أكدت مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» بأنها لم تكن طرفا مباشرا أو غير مباشر في عملية إجراءات الحصول على الرخصة بصفتها مستثمرا خارجيا. وقالت في بيان رسمي لها أمس ردا على مزاعم بارتكاب الوحدة التابعة لها هناك مخالفات أدت إلى القبض على العضو المنتدب لشركة دي بي ريلتي ونائب رئيس مجلس إدارة اتصالات دي بي تيليكوم المشتركة بين اتصالات وشركة دي بي الهندية: استحوذت اتصالات على حصة في شركة دي بي «سوان تيليكوم سابقا» في ديسمبر ‬2008 التي كانت تمتلك رخصة تقديم خدمات الاتصالات في ‬15 ولاية هندية، وذلك قبل دخول «اتصالات» السوق الهندية والاستثمار في «اتصالات دي بي الهند». وقد قامت المؤسسة بشراء الحصة فيما لا يدع مجالا للشك أنها منحت طبقا للنظم والقوانين المعمول بها.

وشددت اتصالات في بيانها على أنها (ملتزمة بتواجدها في الهند وقد تواجدت لتبقى) في إشارة تحد ربما لمحاولات جهات معينة للتخلص من وجودها القوي في تلك السوق البالغ تعداد سكانها أكثر من مليار نسمة.

وأكدت «اتصالات» أنها : تلتزم دوما بالقوانين المتبعة في الدول التي تعمل بها، وسوف تقوم بتقديم العون للسلطات الهندية إذا ما طلب منها ذلك. كما وتفخر «اتصالات» بكونها مؤسسة رائدة في مجالها ذات سمعة مرموقة ولم تكن أبدا تحت دائرة المساءلة. وتعتبر «اتصالات» ضمن اكبر ‬400 شركة حول العالم من حيث القيمة السوقية واحدى اكبر المؤسسات المستثمرة في ‬18 دولة حول العالم في الشرق الأوسط وأفريقيا واسيا، وتملك قاعدة عملاء تخطت ‬133 مليون مشترك.

وتهدف «اتصالات» في استثماراتها أن تساهم في اقتصاديات الدول التي تعمل بها من حيث تقديم كل ما هو جديد في مجال التكنولوجيا والخدمات ذات الجودة العالية. وهي على أتم استعداد لتسخير خدماتها وخبراتها فيما يتماشى مع رؤية الحكومة الهندية بالنسبة للقطاع الاتصالات.

وكشف رئيس مجلس إدارة «مؤسسة الإمارات للاتصالات» (اتصالات) محمد حسن عمران في حوار مع مجلة «الاقتصاد والأعمال» أن صفقة شراء اتصالات ‬46 في المئة حصة الأغلبية في شركة «زين» للاتصالات باتت في حكم المنتهية، كما كشف عن التوصل إلى اتفاق مع مجموعة من البنوك الإقليمية والعالمية لتأمين قروض بقيمة ‬12 مليار دولار، تعادل القيمة الكاملة للصفقة، منوهاً بسهولة الحصول على التمويل اللازم نظراً لعدم وجود ديون تذكر على اتصالات، التي قال إنها من أفضل شركات المنطقة، وربما ثاني أفضل شركة اتصالات في العالم من حيث التصنيف الائتماني. وتوقّع عمران الانتهاء من عملية الفحص والتدقيق والاتفاق على كامل بنود الصفقة بحلول نهاية فبراير الجاري، بما في ذلك قيام مجموعة الخرافي بتجميع حصة الأغلبية وقدرها ‬46 في المئة من الأسهم. كما توقّع أن تحلّ مسألة «زين» السعودية قريباً في ظل وجود جهات عدة ترغب بشرائها، مشيراً إلى أن بيعها لجهة ثالثة ضروري لإتمام الصفقة، لأنه لا يمكن لشركة «اتصالات»، باعتبارها المالك الأكبر لشركة «اتحاد اتصالات - موبايلي» في السعودية، تملّك شركة أخرى في المملكة. ولفت إلى أن صفقة «زين» تحمل فوائد للجميع، وأن مساهميها سيحققون ربحاً في حال بيع أسهمهم بالسعر الذي يحمل علاوة ‬500 فلس على سعر تداول السهم، كما أنهم سيربحون في حال الاحتفاظ بالأسهم لأنهم سيكونون جزءاً من شركة أكبر قادرة على تحقيق عوائد أعلى وبتكلفة تشغيل أقل مستفيدة من اقتصاديات الحجم. وقال رئيس اتصالات إن «زين» ستبقى في المدى المنظور شركة مستقلة، وسيتم دعمها من قبل «اتصالات»، مع العلم أن امتلاك حصة الأغلبية، وتولي الإدارة، يسمحان بدمج الشركتين في أي وقت، وذلك بعد الدراسة المتأنية وبالتعاون مع المساهمين وبالتنسيق مع الكفاءات البشرية الموجودة في الشركتين.

واعتبر عمران أن إتمام الصفقة سيؤدي إلى دخول «اتصالات» لائحة شركات الاتصالات العشر الأولى في العالم، على الأقل من حيث عدد المشتركين الذي سيصل بعد الصفقة إلى ما بين ‬150 و‬160 مليون مشترك، كما أن الصفقة تجعل من الشركة أكبر مشغل للاتصالات في العالم العربي. وأعرب عن اقتناعه بوجود إمكانات نمو كبيرة في الأسواق العربية والإفريقية، موضحاً أن الإفادة من تلك الفرص تحتاج من شركات الاتصالات أن تضخ المزيد من الإنفاق الرأسمالي، وأن تواكب التطورات التقنية الحاصلة.