نظمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وبالتعاون مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتنمية التجارة، التابعة للبنك الإسلامي للتنمية بجدة، أحد أكبر بنوك التنمية على مستوى العالم، دورة تدريبية حول التسويق الدولي واستراتيجيات التصدير، استمرت على مدار أربعة أيام وأقيمت في مركز المؤتمرات بقرية الأعمال بدبي .
وهدفت الدورة، إلى إعداد المصدرين للدخول أو التوسع في أسواق التصدير وتعريفهم بأهم المعلومات، والمعايير، والعوامل، والأسس، المتعلقة بعملية التصدير من خلال برنامج تدريبي مكثف.
وأشار المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى أن النمو المتواصل، الذي حققه قطاع التصدير المحلي خلال السنوات القليلة الأخيرة، بات عاملاً رئيسياً في تنوع مصادر الدخل المحلي. وقال: «حقق قطاع التصدير نمواً كبيراً خلال العام 2010 واستحوذ على حصة جيدة من الناتج المحلي الاجمالي. ونسعى في المؤسسة إلى تعزيز هذا النمو وزيادة أعداد التجار المحليين الراغبين بتوسيع أعمالهم خلال العام 2011 في أسواق جديدة».
وأشرف على البرنامج التدريبي، الدكتور عادل المهدي، المستشار العلمي لمركز تدريب التجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة المصرية. وتمحور البرنامج حول المهارات والخبرات التي يترتب على التجار الإلمام بها لتسويق منتجاتهم وخدماتهم في الأسواق خارجية، بما في ذلك دراسة الأسواق والتعرف على بيئة العمل المحلية والحصول على المعلومات التجارية المتعلقة بهذه الأسواق وتشريعاتها وقوانينها والتي من شأنها تسهيل أو إعاقة عمليات التصدير.
وتعرف المشاركون في الدورة على أفضل ممارسات التجارة الدولية، وسبل تطبيقها لضمان نمو الأعمال في الأسواق العالمية.
وركزت الدورة على مجالات تدريب رئيسية تسهم في تطوير الأعمال في أسواق عالمية مثل: استخدام المعلومات بشكل فعال لضمان تحقيق الأهداف وزيادة نمو الأعمال التجارية. وتعد قاعدة بيانات خارطة التجارة إحدى مصادر المعلومات التي تبقى المصدرين على اطلاع مباشر بمستجدات حركة التجارة الدولية، في حين توفر قاعدة بيانات خارطة النفاذ إلى السوق مجموعة متكاملة من التحليلات والتوقعات لحالة الأسواق. وتوفر التطبيقات المعرفة العملية اللازمة لتشغيل أعمال التصدير إلى الخارج. وخصصت الدورة للشركات المحلية من مختلف القطاعات، بهدف زيادة الوعي بأهمية التجارة الدولية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم للدخول في المنافسة الدولية.
وقال الدكتور عادل المهدي: «تم تقديم برنامج التسويق الدولي للشركات الصغيرة والمتوسطة من أعضاء مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وذلك بالتعاون بين البنك الإسلامي للتنمية بجدة ومركز تدريب التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة المصرية (ئشش) ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وجاء تنفيذ هذا البرنامج تلبية لحاجات ملحة للشركات المنتجة والمصدرة، وذلك بهدف التعرف على الفرص التصديرية المتاحة في الأسواق الخارجية، وبالأخص التي شهدت تطورات عديدة فرضت على الشركات ضرورة توخي الحذر والدقة في إعادة هيكلة أوضاعها بصورة تتفق مع متطلبات وشروط دخول منتجاتها إلى هذه الأسواق». وأضاف المهدي: «أصبحت الثقافة التصديرية مطلباً حيويا لكي تصبح المؤسسات والشركات، بكل مواردها البشرية والمالية والفنية، مؤهلة لمواجهة المنافسة العالمية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من خلال التعرف على الفرص التصديرية، والقدرة على الوصول إلى مصادر المعلومات وقواعد البيانات المتعلقة بالأسواق العالمية». وأوضح المهدي أن البرنامج التدريبي، الذي استمر أربعة أيام، تضمن مجموعة من الموضوعات ذات الصلة بنشاط التصدير لدى الجهات المشاركة بالبرنامج، بدءاً بالتعرف على طبيعة شروط ومتطلبات الدخول إلى الأسواق الخارجية، والتدريب على كيفية اختيار الأسواق العالمية، والتعرف على مصادر المعلومات المساعدة في هذا الاختيار، ثم التدريب على كيفية إعداد العروض والتسعير على أسس المنافسة في الأسواق الخارجية.
ومن جانبه قال سيف عبد الله بن يوخة، رئيس مجلس إدارة شركة «هاي فون تيليكوم»، الذي حضر الدورة: «تعتبر هذه الدورة من الدورات المهمة التي تفيد في تنمية المهارات التسويقية وتعطي انطباعا قويا عن التسويق الدولي، وهي مفيدة لكل تاجر ورجل أعمال يبحث عن تنمية قدراته التصديرية إلى الأسواق الدولية.
