حافظت دبي على موقع الصدارة في عدد المشروعات الفندقية المقرر إنشاؤها في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا، حيث وصل عدد الغرف المقرر إنشاؤها في دبي مع بداية العام الجديد إلى ‬27102 غرفة فندقية، وهو ما يشكل نحو ‬23٪ من إجمالي عدد الغرف المقرر إنشاؤها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بحسب تقرير أصدرته مؤسسة إس تي آر جلوبال المعنية بأبحاث القطاع الفندقي.

وبلغ عدد المشروعات الفندقية المقرر إنشاؤها والتي تتضمن المشروعات تحت الإنشاء بالفعل في المنطقة ‬430 مشروعاً فندقياً تتنوع بين فنادق ومباني شقق فندقية، حيث تتضمن تلك المشروعات نحو ‬116 ألفاً و‬152 غرفة وشقة فندقية. وقالت إليزابيث راندل، المدير التنفيذي لمؤسسة إس تي آر جلوبال إن أعداد المشروعات الفندقية المقرر إنشاؤها في المنطقة تتزايد باستمرار لاسيما في إمارتي دبي وأبوظبي وفي مدن الرياض والقاهرة وجدة، حيث تشكل دبي نحو ‬23٪ من إجمالي عدد الغرف المقرر إنشاؤها في المنطقة.

وأضافت راندل أنه من المتوقع لسوقي دبي وأبوظبي أن يستمرا في جذب المستثمرين بغرض بناء المشروعات الجديدة في القطاع الفندقي، لافتة إلى أن هذين السوقين سوف يستمران في احتلال موقع الصدارة في مشروعات الضيافة المقرر إنشاؤها في المنطقة خلال العام ‬2011.

وأنهت أبوظبي شهر ديسمبر الماضي بعدد كبير من الغرف الفندقية المقرر إنشاؤها، حيث وصل عدد الغرف الفندقية المقرر إنشاؤها في الإمارة إلى ‬13 ألفاً و‬239 غرفة، كما تخطت ‬3 مدن أخرى حاجز ‬1500 غرفة، حيث وصل عدد الغرف الفندقية المقرر إنشاؤها في القاهرة إلى ‬3275 غرفة، ووصل عدد الغرف المقرر إنشاؤها في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية إلى ‬3033 غرفة، ووصل عدد الغرف المقرر إنشاؤها في العاصمة الأردنية عمان إلى ‬1831 غرفة. وتستقبل دبي أكثر من ‬30 ألف غرفة فندقية جديدة خلال عام ونصف من الوقت الحالي بحسب بيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي فيما يوجد فيها حالياً نحو ‬70 ألف غرفة فندقية أي أن إجمالي عدد الغرف الفندقية في دبي سيصل إلى نحو ‬100 ألف غرفة بنهاية النصف الأول من العام ‬2012. ويسهم زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة في الأسواق السياحية عادة في خفض أسعار الغرف لكن الارتفاع المستمر في معدلات تدفق السائحين إلى دبي من شأنه أن يقوم بعملية موازنة بحيث يحافظ على استقرار أسعار الغرف الفندقية في المدينة.

وبحسب آخر الإحصاءات فقد زاد معدل السائحين القادمين إلى دبي بنسبة تصل إلى ‬5. ‬5٪ خلال العام ‬2010 مقارنة بالعام ‬2009 مع استقبال أكثر من ‬8 ملايين زائر خلال العام ‬2010 مقابل ‬58. ‬7 ملايين خلال العام السابق. ويقول خبراء القطاع السياحي في دبي إن الشركات السياحية العالمية تتسابق في الحصول على نصيبها من الكعكة السياحية في دبي لافتين إلى أن تلك الشركات تدرس الأسواق السياحية التي تقوم بالاستثمار فيها بشكل مكثف مما يدل على أن دبي تشهد نمواً مستمراً في عدد السائحين القادمين إليها.

ويرى الخبراء أن زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة في دبي لن يؤثر بالسلب على أسعارها وإنما من شأنه أن يعزز استقرار الأسعار معللين ذلك بأن الزيادة في معدلات التدفق السياحي في دبي من شأنها أن تقوم بموازنة تلك المسألة.

وبحسب الخبراء فإن الانخفاض في أسعار الغرف الفندقية الذي حدث خلال العام ‬2009 في كافة الأسواق السياحية في العالم أثر بشكل ملحوظ على أسعار الغرف الفندقية في دبي لكن ذلك التأثير جاء في مصلحة السوق السياحية في المدينة بشكل كبير إذ انه ساهم في اجتذاب شرائح جديدة من السائحين إلى دبي وأصبحت تلك الشرائح من السائحين قادرة على المجيء إلى دبي والإقامة فيها لمدة أطول.

ويؤكد الخبراء أن الأزمة المالية العالمية أثرت على القطاع السياحي في دبي بشكل تصحيحي وليس بشكل سلبي إذ إنها خلقت العديد من الخيارات للسائحين القادمين إلى دبي من الفنادق الفخمة ذات الخمس نجوم إلى الفنادق الاقتصادية الموجودة في متناول متوسطي ومحدودي الدخول من السائحين ما ساهم في جذب كافة الشرائح المجتمعية إلى المدينة.

وتعزيز مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم.