ترأس المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد ممثلاً دولة الإمارات أمس في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي الاجتماع التحضيري للجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الامارات وجمهورية تركيا التي ترأس وفدها في هذا الاجتماع فورال ألتاي، سفير تركيا لدى الدولة. ويهدف هذا اللقاء الى مناقشة تفاصيل مختلف الموضوعات المطروحة على جدول أعمال اللجنة التي سيتم الاتفاق عيلها قبل الاجتماع الرسمي للجنة الذي سيعقد غداً الخميس 10 فبراير على المستوى الوزاري والذي سيتوج بتوقيع البيان الختامي لاجتماعات اللجنة بين البلدين.
وفي هذه المناسبة أكد الشحي أهمية هذا الاجتماع كونه ناقش بصورة دقيقة المواضيع الرئيسية المتعلقة باجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، حيث تم التأكيد في بداية الاجتماع على مستوى العلاقات الاقتصادية المتميزة بينهما مع بحث كل السبل الكفيلة بتنميتها. كما ناقشنا مجموعة من المواضيع الاستراتيجية التي تندرج ضمن جدول أعمال اللجنة أبرزها زيادة معدلات التبادل التجاري الى مستويات متقدمة مع استكشاف الفرص الاستثمارية في كلا البلدين وتوثيق التعاون في هذا الإطار خاصة وان كلا البدان يمتلكان مقومات استراتيجية لجذب الاستثمارات الاجنبية.
أطر التعاون
وشدد على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص بين البلدين، مشيرا الى أن الجانب التركي أبدى رغبة عالية في تطوير أطر التعاون المشترك بين شركات القطاع الخاص في كلا البلدين نظراً لأهمية هذا الأمر في دفع العلاقات الاقتصادية بينهما الى مرحلة متقدمة. وأضاف انه تم مناقشة مجموعة من البنود الأخرى مثل الصناعة والجمارك والملكية الفكرية والزراعة والطيران والنقل البحري والبري والمواصفات والمقاييس.
ومن جانبه أكد السفير التركي توجه بلاده الى تعزيز العلاقات الثنائية مع الامارات لتكون متميزة على مستوى دول المنطقة، مشيراً الى أهمية لجنة التعاون المشترك التي تم تأسيسها بين البلدين والتي تعتبر مظلة رئيسية لتطوير العلاقات الى أعلى المستويات بينهما. وأكد أن كلاً من تركيا والإمارات تمتلكان مقومات اقتصادية ضخمة وتتمتعان ببيئة استثمارية جاذبة، حيث ان هناك توجهاً استراتيجياً من قيادة البلدين للاستفادة من كل الفرص والامكانيات المتاحة بكل الوسائل والطرق من أجل تشكيل قاعدة صلبة للعلاقات الاقتصادية والثنائية بينهما.
وتبحث اللجنة الاقتصادية الإماراتية التركية المشتركة مجموعة من المواضيع الاستراتيجية التي تساهم في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين من خلال استكشاف فرص التعاون في عدد من القطاعات الحيوية التي من شأنها أن تسفر عن نتائج مثمرة للاستفادة من المقومات المتوفرة والمشجعة للارتقاء بمستوى التعاون الحالي في العديد من القطاعات الجديدة.
تبادل الاستثمارات
من ناحية تبادل الاستثمارات بين البلدين فزادت الاستثمارات التركية في الإمارات بصورة ملحوظة، حيث بلغت 23,9 مليار درهم (6,5 مليارات دولار)، فيما يبلغ حجم استثمار الإمارات في تركيا نحو 18,4 مليار دهم (5 مليارات دولار).
كما سيتم التوقيع على عدد من مذكرات التعاون التي تتعلق بتعزيز التعاون في قطاعات متعددة تركز على النهوض بعمل مختلف الجهات المعنية بتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا سيما في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور ونمو.
وتجدر الإشارة إلى إن الإمارات وتركيا ترتبطان باتفاقية تجنب الازدواج الضريبي موقعة عام 1993 واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات موقعة عام 2003 واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين التي وقعت عام 2005 ودخلت حيز التنفيذ عام 2006، اضافه الى 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم وتعاون تتناول مختلف مجالات التعاون في حين تشارك الإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي في مفاوضات لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع تركيا.
وتتوزع هذه الاتفاقيات والمذكرات على مختلف القطاعات وتشمل الازدواج الضريبي والخدمات الجوية والنقل الجوي وتشجيع الاستثمار والتعاون الثقافي والاقتصادي والتجاري والطاقة والمعلومات. ويحتل الاقتصاد التركي المرتبة 17 كأكبر اقتصاد على مستوى العالم. ويتميز أداؤه بالقوة وبالاستقرار، وقد نجحت تركيا من رفع الناتج المحلي الإجمالي لها ليسجل 400 مليار دولار في عام 2006 فيما لم يتجاوز 200 مليار دولار في عام 2002 مع توقعات بأن يصل إجمالي الناتج المحلي لتركيا إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2010.
