اشارت تقارير الى ارتفاع التبادل التجاري بين الامارات واسبانيا الى ‬1.1 مليار دولار في ‬2009، فيما بلغ خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي نحو ‬773 مليون دولار.

وقد واصل ملتقى الاستثمار الإماراتي الإسباني الثالث اعماله في مدريد بحضور عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية وألفردو بونيت نائب وزير التجارة الخارجية الاسبانية، والذي تنظمه وزارة التجارة الخارجية، حيث يقوم وفد تجاري واستثماري بزيارة إلى اسبانيا.

حضر الملتقى الدكتورة حصة العتيبة سفيرة الإمارات في اسبانيا وغونزالو دي بنيتو سفير إسبانيا بالدولة ومسؤولون من اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وممثلو الشركات الإماراتية المرافقة من مبادلة وشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية المحدودة «بروج» وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» ودائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي ومكتب الاستثمار الأجنبي بدبي والمنطقة الحرة بالفجيرة وعدد من الشركات الخاصة.

وأكد عبدالله أحمد آل صالح في كلمته في الملتقى على أهمية العلاقات التاريخية التي تربط بين دولة الإمارات واسبانيا، حيث تمكنتا من إقامة شراكة استراتيجية مبنية على رؤية القيادة في البلدين في تطوير التعاون الثنائي إلى مستويات متقدمة جدا.

ولفت إلى انعقاد أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين والنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها، مؤكدا على اهتمام دولة الإمارات بتعزيز علاقات الشراكة مع إسبانيا في مختلف المجالات، خاصة السياحة والبنية التحتية وغيرهما من المجالات التي تمت الاتفاق عليها خلال أعمال اللجنة المشتركة.

وقال ان دولة الإمارات ستستمر في الاستفادة من نقاط القوة في اقتصاد اسبانيا في مجالات الطاقة المتجددة والبحوث العلمية والتكنولوجيا والبنية التحتية والرعاية الصحية وتطوير سكك الحديد والسياحة.

وأضاف أن اسبانيا تشكل حلقة وصل أساسية بين الإمارات والأسواق في أميركا اللاتينية الصاعدة، كونها تعد أكبر مستثمر أجنبي في هذه الأسواق، مشيرا إلى أن هذا الدور الثنائي لإسبانيا كشريك تجاري مهم للإمارات ومكانتها في أسواق أميركا اللاتينية تجعل من اسبانيا شريكا أساسيا للإمارات في تنفيذ الخطط التجارية طويلة الأمد.

واوضح أن اقتصاد دولة الإمارات يعد في المرحلة الحالية قويا رغم تحديات الأزمة المالية العالمية على المستوى العالمي، والذي تمكن من تحقيق نمو بلغ ‬3.2 بالمئة خلال عام ‬2010 ليصل إجمالي الناتج المحلي إلى أكثر من تريليون درهم فيما نمت التجارة الخارجية للدولة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي بنسبة ‬11.5 بالمئة ليصل إلى حوالي ‬165 مليار دولار.

ولفت إلى المؤشرات التنافسية لاقتصاد دولة الإمارات ومكانتها في المؤشرات الدولية والعالمية مستعرضا المقومات الاقتصادية ومكونات البيئة الاستثمارية الجاذبة في دولة الإمارات من حيث التنوع الاقتصادي والبنية التحتية والقوانين المتطورة والتسهيلات التنافسية وغياب الضرائب وغيرها.

وقال ان دولة الإمارات تعمل على تطبيق السياسات الصديقة للأعمال والتي تخدم المتطلبات الأساسية للشركاء التجاريين والمستثمرين.

ودعا الشركات الإسبانية للاستفادة من هذه المقومات الاقتصادية والفرص الاستثمارية التي توفرها دولة الإمارات.

من جانبها أكدت الدكتورة حصة العتيبة سفيرة الدولة في اسبانيا على العلاقات المتطورة بين دولة الإمارات وإسبانيا، مشيرة إلى أن هذه العلاقات تشهد باستمرار تطورات إيجابية وزيادة متواصلة في التبادل التجاري والنشاط الاستثماري المشترك تعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين.

وأشارت إلى ان زيارة ملك اسبانيا إلى الإمارات مؤخرا والزيارات المتواصلة للمسؤولين الإماراتيين إلى اسبانيا ساهمت في تعميق العلاقات الثنائية وزيادة حركة النشاط الاستثماري المشترك.

ولفتت إلى اتجاه الميزان التجاري بين البلدين لصالح اسبانيا، معربة عن أملها في زيادة حركة الصادرات الإماراتية إلى السوق الإسبانية وبالتالي توسيع قاعدة التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين. وأوضحت أن دولة الإمارات تمتلك الكثير من الفرص المتنوعة، خاصة في القطاعات غير النفطية والتي تناسب الشركاء الاسبان خصوصا، مؤكدة أن دولة الإمارات نجحت في خلق فرص أعمال متطورة في مجال البنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والبنوك الإسلامية والرعاية الصحية.

بدورهم قدم ممثلو بعض الشركات الإماراتية المشاركة في وفد الإمارات عروضا توضيحية حول استراتيجيات شركاتهم وفرص التعاون الممكنة مع الشركات الإسبانية.

وقدم عبيد سعيد الظاهري مدير إدارة الشؤون الدولية في شركة أبوظبي للدائن «بروج» عرضا توضيحيا عن تطورات الشركة واستراتيجيتها في أوروبا، مشيرا إلى التطورات الكبيرة التي حققتها أبوظبي في صناعة البتروكيماويات سواء على مستوى المشروعات الاستثمارية المقامة في الإمارات أو الخارج. وأوضح أن شركة بروج تتطلع إلى تعزيز الشراكات التجارية في الأسواق الواعدة، مشيرا إلى أن هذه الاستراتجية تأتي ضمن رؤية حكومة أبوظبي ‬2030 بتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي.

من جهته عرض عبدالله الشحي نائب رئيس إدارة تنفيذ المشروعات التوسعية الخارجية بمصرف أبوظبي الإسلامي لمحة عن خطط المصرف التوسعية والمؤشرات المختلفة الخاصة بالمصرف.

كما عرض شريف حبيب العوضي الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بالفجيرة لمحة عن المنطقة والتسهيلات التنافسية التي تقدمها للمستثمرين والمزايا التي توفرها لهم في مختلف القطاعات.