يشارك البروفيسور السير مارتن سويتنج، رئيس جامعة سوري سبيس سنتر ورئيس مجلس إدارة شركة سوري ساتيلايت تكنولوجي (إس إس تي إل)، الذي يتمتع بشهرة عالمية في صناعة الأقمار الاصطناعية الصغيرة على مستوى العالم اكسبته لقب فارس، في المنتدى العالمي لتكنولوجيا الفضاء 2011 الذي ينعقد في مركز ابوظبي الوطني للمعرض في الفترة بين 9 و11 مايو المقبل، وفقا لمجموعة ستريم لاين للتسويق التي تنظم الحدث.
وقال السير مارتن: اظهرت منطقة الشرق الأوسط اهتماما كبيرا بالتكنولوجيا الفضائية وبالتالي فأنا مسرور للغاية لإعطائي الفرصة لمخاطبة المشاركين في منتدى تكنولوجيا الفضاء والأقمار الاصطناعية لهذا العام. ان الأقمار الاصطناعية تأتي في طليعة الابتكارات الفضائية واعتقد أن المنطقة تزخر بالفرص الكبيرة التي يمكن ان تستفيد منها تجاريا في قطاع الفضاء المتنامي.
وسوف يستعرض السير مارتن خلال المنتدى تجاربه في بناء الاقمار الاصطناعية الخاصة به عندما كان طاليا وجهوده في تطوير شركته التي تتعامل في حدود 640 مليون دولار امريكي من العقود مع 34 قمر اصطناعي تم تسليمها و 5 اقمار اخرى يجري تجهيزها للإطلاق إلى جانب عقد لتزويد مجموعة من الاقمار الاصطناعية بقيمة مليون دولار وتسليم 14 قمرا اصطناعيا لمرحلة نشر نظام جاليليو للملاحة في اوروبا.
يشار إلى ان السير مارتن وفريق من الباحثين في جامعة سري قاموا بتصميم وبناء قمر اصطناعي في أواخر السبعينيات يزن 72 كيلوغراما فقط وهو أمر لافت مقارنة بوزن العديد من الأقمار الصناعية في ذلك الوقت الذي يتجاوز 4000 كيلوغرام للقمر. ويكمن السر في خفة القمر إلى استخدام السير مارتن تكنولوجيا متوفرة في العديد من المنتجات الاستهلاكية اليومية التي تتميز برخص تكلفتها وخفة وزنها وسرعة عملها إلى جانب انها موثوقة من حيث الأداء مقارنة بالنظم التقليدية المستخدمة الأكثر تكلفة. وتأسست شركة سوري ساتيلايت تكنولوجي في عام 1985 للاستفادة من نتائج البحوث التي يقوم بها الفريق وتحويلها إلى فرص واعمال تجارية واستمرت الشركة في عملها لتصبح في طليعة الشركات المبتكرة في مجال صناعة الأقمار الاصطناعية الصغيرة.
وقال نك ويب، مدير عام مجموعة ستريم لاين للتسويق: يعتبر النهج الذي تتبعه شركة ساري والمتثمل في استخدام معدات متوفرة عالية الجودة نموذجا يحتذى به في مختلف انحاء العالم. ونظرا للرؤية المتألقة التي يتمتع بها السير مارتن في تصنيع الاقمار الاصطناعية فقد اصبح بإمكان العديد من الاقتصادات الناشئة ان تحلم باطلاق برامج اقمار اصطناعية صغيرة خاصة بها.
وفي حديث له مع مجلة ذي انجنير في نوفمبر الماضي، تنبأ السير مارتن من خلال رؤيته بأن يتمكن الانسان من وضع اقمار اصطناعية حول القمر خلال السنوات العشر المقبلة لا سيما بعد اكتشاف كميات كبيرة من المياه على سطحه الأمر الذي يوفر معه الكثير من الفرص التجارية في مجال الاتصالات وخدمات الانترنت في المستقبل. واضافة إلى ذلك يعتبر السير مارتن احد الداعمين الأقوياء لاستخدام هذا القطاع التكنولوجي الحيوي كأساس لتطوير برامج التعليم والتدريب والصناعة والاقتصادات لا سيما في الاقتصادات الناشئة التي تنتهج استراتيجيات طوبلة المدى لتطوير بنيتها التحتية اعتمادا على هذا النهج . كثير من الاقتصادات الناشئة لديها استراتيجية طويلة الأجل لتطوير البنية التحتية وقاعدة المهارات باستخدام هذا النهج الذي سيدعم فيما بعد الصناعات الأخرى ويساهم في نمو الثروة ويوفر منصة للتعاون على المستويين الوطني والدولي.
واوضح السير مارتن: الأمر لا يتعلق بالتكنولوجيا فحسب وانما الأهم من ذلك كيفية استخدامها وفي أي مجال وما هي الفوائد التي يمكن أن تحققها للناس والبلد والمنطقة.
ويناقش المنتدى، الذي ينعقد في دورته الثالثة، عدد من المواضيع التي تعنى بأحدث تطبيقات وحلول تكنولوجيا البث الفضائي والاقمار الاصطناعية بما فيها التطورات المتقدمة في ادارة عمليات الانقاذ خلال الكوارث ونقل الاحداث الاعلامية والترفيهية من خلال وسائل الاتصالات المحمولة ويجمع العديد من كبار الشخصيات المتخصصة في قطاع تكنولوجيا الفضاء والأقمار الصناعية والمسؤولين الحكوميين.
وينعقد المنتدى العالمي لتكنولوجيا الفضاء بمشاركة عدد من الاسماء اللامعة في قطاع التكنولوجيا الفضائية مثل وكالة الطاقة الامريكية ناسا ومعهد الامارات للعلوم المتقدمة والتكنولوجيا وهيئة تنظيم الاتصالات الاماراتية ووكالة البيئة في ابوظبي حيث اكدوا جميعا مشاركتهم وحضورهم.
