شكلت أهمية تقاسم المعرفة كطريق تتمكن الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط من خلاله ان تتعلم من تجارب الدول الأكثر نموا في خلق نماذج خاصة بها اهم المحاور المطروحة على جدول اعمال منتدى قادة الشرق الأوسط للكهرباء 2011 الذي ينعقد حاليا بموازاة معرض الشرق الأوسط للكهرباء في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وناقش المنتدى تحديدا فكرة تبني شبكات للطاقة التقليدية مع امكانية تكاملها مع مصادر الطاقة البديلة والمتجددة كواحدة من القضايا الرئيسية لمطروحة، فيما يفرض الطلب المتزايد على الطاقة التركيز على الطاقة المستدامة في دعم امدادات الطاقة التي توفرها مصادر الطاقة التي تعتمد على النفط والغاز.
ويشارك في منتدى قادة الشرق الأوسط للكهرباء عدد من الخبراء المتخصصين في صناعة الطاقة من المنطقة والعالم بما فيهم سكوت ماينوس، كبير اخصائيي السياسات والاتصالات في دائرة الطاقة الاميركية، الذي شارك بتقديم عرض حول تجربة الولايات المتحدة الاميركية في تحديث شبكتها وتحويلها لمصادر الطاقة المتجددة بما فيها الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية.
وقال مينوس: نحن كأمة بدأنا موزعين في مناطق حضرية صغيرة، لذلك ولسوء الحظ تم إنشاء شبكة الكهرباء لدينا بطريقة تقليدية جدا. وهذا يعني لدينا انه يتوجب علينا الآن الرجوع للوراء لتحديثها لتصبح متوافقة مع التقنيات الحديثة للطاقة.
ويشكل غياب اطار اتحادي لتنظيم الطاقة تحديا اضافيا في الولايات المتحدة وهذا يعني ان كل ولاية يتوجب عليها صياغة استراتيجتها بنفسها مع الاخذ في الاعتبار القليل من المواصفات المتبعة عبر الولايات الأخرى.
واضاف مينوس: تطورت الشبكة الوطنية في الولايات المتحدة بشكل متزايد استجابة للنمو المحلي وهذا يعني ان هناك 180 الف ميل من خطوط الامداد في الوقت الحاضر اضافة الى 14 ألف شبكة فرعية اضافة الى شبكة توزيع بأكثر من 100 مليون خط ربط تشمل زبائن من القطاعات الاسكانية والصناعية والتجارية.
وتمثل آراء مينوس في حالة تطبيقها على الواقع في المنطقة اهمية كبيرة في سياق التوجهات الاستراتيجية الجديدة للسياسات العامة في دول مجلس التعاون لخليجي والتي تركز على الاستدامة والكفاءة والتنوع.
وفي السياق بدأت الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في دولة الامارات وبقية دول الخليج تلعب دورا اساسيا في دعم تطوير برامج الطاقة.
وقالت انيتا ماثيوز، مديرة معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2011: لا شك في ان الحكومات وشركات القطاع الخاص تستفيد من الشراكات القائمة بين القطاعين. فالحكومات من جانبها تقوم بخصخصة المشروع ما يساهم في تخفيض تكلفة التطوير والحد من التزامها التشغيلي على المدى الطويل. كما ان المقاول يحصل على حصة وتمويل من الحكومة بصورة ميسرة وبالتالي يمكنه ذلك من تكملة المشروع.
وفي سياق الموضوع خصصت الامارات 926 مليار دولار للانفاق على مشاريع الطاقة خلال العقد القادم تشمل مشروعين للطاقة البديلة بما في ذلك الطاقة الشمسية والنووية. وتستخدم معظم مشاريع الانشاء الرئيسية في دبي الطاقة الشمسية بطرق متعددة وحديثة بما فيها مشروع برج خليفة الذي يعد اطول مبنى في العالم يستخدم الواحا شمسية لتسخين 140 الف ليتر من الماء يوميا ما يوفر خفضا في استهلاك الطاقة يعادل 3,200 كيلوواط في اليوم و690 ميغاواط في السنة.
واضافت ماثيوز: يتزايد الطلب على الطاقة والمياه الصالحة للشرب في المنطقة بشكل كبير ومتواصل. ومع وجود 38 في المائة من سكان دول مجلس التعاون الخليجي في المتوسط تحت سن 14 سنة، فسوف تواجه الحكومات الاقليمية نقصا حادا في المياه إذا لم يفعل شيء حيال ذلك. وتبقى محطات تحلية المياه الخيار الأكثر تفضيلا لانتاج المياه الصالحة للشرب والذي بالتالي يحتاج الى طاقة مستدامة.
وينعقد معرض الشرق الأوسط للكهرباء، الذي تنظمه شركة آى آى آر الشرق الأوسط، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة بين 8 -10 فبراير الحالي بمشاركة 1,000 شركة عارضة من 58 دولة ويقام على مساحة 45 ألف متر مربع.
