أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة التزامها بتنفيذ إستراتيجيتها لتحسين المناخ الملائم لاستمرار النجاح وتشجيع الشركات في القطاع الخاص على تطوير أدائها وفق أعلى معايير التميز والجودة في ظل النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة.

جاء ذلك خلال ملتقى أفضل الممارسات لجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي الذي عقد بمقر الغرفة أمس وحضره احمد محمد المدفع رئيس مجلس الإدارة وعدد من المسؤولين في الدوائر الحكومية وشركات ومؤسسات القطاع الخاص وشارك فيه المرشحون من المنشآت الاقتصادية الراغبة في الاشتراك بالجائزة إضافة إلى مديري ومسؤولي وموظفي الجودة في الهيئات والدوائر والمؤسسات الحكومية الرسميين والمهتمين ببرامج التميز وإدارة الجودة الشاملة ويأتي الحدث ضمن سلسلة برامج الأمانة العامة لجائزة التميز الاقتصادي في دورتها التاسعة التي انطلقت أعمالها في أكتوبر من العام الجاري .

استراتيجيات طموحة

وقال خالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع في الكلمة الافتتاحية للملتقى: إن قيام الغرفة بهذه المبادرة يأتي منسجما مع الإستراتيجيات الطموحة للنهوض الاقتصادي بالإمارة والذي ينبثق من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والتي تهدف إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل واستقطاب مزيد من الاستثمارات وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص وتوظيف الأموال في المشاريع الاقتصادية .

واشار الى أن المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة تعبر عن تطلعات القيادة لبناء اقتصاد قوي مع استمرار الحكومة في تطوير مشاريع البنية التحتية والخدمات اللوجستية والتي تخدم مجتمع الأعمال ليتوافق مع رؤية واستراتيجية الدولة في مسيرة التنمية الشاملة .

وأوضح خالد بن بطي ان الغرفة تضع في استراتيجيها تأسيس علاقات قوية مع شركائها في القطاع الخاص بما يخدم الحركة التجارية مع المتغيرات التي تشهدها بيئة الأعمال العالمية انطلاق من مسؤولية جميع الأطراف في الارتقاء بمستوى الأداء وتأسيس مرحلة جديدة في النهضة الاقتصادية التي حققتها الدولة على المستوى العالمي والمكانة التي احتلها وقدرتها في المحافظة على بيئتها الاستثمارية على الرغم من كل المتغيرات في الساحة الاقتصادية العالمية.

مفهوم التميز

وقالت ندى الهاجري المنسق العام للجائزة: يأتي هذا الملتقى والذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة للعام الثاني على التوالي انطلاقا من الحرص على تعزيز مفهوم التميز والتعرف على أفضل الممارسات من خلال استضافة عدد من الخبراء والأكاديميين وأيضا الشركات المتميزة الحائزة على جوائز الجودة والريادة لإلقاء الضوء على تجاربهم والتعرف على وجهات نظرهم في هذا الجانب للاستفادة منها بما يخدم المنشآت الاقتصادية بشكل خاص والمعنيين في مجال الجودة والتميز بشكل عام .

وأضافت ان جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي والتي انطلقت دورتها عام ‬2010 في أكتوبر الماضي. قررت توسيع فئات ومعايير جائزة التميز الاقتصادي للعام ‬2010 لتشمل كافة القطاعات الحيوية بما فيها القطاع المالي والتجاري والسياحي والخدمي لتشمل ‬9 فئات بما فيها الفئة الذهبية وفئة الإبداع التي تم استحداثها العام الماضي ودمج فئتي مشاريع الشباب ومشاريع سيدات الأعمال في فئة واحدة.

وعقب فتح باب التسجيل في دورة هذا العام أمام الشركات الرغبة بالاشتراك بالجائزة نظمت الأمانة بالتعاون مع خبراء مختصين في الجودة ورش عمل تعريفية حول كيفية تقديم الملف المستندي للجائزة، كما ان دورة هذا العام تحظى بدعم عدد من أبرز الجهات الرائدة بما فيها بيرلايت ميدل إيست التي تشارك بصفة راعٍ رئيسي وأملاك المدينة للعقارات بصفة راعٍ للفئة الذهبية وصحيفة الرؤية الاقتصادية كراعٍ إعلامي. وأشارت إلى ان الجائزة تستند على مجموعة من المعايير وطرق الترشيح وآليات التقييم الميداني والتحكيم والبرامج المساندة التي تم تطويرها بهدف توفير برنامج متكامل يسهم في دعم جهود القطاع الخاص لتعزيز مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارة .

وأوضحت: ان أهمية الجائزة ومكانتها والترويج لها تعكس توجيهات وتطلعات الحكومة المحلية في تعزيز مكانة الشارقة والدولة كوجهة استثمارية رئيسة وتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي وفتح الافاق نحو فرص الاستثمارات لدعم تنوع مصادر الدخل، في بيئة تنافسية قادرة على رفع معدلات الإنتاج من خلال التزام معايير الجودة والتميز المؤسسي.

ويشار إلى ان جائزة التميز الاقتصادي في الشارقة انطلقت منذ العام ‬2002 والتي تمثل إحدى المبادرات الرائدة لغرفة تجارة وصناعة الشارقة في تنمية مجتمع الأعمال وانطلاقا من إيمانها الراسخ بدورها كهمزة وصل بين القطاعين الخاص والحكومي ومواكبتها لكل ما هو جديد في عالم التجارة والأعمال مبنية على قواعد تؤسس لمرحلة جديدة ضمن رؤية الدولة واستراتيجيها في الاستمرار بدفع عجلة التطور الاقتصادي وتحقيق أعلى معدلات النمو .