نظم المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، محاضرة للدكتور مطر أحمد عبدالله جمعة آل علي مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية بوزارة التجارة الخارجية بعنوان التجارة الخارجية لدولة الإمارات التطور والمستقبل وذلك مساء أول من أمس في مقر المركز في أبوظبي، بحضور حبيب الصايغ المدير التنفيذي للمركز وحشد من الجمهور.

قسم الدكتور عبدالله محاضرته إلى سبعة محاور وهي اقتصاد الدولة، والتجارة الخارجية والتجارة الخارجية بعد الأزمة المالية، والتركز الجغرافي، والتركز السلعي، وأهم الشركاء التجاريين، والتوقعات المستقبلية للتجارة الخارجية الإماراتية، واقتصاد الدولة. وأشار: حقق اقتصاد الإمارات معدلات نمو مطردة خلال السنوات الماضية، بفضل السياسات الاقتصادية التي تتبعها، اعتمادا على مجموعة من المزايا، وهي نظام سياسي مستقر، وبنى تحتية قوية ومتطورة. وعوائد مرتفعة من النفط. وموقع جغرافي متميز. وعلاقات اقتصادية متطورة مع دول العالم، ونظام مصرفي حديث. كما تعتبر الإمارات من الدول ذات الانفتاح التجاري الكبير إذ وصلت نسبة التجارة الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى ‬173 في المئة خلال عام ‬2009، مما يشير على مدى الترابط مع الاقتصاد العالمي.

اقتصاد الدولة

في حديثه عن اقتصاد الإمارات قال عبدالله: تعد الإمارات بأنها من أفضل الوجهات الجاذبة للاستثمار في منطقة غرب آسيا، لما تتمتع به من بيئة جاذبة ومستقطبة للاستثمار العالمي، إذ أشار تقرير ملامح التجارة السنوي لمنظمة التجارة العالمية ‬2010 الى أن الإمارات تعد من أهم عشرين دولة مصدرة على مستوى العالم، وجاءت في المرتبة (‬19) عالميا في حجم صادرات التجارة السلعية بقيمة ‬175 مليار دولار، وعلى جانب الواردات فقد جاءت في المرتبة ‬24 في حجم الواردات السلعية بما قيمته ‬140مليار دولار.

التجارة الخارجية

أشار د.عبدالله: يعد قطاع التجارة الخارجية من أهم القطاعات الاقتصادية ذات المساهمة الفعالة في تحقيق معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، فقد بلغت نسبة المساهمة ‬15,2٪ في عام ‬2009. ومن هذا المنطلق تم إنشاء وزارة مستقلة للتجارة الخارجية بالمرسوم تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية كزيادة تنافسية الدولة التجارية في الأسواق الإقليمية والدولية، والترويج للدولة في الأسواق الأجنبية، واتباع سياسة تجارية خارجية تواكب تطورات التجارة العالمية وتخدم المصالح الاقتصادية للدولة، والمساهمة في خلق بيئية تشريعية تجارية منسجمة مع أفضل الممارسات الدولية، وفتح وإدارة مكاتب التجارة الخارجية بالخارج، والدفاع عن المصالح التجارية.

وأوضح: أصبحت الدولة عضوا بمنظمة التجارة العالمية في ابريل ‬6991 وذلك في إطار وعلى المستوى الإقليمي تعد الإمارات أحد أعضاء مجلس التعاون الخليجي، وعضواً بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، علاوة على العديد من الاتفاقيات الثنائية مع مختلف دول العالم، لتكتمل بذلك منظومة العمل على كافة المحاور لخدمة أهداف تنمية التجارة الخارجية. ويتم العمل حاليا في إطار عمل الفريق التفاوضي لدول مجلس التعاون الخليجي لعقد اتفاقيات لتحرير التجارة الحرة مع عدد من الدول مثل دول الاتحاد الأوروبي، اليابان، الصين، الهند، باكستان، تركيا، استراليا، كوريا مجموعة الميركسورالبرازيل، الأرجنتين، الأورجواي، البارجواي، علما بأنه تم الانتهاء من المفاوضات مع كل من سنغافورة ومجموعة رابطة ألافتا سويسرا، النرويج، أيسلندا، ليشتنشتاين ونيوزيلندا. وأدت كل تلك الجهود إلى زيادة معدلات التجارة الخارجية للسلع غير النفطية التي ارتفعت من ‬36 مليار دولار في عام ‬2000 إلى ‬181مليار دولار في عام ‬2009 بمعدل نمو أكثر ‬400٪.

مستقبل التجارة الخارجية

أكد مطر عبدالله تبني التوقعات للتجارة الخارجية على عدة عوامل ومتغيرات مستقاة من الواقع العملي. ومن المتوقع تحقيق التجارة الخارجية التالية نمو قيمة إعادة التصدير إلى ‬177 مليار درهم بزيادة ‬30 مليار وبمعدل نمو ‬20,1٪. وزيادة قيمة الصادرات إلى ‬88 مليار درهم بزيادة ‬23 مليار درهم وبمعدل نمو ‬35,4٪ ، نمو الواردات إلى ‬470 مليار درهم بزيادة ‬22 مليار درهم وبمعدل نمو ‬5٪ ، وأضاف من المتوقع أن تنعكس كل تلك المعدلات من النمو إلى تصل قيمة التجارة الخارجية ‬735 مليار درهم أي بزيادة قدرها ‬74 مليار درهم في عام ‬2011 وبمعدل نمو ‬11,2٪.

ونوه: تدل الأرقام على نتائج هامة خاصة أن معدل نمو إعادة التصدير يفوق معدل نمو الواردات ‬4 أضعاف ومعدل نمو الصادرات يفوق ‬7 أضعاف معدل نمو الواردات، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات العالمية فحالة التعافي في الاقتصاد العالمي والنمو، في اقتصاديات كثير من الشركاء التجاريين تدفع إلى استمرار معدلات النمو في الطلب على الصادرات وإعادة التصدير من الإمارات.