عقدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، لقاءً تشاورياً بين القطاعين الحكومي والخاص، حضره ممثلوا الدوائر والمؤسسات من الجانبين.
واستهدف اللقاء، الذي حضره ممثلون من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بالشارقة وبلدية الشارقة ودائرة الأشغال وهيئة الإنماء التجاري والسياحي، بالإضافة إلى محمد أحمد أمين مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية وإبراهيم راشد الجروان مدير إدارة الشؤون الاقتصادية بالغرفة ورؤساء وأعضاء مجموعات العمل القطاعية التي تعمل تحت مظلة الغرفة، تعزيز التعاون، والتعرف إلى خطط واستراتيجيات عمل الدوائر الحكومية في تقديم التسهيلات والحوافز، وتوفير المزيد من الخدمات للمنشآت الاقتصادية العاملة في الإمارة، إضافة إلى تدارس التحديات والعقبات التي تواجه بعض القطاعات الاقتصادية.
وأكد حسين محمد المحمودي، مدير عام الغرفة في كلمته خلال اللقاء أهمية تضافر الجهود التي من شأنها الارتقاء بالبيئة الاستثمارية، بما يخدم استراتيجية الغرفة الرامية إلى تعزيز جاذبية الإمارة، وجعل اقتصادها من أكثر اقتصادات المنطقة نمواً واستقطاباً للمستثمرين والشركات العالمية، مشيراً إلى أهمية التخطيط الاستراتيجي والتنسيق البناء بين كافة الجهات المعنية في دعم البيئة الاقتصادية في الإمارة، وتعظيم استفادتها من الخطط والحوافز التي يقدمها القطاعان العام والخاص، انطلاقاً من رؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، والتي تهدف إلى الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية، وتعزيز الشراكة بين القطاعات، بما يعزز البيئة الاستثمارية في الشارقة، معبراً عن تقديره للمشاركين في اللقاء الذي يعدّ تطبيقاً عملياً للاستراتيجية الوطنية في تقوية الشراكة بين القطاعات.
ولفت المحمودي إلى الدور المهم للقطاع الخاص في بناء الاقتصاد الحرّ، وتوفير فرص العمل، والسلع والخدمات، وزيادة الدخل القومي، وتنمية الصادرات، منوهاً إلى التحديات التي فرضتها المتغيرات الاقتصادية في ظل الأزمة المالية العالمية التي تداعت سلبياتها على الكثير من مدن وعواصم العالم، داعياً إلى التصدي لتلك التداعيات من خلال التعاون، والتعرف إلى الخطط والاستراتيجيات التي تثري المشهد الاقتصادي في الشارقة، ما من شأنه الارتقاء بالبيئة الاستثمارية، والإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الاقتصادية.
وتابع أن التحديات تتطلب من القطاع الخاص تحديد المعوقات التي تواجهه، ووضع المقترحات لمعالجتها مع الدوائر الحكومية، من خلال دراسة أفضل السبل لحماية الاستثمارات وتعزيزها وتنشيطها، مشيراً في هذا الصدد إلى أن غرفة تجارة وصناعة الشارقة لا تتوانى عن تقديم المشورة والخدمات، انطلاقاً من المهام المنوطة بها، والتي ترمي إلى فتح الآفاق للاستثمارات، وتمكينها من ممارسة دورها وتوسيع نطاق حركتها في ظل انتهاج سياسة السوق الحر والانفتاح.
وقال مدير عام الغرفة «نحن على ثقة في أن الكشف عن المعوقات التي تواجه القطاع الخاص وتبادل الآراء حولها، أقصر الطرق نحو إزالتها، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على حجم التجارة الخارجية، وزيادة التبادل التجاري، وتعزيز صادرات الهيكل السلعي للمنتجات المصنعة محلياً، ورفع مستوى الخدمات التي تقدمها الأنشطة الاقتصادية في القطاع الخدمي»، منوهاً إلى أن عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية تتطلب تحقيق النمو وتطوير القطاع الصناعي واتجاهاته وربطه في إطار تكاملي مع مدخلات واتجاهات النمو في القطاعات الإنتاجية.
وذكر أن سياسة الدولة في إيجاد مصادر دخل متنوعة، وعدم الاعتماد على قطاع النفط يتحقق من خلال زيادة وعي المستثمر لمتطلبات النهضة الاقتصادية، لافتاً إلى أن الفرصة مواتية في الوقت الراهن مع الانتهاء من كافة المشاريع التطويرية للبنى التحتية، وتوافر الخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية المتخصصة، والإعفاء الضريبي، وتوافر الأيدي العاملة المتخصصة، إضافة إلى حزمة التسهيلات التي تقدمها الدوائر الحكومية، والسعي المتواصل لإقامة ورش العمل والدورات التدريبية والمعارض، وفسح المجال أمام رجال الأعمال في مختلف القطاعات لتعزيز علاقاتهم التجارية من خلال زيارات الوفود المتكررة والدائمة إلى الدولة، والتي من شأنها توسيع آفاق التعاون، وزيادة التبادل التجاري والاستثمار ي مع المناطق الحيوية من العالم، التي تشهد نمواً وتعتبر بؤراً للاستثمار في الوقت الراهن.
وقال حسين المحمودي: إن أهمية القطاع الخاص في لعب دور حيوي في عملية التنمية لم يعد معتمداً على ما يحققه من ربحية ولا ما يحققه من سمعة بناء على مركزه المالي فقط، بل إن المفاهيم الحديثة أظهرت أهمية خلق بيئة أعمال قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر العالم، موضحاً ان تطبيق المسؤولية الاجتماعية يعد أبرز هذه المفاهيم، الأمر الذي من شأنه تحقيق التنمية المستدامة في النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة، منوهاً إلى أن المسؤولية الاجتماعية هي الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً، والمساهمة في تحسين ونوعية الظروف في المجتمع المحلي، مشيراً إلى أن الدور الرئيس الذي تلعبه يأتي من كونها المصدر الرئيس للثروة والتحديث وإيجاد فرص العمل.
وشهد اللقاء التشاوري عرضاً لعمل وخطط الدوائر الرسمية التي توضح آليات التعامل مع القطاع الخاص والأطر القانونية والتنظيمية لتحقيق وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، والتعريف بجدوى وضرورة التعاون؛ للتمكن من تقديم كافة التسهيلات اللازمة، وتعزيز التميز، وخلق بيئة استثمارية متكاملة قادرة على تحقيق النجاح. وأوضحت الدوائر المشاركة الحرص على مواصلة تنفيذ مسؤولياتها الواجبة تجاه الشركات التجارية والمهنية والصناعية، العاملة في مختلف القطاعات؛ لتحقيق الأهداف المشتركة في العديد من النقاط، والتي تصب جميعها في خدمة القطاع الاقتصادي، وتطويره.
وتخلل اللقاء التشاوري نقاش مفتوح بين الدوائر المشاركة والقطاع الخاص تم فيه تبادل الآراء، وطرح أبرز المعوقات التي تواجه القطاع الخاص خلال الوقت الراهن.
