أكدت مجلة «ميد» في تقرير لها أن إمارة رأس الخيمة أخذت تتكيف بصورة جيدة مع ظروف التباطؤ الاقتصادي الصعبة. وأن اقتصادها آخذ في التوسع على خلفية قطاعي الخدمات والقطاع المالي القويين.

وقال تقرير لمجلة ميد عن رأس الخيمة إن الشخصية المحورية في عملية التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة هو صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة منذ أن أصبح وليا للعهد في ‬2003. وقد لعب دورا حيويا في تأسيس شركة طيران رأس الخيمة إضافة إلى هيئة رأس الخيمة للاستثمار، وغيرها من المؤسسات الأخرى التي تقع في قلب طموحات الإمارة. وأضاف التقرير ان اقتصاد الإمارة التي يبلغ عدد سكانها ‬240 ألف نسمة يعتمد على الصادرات والابتكار للنمو وقد برهن على قدرته على التكيف. وقد تمكنت عدة قطاعات من الاحتفاظ بربحيتها بتحويل تركيزها على أسواق خليجية أخرى مثل أبوظبي وقطر والبحرين.

نشاطات متنامية

وقال التقرير إن شركة طيران رأس الخيمة عاودت الطيران في شهر أكتوبر من ‬2010 مع تركيز على مدن في الهند وبنغلاديش. كما أن مصنع الخليج للصناعات الدوائية جلفار الذي كان الأول من نوعه في منطقة الخليج عند تأسيسه في ‬1980، كان ينمو باضطراد خلال السنوات القليلة الماضية. وتشكل الزراعة حيزا كبيرا من الاقتصاد مساهمة بنحو ‬7٪ من الناتج المحلي الإجمالي في ‬2008. ويعتبر قطاع الخدمات القطاع الأكبر حيث يشكل ‬43٪ من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. وكذلك فإن قطاع التمويل يلعب دورا بارزا في الاقتصاد. فقد واصل بنك رأس الخيمة الوطني راك بنك نموه بصورة قوية. وأرباحه للفصول الربعية الثلاثة الأخيرة من ‬2010 بلغت ‬730 مليون درهم وكان أكثر من ضعفي الأرباح الإجمالية لشركات الاسمنت الثلاث وسيراميك رأس الخيمة.

إدارة اقتصادية

وفي هذا الصدد قال تشارلز سيفيل مدير المجموعة السيادية في وكالة التصنيف الائتماني فيتش الذي عاد مؤخرا من زيارة تقص للحقائق في الإمارة إنها تدار على أساس اقتصادي.

وقالت ميد إن رأس الخيمة استفادت من خطة التطوير الحكيمة والحذرة التي طبقتها. وهذا ما ساعدها في الإبقاء على مستوى منخفض من الدين. وكانت تلك العوامل ساعدت في حصول الإمارة على تصنيف ء الائتماني من كل من ستاندارد أند بورز وفيتش مما وضعها في صف واحد مع عمان والبحرين.

وأضافت ميد أن رأس الخيمة تعتمد على الحكومة الاتحادية في تغطية نفقات التعليم والصحة وقطاعات الخدمات الأخرى إضافة إلى البنية التحتية مثل الطاقة والمياه والطرق. مشيرة إلى ان الإمارة تسعى لجذب الشركات اليابانية إلى مناطقها الحرة حيث تمتلك شركات مثل أشوك ليلاند صانعة الشاحنات الهندية وشركة اللوجستيات الكويتية كي جي ال عمليات لها.

رخص تجارية

من جهة أخرى أعلنت هيئة رأس الخيمة للاستثمار عن إصدارها ‬1,108 رخصة تجارية خلال العام الماضي، بزيادة قدرها ‬27٪ مقارنة بالعام ‬2009 و‬62٪ مقارنة بالعام ‬2008. وقامت الهيئة إلى الآن بإصدار ‬3,679 رخصة تجارية منذ العام ‬2006، موزعة على ‬1,042 رخصة لشركات الاستشارات/ الخدمات، و‬1,028 رخصة لشركات التجارة/ التجارة العامة، و‬659 رخصة للشركات التجارية، و‬628 رخصة للشركات الصناعية و‬322 رخصة للشركات الإعلامية.

كما أعلنت هيئة رأس الخيمة للاستثمار عن زيادة بنسبة ‬190٪ في إجمالي مساحة الأراضي المؤجرة، حيث بلغت أكثر من ‬1 مليون متر مربع في العام ‬2010 صعوداً من ‬353,046 مترا مربعا في العام ‬2009. وتم توقيع ما مجموعه ‬84 من عقود تأجير الأراضي خلال العام الماضي بمتوسط ‬85,000 متر مربع من الأراضي المؤجرة كل شهر. كما ارتفع معدل تأجير المخازن بمقدار ‬41٪، حيث تم توقيع ‬100 عقد تأجير خلال العام الماضي وبمعدل وسطي بلغ ‬4,615 مترا مربعا من مساحات التخزين المؤجرة كل شهر ليصل إجمالي المساحة المؤجرة إلى ‬55,374 مترا مربعا. وأصبحت هيئة رأس الخيمة للاستثمار، التي تأسست خلال العام ‬2005، إحدى أهم ركائز التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، حيث تستقطب المستثمرين من كافة أنحاء العالم من خلال المنطقة الحرة ومرافق المنطقة غير الحرة في المنطقة الصناعية التابعة للهيئة، بالإضافة إلى المنطقة الحرة في الحمرا والمجمع الصناعي في الغيل.