استضافت كلية دبي للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي جلسة حوارية شكلت محاورها الرئيسية مجموعة من العوامل لعل أبرزها نقص التفاعل والتعاون البنّاء بين الشرق والغرب، فعلى الرغم من مرور عشر سنوات على أحداث 11 سبتمبر، لا تزال هناك فجوة كبيرة في التواصل بين الشرق الأوسط والغرب. وتناولت الجلسة التي حملت عنوان سد الفجوة: حوارا هاما حول التواصل العالمي عقب أحداث 11 سبتمبر، وجهات النظر السائدة في الولايات المتحدة الأميركية حول العالم العربي، بالإضافة إلى غياب الفهم الدقيق لمجتمع وشعب المنطقة. وركز المشاركون في الجلسة أيضاً على التحديات الناجمة عن اتساع فجوة التواصل، وحاجة الطرفين إلى بذل المزيد من الجهود لمواجهة هذه التحديات. وتم خلال الجلسة إطلاق برنامج بروجيكت إنكاوتر، المبادرة الإماراتية التي أطلقتها كلية دبي للإدارة الحكومية بالشراكة مع القطاع الخاص. وقد أدار الجلسة قادة هذه المبادرة المديرون المشاركون توفيق رحيم ونيك بيلوتي، بالإضافة إلى فادي سليم، مدير البرنامج. وستعمل هذه المبادرة على دعم التبادل الميداني للأفكار وتعزيز سبل التعاون بين الغرب والشرق الأوسط.
وقال توفيق رحيم: نمتلك أجندة تقوم على أربعة أنشطة رئيسية، حيث ستنظم المبادرة زيارات لصناع القرار الشباب والقادة المستقبليين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج العربي، وذلك بهدف مساعدتهم على تكوين فهم أعمق للأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط. وأضاف رحيم: سيساعد المشروع أيضاً على استقطاب وفود طلابية من مؤسسات تعليمية غربية إلى المنطقة، سواءً في المرحلة الجامعية أو مرحلة التعليم العالي، بحيث سيتاح لهم توسيع نطاق إطلاعهم على شؤون المنطقة والمشاركة في الفعاليات المقامة بدولة الإمارات العربية المتحدة بغرض مناقشة شتى سبل التعاون. ويمثل برنامج إنكاوتر 2012 تجمعاً عالمياً نسعى لاستضافته في دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف الجمع بين مختلف الأطراف المعنية وفتح مجالات جديدة للتعاون والتواصل بين الشرق الأوسط والغرب.
وعلّق الدكتور طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية قائلاً: أسهمت أحداث 11 سبتمبر في توسيع فجوة التواصل بين الشرق الأوسط والغرب. وعلى الرغم من ظهور بعض المبادرات في السنوات القليلة الماضية والتي هدفت إلى سد هذه الفجوة، إلا أن قليلا منها فقط انطلق من هذه المنطقة. وبما أننا ندرك أن المسؤولية تقع على عاتق المؤسسات الأكاديمية والتعليمية في سد الفجوة بين المنطقيتن، يسرنا أن نستضيف مبادرة بروجيكت إنكاوتر في كلية دبي للإدارة الحكومية، والتي نثق بأنها ستحقق رؤيتها وستكون من المساعي الرائدة على مستوى الشرق الأوسط.
يذكر أن كلية دبي للإدارة الحكومية التي تأسست عام 2005 بالتعاون مع كلية كينيدي في جامعة هارفارد تلتزم بنهج يقوم على إنتاج المعرفة ونشر أفضل الممارسات العالمية وتدريب صناع السياسات في العالم العربي، وتنفذ مجموعة متنوعة من البرامج التي تسعى لتعزيز الإدارة الحكومية الرشيدة من خلال دعم قدرات المنطقة على تبني سياسات عامة فعالة. وإلى جانب التعاون مع المؤسسات الأخرى، تلتزم الكلية بتبادل الأفكار وحفز النقاشات الجادة حول السياسات الحكومية في العالم العربي.
