أجمع عدد من كبار المسؤولين والقناصل في الدولة على أن الإمارات شريك إستراتيجي لهم وأن المناخ الاقتصادي في الإمارات ودبي جذاب وأن الفرص الاستثمارية متوفرة في دبي ونوه هؤلاء على هامش موسع مع القناصل في دبي على مأدبة عشاء أقيمت أول من أمس الاثنين في فندق الميدان بدبي بحضور أكثر من 50 قنصلا عاما على أن مبادرة غرفة دبي تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون البناء الذي يخدم المصالح التنموية لبلدانهم وإمارة دبي شاكرين للغرفة دعمها الدائم وجهودها المستمرة في الحفاظ على مصالح مجتمع الأعمال في دبي وتعزيز العلاقات الثنائية التجارية بين بلدانهم ودبي. وأشاد القناصل بمتانة العلاقة بين بلدانهم والإمارات ومدى ارتياح مواطنيها للعيش والاستثمار في الإمارات ودبي بشكل خاص.
وكان في استقبال القناصل وكبار المسؤولين عبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي وهشام الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة والمهندس حمد بوعميم مدير عام الغرفة. وتأتي المبادرة الجديدة لتعزيز أواصر العلاقات بين غرفة دبي وأعضاء السلك الدبلوماسي في دبي وفتح آفاق جديدة للتعاون البنّاء بما يخدم المصالح المشتركة حيث تبذل غرفة دبي جهوداً حثيثة للتعريف بالفرص الاستثمارية المتميزة المتوفرة في دبي والترويج للإمارة كوجهة عالمية في عالم المال والأعمال.
واعتبر بوعميم أن اللقاء مع القناصل يوفر منصة مثالية للتواصل مع الممثلين الرسميين للدول حيث يحقق أهدافاً عديدة منها نسج شبكة علاقات متميزة بين القطاع الخاص الذي تمثله الغرفة وأعضاء السلك الدبلوماسي بالإضافة إلى توفيره لآفاق جديدة للتعارف بين أعضاء السلك الدبلوماسي أنفسهم.
وأكد بوعميم أن إمارة دبي مرشحة لتحقيق معدلات نمو متزايدة في كافة القطاعات والمجالات خلال العام 2011 بعد عام آخر متميز نجحت خلاله الإمارة في تحقيق الريادة في مسيرة التعافي خاصةً مع استعادة القطاعات الأساسية المحركة للاقتصاد لدورها في قيادة مسيرة النمو.
ومن جهته أكد الشيراوي أن المبادرة تعد واحدة من ركائز الاقتصاد وأن ثروة مجتمع رجال الأعمال تساهم في طرح المبادرات وخلق الفرص الاستثمارية وتقديم خدمات جديدة وتذليل العقبات. وقال: ستقام المبادرة بشكل نصف سنوي في الوقت الحاضر وبعد التقييم سنركز على تركيبة قطاعية تقد الدعم وتوفر أدوات اتصال لطرح المشكلات ودراستها وطرح الحلول والمقترحات مع الجهات المختصة في الدولة.
ومن جهة القناصل قال محمد فرهات قنصل أول للشؤون الاقتصادية الإيرانية في الدولة أن التجارة بين البلدين في نمو مستمر حيث أكدت نتائج العام الماضي ارتفاع التبادل التجاري بين الإمارات وإيران بمعدل 10٪ لتبلغ نحو 73 مليار درهم. وتحتل إيران قائمة العشر الأوائل ضمن قائمة الدول المعاد التصدير إليها وتشمل هذه المنتجات السلع الغذائية الأساسية مثل الأرز والسكر إلى المعدات الثقيلة من إلكترونيات وآليات نقل. وأفاد فرهات أن نتائج السياحة بين البلدين إيجابية حيث بلغ عدد السياح الإماراتيين 20 ألف مواطن خلال العام 2010 وأكد أن العام 2011 سيشهد إقبالا على السياحة على الصعيدين الإيراني والإماراتي لما توفره الدولتان من وسائل ترفيهية وضيافة تدعم حركة السياحة بشكل عام.
وكشف سنجاي فيرما القنصل العام الهندي في الإمارات أن الاستثمارات الإماراتية الحالية في الهند تصل إلى 81 مليار درهم في قطاعات عدة أبرزها قطاع الإنشاءات والمقاولات إلى جانب الموانئ. وقال فيرما أن عدد الشركات الهندية في الدولة ودبي بشكل خاص تعادل 32 ألف مؤسسة في مختلف القطاعات الاقتصادية ويؤكد هذا بدوره على استمرارية الأعمال في دبي وتوفر الفرص الاستثمارية بين البلدين.
وقال: سيشهد العام 2011 نموا في حجم الاستثمار والتبادل التجاري بين الإمارات والهند بالإضافة إلى نمو الحركة السياحية الهندية كما كان الحال خلال العام الماضي حيث وصل التبادل من يناير إلى أكتوبر 2010 ما يزيد عن 821 مليار درهم كما أرتفع معدل السياحة الهندية إلى الإمارات بنسبة لا تقل عن 25٪ خلال العام الماضي.
وأضاف: تعتبر الهند أكبر مصدر للخدمات الهندية والأغذية مثل الخضروات والحليب للإمارات وأسواق المنطقة كما أن المناخ الاستثماري والتسهيلات المقدمة تجذب رجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم.
وأكد القنصل الباكستاني في دبي أن الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري وأنها تحتل المرتبة الثانية على قائمة أكثر استثمارا في باكستان وأوضح أن شركة الاتصالات الإماراتية (اتصالات) أكبر اللاعبين في مجال الاتصالات وأن هناك خطة للتوسع في الفترة المقبلة. ونوه أن عدد القاطنين في الدولة يصل إلى 1,2 مليون نسمة وهذا يدل على متانة العلاقة بين البلدين ومدى ارتياح الباكستانيين للعيش والاستثمار في الإمارات ودبي بشكل خاص.
وأشار روبرت دن المسؤول التجاري في القنصلية الأميركية في الدولة إلى أن معدل التبادل التجاري الشهري بين البلدين لا يقل عن 3,6 مليارات درهم ومن المتوقع أن تشهد ارتفاعا خلال العام الجاري باعتبار دبي مركزا لإعادة التصدير على المستوى العالمي وانطلاقا من حرص الشركات الأميركية على التواجد في مختلف أسواق العالم.
وذكر دن أن عدد الشركات الأميركية في الإمارات لا يقل عن ألف شركة تزاول نشاطاتها في السوق المحلي وتتخذ بعضها مقرا لأعمالها في الشرق الأوسط.
وأضاف: الشركات الأميركية أثبتت حرصها على التواجد بقوة في المعارض المقامة في دبي سعيا للتوسع ولقاء رجال الأعمال من مختلف أقطاب العالم وشهد معرض الصحة العربي 2011 مشاركة 200 عارض مقابل 160 في الفترة ذاتها من العام الماضي مما تشكل زيادة في الحضور قدرها 25٪.
وأشار بوعميم إلى أن قطاع التجارة والذي يشمل التصدير وإعادة التصدير حقق أرقاما متميزة خلال العام الماضي حيث أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي فقط خلال العام الماضي حققت زيادة بنسبة 15,2٪ وبقيمة إجمالية بلغت 214,4 مليار درهم.
ونوه بوعميم بالدور الذي لعبه قطاع السياحة حيث تجاوز عدد المسافرين عبر مطار دبي أكثر من 47 مليون مسافر وهو رقم مرشح لأن يصل إلى حوالي 52 مليون مسافر خلال العام الحالي.
الخدمات القانونية
كشف حمد بوعميم أمام الحاضرين أن غرفة دبي استقبلت خلال العام الماضي 1440 قضية وساطة وتحكيم تجاري من خلال إدارة الخدمات القانونية في الغرفة ومركز دبي للتحكيم الدولي أحد مبادرات الغرفة أي بنسبة نمو بلغت 18٪ مشيراً بذلك إلى زيادة نسبة وعي مجتمع الأعمال بأهمية الطرق البديلة لتسوية النزاعات التجارية ومسلطاً الضوء على الدور الذي تلعبه الغرفة في هذا المجال للترويج لبيئة عمل سليمة ومنتجة.
وذكر أن عدد أعضاء غرفة دبي الجدد خلال العام 2010 ازداد بأكثر من 9000 عضو ليصل العدد الإجمالي لأعضاء غرفة دبي مع نهاية العام 2010 إلى 117,827 مقارنة بـ 108,489 عضواً في العام 2009 أي بزيادة تبلغ نسبتها 9٪ وهو رقم يظهر ازدياد أعداد الشركات العاملة في الإمارة والثقة التي تتحلى بها دبي في أوساط المستثمرين عالمياً.
