وقعت هيئة الأوراق المالية والسلع مذكرة تفاهم مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية تستهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات ذات الصلة على الوجه الذي يرتقي بالأداء في قطاع الأوراق المالية، ويسهم في نمو وتطور الأسواق المالية وأسواق السلع. وقع المذكرة عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة، وعن المعهد جمال الجسمي المدير العام، وذلك بحضور عدد من المديرين والمختصين من الجانبين.

وأشاد الطريفي بالدور الذي يقوم به المعهد في إعداد الكفاءات المواطنة المتخصصة في المجال المالي والمصرفي، وأضاف أن الهيئة ستعمل من جانبها على تسهيل إجراءات البحث العلمي والدراسات الميدانية التي يعدها أعضاء هيئة التدريس ومنتسبو المعهد في الجوانب ذات العلاقة بطبيعة عملها، ونوه إلى أن المذكرة تؤسس لبناء شراكة نوعية مع المعهد من شأنها المساهمة في تلبية إحتياجات قطاع الأوراق المالية من المتخصصين المؤهلين وفي شركات الوساطة العاملة في أسواق الدولة.

من جانبه أكد الجسمي أن المعهد منذ تأسيسه في عام ‬1983، سعى وبالتعاون مع كافة الشركات من مؤسسات حكومية وهيئات ولجان رسمية الى دعم جهود التوطين وخلق كوادر وطنية قادرة على الأنخراط في مجال القطاع المصرفي والمالي، من خلال برامجه التدريبية والأكاديمية والشهادات المهنية. كما ان للمعهد عدة تحالفات دولية مع عدد من المؤسسات المصرفية والمالية ومنها برامج مهنية بالتعاون مع جامعة هارفرد وكلية داردن للاعمال فضلا عن علاقته الوطيدة مع المعاهد المصرفية بدول مجلس التعاون والعالم وخاصة قارة اسيا، مشيرا إلى أن القطاع المصرفي قد شهد تطورا نوعيا في نسبة التوطين لديه اذ وصلت الى ‬35,4٪ في عام ‬2010 بعدما كانت النسبة لا تزيد على ‬9,4٪ في عام ‬1997 وان عدد المواطنين فيه قد ارتفع من ‬1278 مواطنا ومواطنة الى ‬12983 يعملون الان في ‬905 فروع، فضلا عن ان نسبة التوطين لدى منصب مديري الفروع قد ارتفعت ووصلت الى ‬71,7٪. وتنص المذكرة على العمل من أجل تسهيل وتبادل المعلومات والإمكانات والخبرات والقوى العاملة الوطنية، وتطوير وتسهيل الإجراءات في إطار القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة، بالإضافة إلى التعاون في مجال التدريب وتبادل الخبرات، وتشجيع التحاق الكوادر المواطنة للعمل في قطاع الأوراق المالية، وزيادة عرض قوة العمل الوطنية المؤهلة والماهرة لتلبية احتياجات قطاع الأوراق المالية وخاصة شركات الوساطة العاملة في الأسواق المالية.

كما تضمنت العمل على النهوض بدور الطاقات المواطنة، ورفع كفاءة جميع العاملين والمهتمين في هذه القطاعات الحيوية عبر التعاون وتقديم مختلف أصناف الدعم والتأهيل فيما يتعلق بالتوعية بالاستشارات المهنية والتطوير وتنظيم المؤتمرات وورش العمل والندوات المتخصصة في التخصصات المالية والاقتصادية ومجالات تنمية الموارد البشرية بالدولة.

وسيقوم معهد الدراسات المصرفية بإتاحة فرصة الاستفادة والمشاركة في الأنشطة والفعاليات والدورات والمؤتمرات التي يقيمها، بالإضافة إلى إتاحة الاستفادة من المكتبة والمعلومات والإحصاءات العلمية المتخصصة المتوافرة لديه. وبمقتضى المذكرة سيتم التعاون بين المعهد والهيئة في مجال تبني برامج أكاديمية مستقبلية متخصصة لمنح شهادة الدبلوم، أو أي شهادة أخرى يتم الاتفاق عليها.