وقعت الهيئة العامة للطيران المدني لدولة الإمارات أمس مذكرة تفاهم مع الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي بشأن ترسيخ أطر التعاون المشترك بين الطرفين على صعيد التدريب، وتبادل المعلومات والخبرات، والدعم اللوجستي، وهو ما يأتي في إطار تحقيق الهدف الاستراتيجي المشترك لكليهما والمتمثل في رفع مستوى السلامة في قطاع الطيران المدني.

وقام بتوقيع الاتفاقية كل من سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، واللواء راشد ثاني المطروشي، مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، بحضور عدد من مسؤولي الطرفين.

وتنص الاتفاقية على أن الطرفين سيتبادلان تقديم دورات التوعية كل في مجال عمله للآخر، حيث ستقوم الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي بتقديم محاضرات توعية تدريبية في مجال السلامة الوقائية والمكافحة الأولية للحرائق وغيرها من الدورات التي يمكن للهيئة العامة للطيران المدني الاستفادة منها في مجال عملها، فيما ستقوم الأخيرة بتقديم دورات توعية لموظفي الأولى في مجال حوادث الطائرات وأية دورات أخرى ذات علاقة بطبيعة عملها.

أما على صعيد تبادل المعلومات والخبرات، فإن الطرفين سيحرصان على تبادل المعلومات والخبرات ذات الصلة فيما بينهما وإجراء التدريبات المشتركة في هذا الشأن، وفي ما يتعلق بالدعم اللوجستي فقد وافقت الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي على تخصيص موقع مجهز في إحدى المراكز التابعة لها ليكون مركز لإدارة الأزمات لاستخدام الهيئة، التي ستقوم بتجهيز هذا المركز بالمعدات والتجهيزات اللازمة لأغراض الإدامة والتدريب والعمليات.

كما تتيح الاتفاقية للهيئة العامة للطيران المدني استخدام المعدات والآليات ومراكز العمليات المتنقلة التابعة للإدارة العامة للدفاع المدني في حال حوادث الطائرات وأن يتم تدريب موظفي الهيئة عليها.

وبهذه المناسبة قال سيف محمد السويدي: تعد مسألة رفع مستوى السلامة في قطاع الطيران المدني من أهم أولويات الهيئة العامة للطيران المدني، التي تولي هذه المسألة اهتماماً خاصة كونها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن وسلامة العاملين في هذا القطاع وبجميع المتعاملين معه، وتأتي هذه الاتفاقية مع الإدارة العامة للدفاع المدني لتعزز هذا التوجه وتعبر بشكل طبيعي عن مدى اهتمامنا بهذه القضية، حيث ستتيح لنا هذه الاتفاقية العمل سويا في كثير من الشؤون المرتبطة بالتدريب وتبادل المعلومات والخبرات والدعم اللوجستي وهي الأمور التي من شأنها أن تسهم بشكل كبير في رفع مستوى السلامة في قطاع الطيران المدني.

ومن جانبه قال اللواء راشد ثاني المطروشي: نحن ندرك أن مهمتنا كدفاع مدني تتحقق بأفضل نتائجها الميدانية من خلال التعاون المتواصل والمنهجي والمبتكر مع شركائنا الاستراتيجيين، وفي المقدمة منهم الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة. وتأتي مذكرة التفاهم هذه تتويجا للتعاون المستديم مع الهيئة عبر دورنا كقوة اسناد لإدارات الاطفاء في المطارات، في جميع تمارين التدريب الدورية، والتنسيق العملياتي، واجراءات المكافحة عند وقوع الحوادث.

وأضاف المطروشي مستطرداً: إن هدفنا المشترك هو الحرص على بقاء دولتنا نموذجا للامان في العالم، وفق أرقى معايير الوقاية والسلامة الدولية، ونقطة جذب للاعمال والمال، وبيئة آمنة للنقل والصناعة والتجارة والسياحة والعيش الكريم. لهذا فنحن نعمل مع الهيئة ، ومع شركائنا الاستراتيجيين الآخرين بروح الفريق الواحد ، ونطور اساليب جديدة للتعاون في مختلف الميادين لتحقيق هذا الهدف.

وتابع المطروشي قائلا: وفي إطار العمل المشترك لتنفيذ الخطط الاستراتيجية لدولتنا في كافة القطاعات نؤكد على أن استدامة التنمية تتطلب بيئة عمل ونقل آمنة، وهذا ما نعمل معا للحفاظ عليه من خلال وضع برامج مشتركة لتحسين اداء القوى البشرية المكلفة بالوقاية والسلامة والمكافحة، وتأمين البنية الاساسية للوقاية والسلامة والمكافحة في جميع المنشآت والمباني، وتوفير مستلزمات التنسيق الاداري التقني والتنفيذي فيما بينها، لرفع مستوى السلامة في قطاع الطيران المدني، باعتباره من القطاعات الحيوية في دولة الإمارات، ولهذا خصصت إدارتنا الكثير من إمكانياتها وكفاءاتها في إطار اتفاقية التعاون المشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني لضمان النجاح في الأداء والاستمرارية بالتطوير.