تشير التنبؤات من نموذج المرض الهولندي الذي أعده كوردن ونيري والخاص بالدول النفطية ذات الفائض والتي تستخدم نظام سعر صرف ثابث مثل دول مجلس التعاون الخليجي بدءاً من نهاية الستينيات وحتى منتصف السبعينيات، الى ارتفاع أسعار الصرف وما يترتب عليها من خسارة في القدرة التنافسية للقطاعات الخاضعة للتبادل، مثل قطاع التصنيع. وقالت دراسة مجلس دبي الاقتصادي: إن أغلب النماذج التي توضح الآلية التي يعمل بموجبها المرض الهولندي تتجاهل خاصيتين مهمتين مرتبطتين بالاقتصادات الخليجية وهما: الحجم الهائل للتحويلات المالية من العمالة الوافدة الى بلدانهم الأم، وما ينجم عنها من انخفاض في الأسعار في الاقتصاد المحلي، وثنائية أسواق العمل الناجمة عن السياسات العمالية الهادفة الى حماية العمالة الوطنية. وقد نجم عن هذا الأخير تمايز في الأجور ما بين الأقلية المواطنة والأغلبية من الوافدين والتي عادة ما تستلم - أي الوافدين - أجر يقل - كمعدل - عن الانتاجية الحدية للعمل. ان مثل هذا الأجر المنخفض من شأنه أن يخفض تكاليف الانتاج في حين يحصل المنتج على ريع من العمالة الوافدة التي يوظفها. وسنقوم باستعراض استراتيجية النمذجة والتي تجمع الخاصيتين المذكورتين آنفاً بغية تحديد شروط التوازن لاقتصاد خليجي مثالي.