افتتح أمس في مدريد ملتقى رجال الأعمال الأول بين الإمارات واسبانيا بحضور عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية و ألفردو بونيت نائب وزير التجارة الخارجية الاسبانية على هامش زيارة وفد تجاري واستثماري إلى اسبانيا بتنظيم من وزارة التجارة الخارجية.
كما حضر الملتقى الدكتورة حصة العتيبة سفيرة الإمارات في اسبانيا و غونزالو دي بنيتو سفير إسبانيا بالدولة ومسؤولون من اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة واتحاد منظمات الأعمال الإسبانية وعدد من ممثلي الشركات الإماراتية المرافقة وأصحاب العديد من الشركات الإسبانية.
وأكد عبدالله أحمد آل صالح ، خلال كلمة له في الملتقى ـ على أهمية العمل سويا لتوطيد التعاون الثنائي خاصة في المجال التجاري..
مشيرا إلى ضرورة التواصل المستمر بين البلدين لتعزيز التعاون الثنائي وتوطيد العلاقات المشتركة في مختلف المجالات.
وأشار إلى الارتفاع المستمر في التبادل التجاري بين البلدين والمقدر بنحو 15 بالمئة سنويا موضحا إن الوقت الحالي يعد الأفضل للوصول إلى مستويات أعلى من الإنتاجية في الشراكة التجارية بين البلدين.
وأضاف أنه يجب على البلدين عدم انتظار انتهاء الأزمة المالية العالمية لتعزيز التعاون بل يجب أن يسبق التعاون الثنائي التطورات الاقتصادية العالمية للحصول على موقع استراتيجي متقدم على الخريطة الاقتصادية العالمية في فترة ما بعد استقرار الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن دولة الإمارات تمتلك الكثير من الفرص المتنوعة خاصة في القطاعات غير النفطية والتي تناسب الشركاء الأوروبيين عموما والإسبان خصوصا.. مؤكدا على إمكانية التعاون والاستفادة من خبرات الشركات الإسبانية في مجالات الطاقة المتجددة والصديقة للبيئة والرعاية الصحية والصناعة والتكنولوجيا والبنية التحتية والسياحة وبناء السكك الحديدية.
وشدد على أن اقتصاد الإمارات يعد أكثر اقتصادات المنطقة ديناميكية في الوقت الذي تشير فيه التقديرات إلى تحقيق هذا الاقتصاد نموا بلغ 3.2 بالمئة خلال عام 2010 ليصل إجمالي الناتج المحلي إلى أكثر من تريليون درهم في وقت يشهد الاقتصاد العالمي ركودا متواصلا.. مشيرا إلى أن دولة الإمارات توفر للمستثمرين بيئة مناسبة للأعمال من حيث غياب الضرائب والملكية الكاملة للمشاريع المقامة في المناطق الحرة وقربها من الأسواق الصاعدة.
وأكد أن دولة الإمارات نجحت في خلق فرص أعمال متطورة في مجال البنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والبنوك الإسلامية والرعاية الصحية في الوقت الذي وفرت فيه فرصا استثمارية في مجالات آخرى واعدة ووسعت قدراتها اللوجستية وعززت دورها العالمي كمركز للطاقة المتجددة والتي ترجمت باستضافة أبوظبي لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.. إضافة إلى تركيزها على الطاقة النووية في إطار سعيها لتعزيز مصادر الطاقة.
ودعا رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية الإسبانية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الكثيرة في هذه المجالات.
وقال إن دولة الإمارات تحرص على تحقيق شراكات في مجال الطيران في الوقت الذي تمتلك أكبر شركتي طيران ضمن أكبر عشر شركات طيران في العالم. واستعرض قدرات دولة الإمارات في قطاع الصناعة.. موضحا أن الحكومة تعمل حاليا على تنمية القدرات في الصناعات البتروكيماوية والألمنيوم والحديث كأسس متينة للقطاع الصناعي.
وقدر وكيل وزارة التجارة الخارجية مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي للدولة عام 2010 بحوالى 18 بالمئة مع إمكانية ارتفاع عدد المنشآت الصناعية التحويلية بنسبة ملحوظة عن عددها البالغ 4644 منشأة عام 2009.
وأوضح أن دولة الإمارات تهتم بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يشكل حوالى 90 بالمئة من الناتج المحلي غير النفطي للدولة التي تعد حاليا قانونا خاصا بالصناعات الصغيرة والمتوسطة والذي يمكن أن يساهم في رفع هذه المساهمة إلى 95 بالمئة.
وأكد أن تنمية القطاع الصناعي بالإمارات يعكس التزام الدولة بتنويع اقتصادها وتعدد مصادر الدخل والتي اسهمت في وصول مساهمة القطاعات غير النفطية خلال عام 2009 إلى أكثر من 71 بالمئة من الناتج المحلي للدولة.
وأوضح سعادته أن الملتقى يعد فرصة مهمة للبلدين من اجل تنظيم الأجندة المستقبلية للأعمال المستقبلية.
من جانبه ألقى نائب وزير التجارة الخارجية الإسبانية كلمة أكد فيها حرص اسبانيا على فتح آفاق جديدة من التعاون بين البلدين خاصة في القطاعات التي تشكل مصالح مشتركة للبلدين.. مشيرا إلى أن الشركات الإسبانية تتطلع باستمرار لتعزيز استثماراتها في السوق الإماراتية عبر الاستفادة من القطاعات الواعدة في الاقتصاد الإماراتي.
من جهتها ألقت الدكتورة حصة العتيبة سفيرة دولة الإمارات في إسبانيا كلمة أكدت فيها على أهمية التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين للاستفادة من الفرص المتاحة في اقتصاد البلدين.
ولفتت إلى أن اقتصاد الإمارات يوفر الكثير من الفرص المتنوعة التي تلائم طموحات الشركات الإسبانية ورغبتها في التوسع الخارجي.
من ناحيته ألقى كل من رئيس اتحاد منظمات الأعمال الإسبانية والسفير الإسباني بالدولة كلمة أكدا خلالهما على أهمية تطوير التعاون التجاري والاستثماري بين الإمارات واسبانيا.. مشيرين إلى ضرورة الاستفادة من الفرص المتاحة في اقتصاد البلدين لتحقيق المصالح الاقتصادية في البلدين الصديقين. وتتضمن برامج الملتقى تقديم الشركات الإماراتية المشاركة مثل مبادلة ومصدر والمنطقة الحرة بالفجيرة عروضا تعريفية وترويجية عن الفرص الاستثمارية في الإمارات ومجالات التعاون الممكنة مع الشركات الإسبانية.
