في المدينة التي تقع على شاطئ البحر الأحمر. واحتلت مكة المركز الرابع بنسب إشغال وصلت إلى 70٪ باعتبارها أهم وجهة للسياحة الدينية في المنطقة، وجاءت مسقط بعدها في المركز الخامس بنسب إشغال 68٪، فيما احتلت المدينة المنورة التي تعتبر مزارا دينياً هاماً المركز السادس بنسب إشغال 65٪. وجاءت فنادق الدوحة في المركز السابع بنسب إشغال 63٪، تلتها المنامة في المركز الثامن بنسبة إشغال 59٪، تلتها الرياض في المركز التاسع بنسب إشغال وصلت إلى 54٪، فيما احتلت الكويت المرتبة العاشرة بنسب إشغال بلغت 53٪.
وذكر التقرير أن عائد الغرفة الفندقية في دبي خلال العام الماضي وصل إلى 164 دولارا أميركيا، وبلغ سعر الغرفة الفندقية 216 دولارا، فيما وصل عائد الغرفة الفندقية في أبوظبي إلى 174 دولارا، ووصل سعر الغرفة الفندقية فيها إلى 233 دولارا.
وحافظت فنادق دبي على تصدر معدلات الإشغال الفندقي على منطقة الخليج خلال شهر ديسمبر، حيث وصل متوسط إشغالات فنادق دبي خلال ديسمبر الماضي إلى 82٪ بزيادة كبيرة تصل إلى 5,5٪، وهو ما يدل بشكل كبير على تحسن الموسم السياحي الحالي مقارنة بالموسم السياحي الماضي الذي شهد تأثراً طفيفاً في الحركة السياحية بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وجاءت فنادق أبوظبي في المركز الثاني خليجياً بالنسبة لمعدلات الإشغال، حيث وصل متوسط معدل إشغالها خلال شهر ديسمبر الماضي إلى 80٪ بزيادة 10٪ عن شهر ديسمبر من العام 2009، الذي بلغ متوسط معدل الإشغال الفندقي خلاله 70٪، وهو ما يدل على تعاف كبير في السوق السياحية بدولة الإمارات، والذي تشير إليه كافة المؤشرات.
واحتلت فنادق مسقط المركز الثالث من حيث معدلات الإشغال خلال ديسمبر الماضي بنسب إشغال 79٪، تلتها العاصمة القطرية الدوحة في المركز الرابع بنسب إشغال 71٪، تلتها مدينة جدة بنسب إشغال وصلت إلى 68٪، في ما تشاركت مدينتي الرياض والمنامة في المركز السادس على مستوى الخليج من حيث معدلات الإشغال، حيث حققت فنادقهما نسب إشغال وصلت إلى 54٪.
ويقول خبراء القطاع السياحي في دبي إن الشركات السياحية العالمية تتسابق في الحصول على نصيبها من الكعكة السياحية في دبي، لافتين إلى أن تلك الشركات تدرس الأسواق السياحية التي تقوم بالاستثمار فيها بشكل مكثف ما يدل على أن دبي تشهد نمواً مستمراً في عدد السائحين القادمين إليها.
ويؤكد غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز على أن زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة في دبي لن يؤثر على أسعار تلك الغرف بشكل ملحوظ إذ ان تلك الزيادة في عدد الغرف تقابلها زيادة كبيرة في أعداد السائحين القادمين إلى دبي.
ويضيف أن الجهود التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري في الترويج لدبي سواء على مستوى المنطقة أو على المستوى العالمي بالإضافة إلى التعاون بينها وبين القطاع الخاص تعد أحد أهم وأكبر العوامل التي تسهم بشكل كبير في جذب المزيد من السائحين إلى دبي.
ويؤكد العريضي أن الأزمة المالية العالمية ساهمت في تصحيح الأسعار بحيث أصبحت الشركات السياحية الآن تشهد إقبالاً أكثر من شرائح أخرى من السائحين لم تكن تأتي إلى دبي في الماضي ما أسهم بشكل كبير في تعزيز مكانة دبي كوجهة سياحية مرغوبة من السائحين في المنطقة والعالم.
ويقول إن المنتج السياحي في دبي حاليا هو المثالي عالميا ويتمثل في أن السياحة أصبحت لها مقومات أخرى تتمثل في توفر الترفيه والاستجمام ووسائل الراحة والفنادق الفخمة والفريدة من نوعها والشواطئ الجميلة والأمن والاستقرار والفعاليات الترفيهية والرياضية.
من جهته، يقول معين سرحان، مدير عام فندق ميلينيوم بلازا في دبي إن زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة لا يعني بالضرورة خفض أسعار الغرف إذ إن دبي ما زالت بحاجة إلى المزيد من الغرف الفندقية في الوقت الحالي لاسيما مع وجود زيادة كبيرة بشكل شهري وسنوي في أعداد السائحين المقبلين على المدينة.
ويضيف أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تبذل جهوداً كبيرة للترويج لدبي وتعزيز نمو القطاع السياحي فيها وجذب عدد أكبر من السائحين لا سيما مع التركيز على الترويج في أسواق جديدة مثل الصين ودول أميركا اللاتينية خاصة البرازيل حيث ساهم ذلك التركيز في زيادة أعداد السائحين المقبلين من تلك الدول، مشيراً إلى أن الدائرة بذلت جهوداً مضاعفة في الآونة الأخيرة ضمن عمليات الترويج.
ويؤكد سرحان على أهمية السوق الصيني كسوق مصدر للسائحين القادمين للإمارات حيث زاد عدد السائحين الصينيين خلال النصف الأول بنسبة تصل إلى 50٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مشيراً إلى أن 70٪ من هؤلاء السائحين أقاموا في فنادق 5 نجوم وهو ما يدل على أهمية السوق الصيني بالنسبة لدبي والدولة وبالنسبة للشركات السياحية.
ويشير إلى أن زيادة الغرف الفندقية بدبي من شأنه أن يساعد السائحين على التدفق بصورة أكبر وهو ما سوف يجعل الأسعار أكثر استقراراً ويساعد على اجتذاب سائحين جدد من مناطق جديدة لم تكن تأتي إلى دبي بالإضافة إلى شرائح جديدة من متوسطي ومحدودي الدخل والذين لم يكونوا يفكرون حتى بالمجيء إلى المدينة من قبل.
ويوضح سرحان أن أسعار الفنادق الآن أصبحت معقولة، مشيراً إلى أن الأزمة المالية العالمية خلقت نوعاً من تصحيح الأسعار وجعلها في متناول الجميع كما أنها خلقت العديد من الخيارات أمام السائحين القادمين إلى دبي حيث أصبح متاحاً للسائح القادم إلى دبي أن يختار ما بين الفنادق الفخمة والتي يصل سعر الغرفة الفندقية فيها إلى أكثر من 3 آلاف درهم والفنادق المتوسطة التي يصل سعر الغرف فيها إلى 1500 درهم والفنادق الأخرى التي قد يصل سعر الغرفة فيها إلى 500 درهم أو أقل.
ويضيف أن الطيران الاقتصادي ساهم بشكل كبير في رفع معدلات السياحة إلى دبي لا سيما السياحة الخليجية نظراً لقرب المسافة وعدم تكبد مشقة السفر لمسافات بعيدة، مشيراً إلى أن عدد السائحين السعوديين القادمين إلى دبي زاد بنسبة كبيرة تصل إلى 24٪ خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي 2009.
ويشير سرحان إلى أن أعداد السائحين القادمين إلى دبي من شأنها أن تزيد بصورة كبيرة خلال العام المقبل نظراً لانخفاض تكاليف السياحة في دبي والجهود الترويجية التي تبذلها الجهات الحكومية المعنية لا سيما دائرة السياحة والتسويق التجاري وطيران الإمارات.
وتستقبل دبي أكثر من 30 ألف غرفة فندقية جديدة خلال العام ونصف العام المقبلين بحسب بيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي فيما وصل عدد الغرف الفندقية العاملة في دبي خلال شهر ديسمبر الماضي إلى نحو 69 ألف غرفة فندقية، أي أن إجمالي عدد الغرف الفندقية في دبي سيصل إلى ما يقرب من 99 ألف غرفة بنهاية النصف الأول من العام 2012.
ويسهم زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة في الأسواق السياحية عادة بخفض أسعار الغرف فيها لكن الارتفاع المستمر في معدلات تدفق السائحين إلى دبي من شأنه أن يقوم بعملية موازنة بحيث يحافظ على استقرار أسعار الغرف الفندقية في المدينة.
وبحسب آخر الإحصاءات فقد زاد معدل السائحين القادمين إلى دبي بنسبة تصل إلى 5,5٪ خلال العام الجاري مقارنة بالعام 2009 مع استقبال أكثر من 8 ملايين زائر خلال العام الجاري مقابل 7,58 ملايين خلال العام الماضي.
ووفقا لبيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وصل عدد الفنادق العاملة في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي إلى 565 فندقا مقابل 533 فندقا خلال الفترة ذاتها من العام 2009 أي بزيادة تصل إلى 6٪ في ما وصل عدد الغرف والشقق الفندقية معاً خلال الفترة ذاتها إلى 68,7 ألف شقة وغرفة فندقية مقابل 59,4 ألف شقة وغرفة فندقية في الفترة ذاتها من العام 2009 بزيادة تصل إلى 16٪.
