تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي أقيم حفل توزيع جائز دبي للطباعة في دورته الخامسة أول من أمس في فندق جراند حياة بدبي. حيث تم تكريم 25 فئة مختلفة بإجمالي 69 جائزة منها فئة طباعة الأوفست وفئات للطباعة الرقمية إلى جانب فئات أخرى. وشهدت جائزة دبي الدولية للطباعة توسعاً في فئات الجوائز الممنوحة وأيضاً في النطاق الجغرافي للأطراف المشاركين فيها للسنة الخامسة على التوالي.
وصرح أحمد بن حسن الشيخ رئيس مجموعة عمل الطباعة والنشر أن حجم سوق الطباعة بلغ 8 مليارات درهم في العام 2010 مقارنة مع 7 مليارات درهم في العام السابق . ومن المتوقع أن يتراوح معدل النمو في سوق الطباعة خلال العام 2011 بين 4 إلى 5٪.
حضر الحفل محمد احمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وعبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي بالإضافة إلى أعضاء مجموعة الطباعة والنشر وعددا من كبار الشخصيات والمسؤولين في الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة في الدولة وضيوف رفيعي المستوى.
استقرار
وذكر الشيخ أن المشهد العام لسوق الطباعة كان أكثر استقرارا في العام الماضي حيث شهد قطاع التغليف شهد معدل نمو بين 8 إلى 10٪ فيما ظلت الطباعة التجارية متماسكة وكانت طباعة النشر والمقروئات ضمن دائرة القطاعات التي نالت انخفاضا بسيطا. وأوضح أن 25٪ من المنتجات الورقية المصنعة في الدولة تصدر إلى دول المنطقة وأوروبا وافريقيا. وأشار إلى أن أسعار الورق بلغت 1200 دولار للطن خلال منتصف العام الماضي ويصل سعره في الوقت الجاري إلى 950 دولار للطن ومن المتوقع أن تصل إلى 1000 دولار خلال العام 2011.
تحديات
وأفاد الشيخ أبرز التحديات التي تواجه سوق الطباعة يكمن زيادة حجم الطباعة والطاقة التشغيلية مقابل الطلب وهي ما خلقت منافسة شرسة في القطاع حيث كانت المنافسة قوية في العام 2009 مع عدم اتضاح الرؤية لأغلب التجار وأصحاب الأعمال في سوق الطباعة وكانت المنافسة أفضل نسبيا في العام الماضي ومن المتوقع أن تتحسن بشكل أكبر خلال العام 2011.
من جانبه أكد محمد احمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد في كلمته أن جائزة دبي للطاعة محفز مهم لثقافة الإبداع والابتكار كونها تستقطب عدداً كبيراً من المبتكرين العاملين في قطاع الطباعة والنشر في الدولة. حيث بات يكتسب هذا القطاع الحيوي أهمية بالغة من قبل القطاعين الحكومي والخاص كونه يساهم بصورة أساسية في تعزيز البيئة الاستثمارية في الدولة وتحديدا فيً القطاع الصناعي.
وقال الشحي: يتزايد الاهتمام اليوم بقطاع الطباعة والنشر في الدولة كونه من أبرز القطاعات الإنتاجية والديناميكية الداعمة لمختلف القطاعات الحيوية مثل صناعة الإعلام والتسويق والترويج والتواصل وهو قطاعاً محورياً ترصد له الميزانيات الضخمة ويستقطب التقنيات الحديثة والخبراء لأنه في نهاية الأمر الطباعة والنشر مطلب رئيسي لتلميع صورة المؤسسات ودعم عملية التواصل بكافة وسائلها وقنواتها. ونحرص على زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 25 ٪ في غضون الأعوام الخمسة المقبلة بدلاً من 16 ٪ حالياً وذلك من خلال تعزيز فرص القطاع الصناعي في الداخل وترويج الإمارات خارجياً كبيئة استثمارية جاذبة لاسيما في ظل البنية التحتية القوية التي تتمتع بها.
صناعة محورية
واضاف: أن صناعة الطباعة والنشر هي من الصناعات المحورية المساهمة في تطوير القطاع الصناعي في الدولة الذي يحظى باهتمام بالغ من قبل الحكومة التي بدورها اعتمدت استراتيجية قائمة على تشجيع القطاع الصناعي وتوجيه استثمارات ضخمة إلى هذا القطاع الحيوي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل. حيث يشهد القطاع الصناعي في الدولة نمواً كبيرا تمثل في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في مختلف إمارات الدولة بحيث بلغت الاستثمارات الصناعية العام الماضي نحو 83 مليار درهم وذلك من خلال تأسيس 154 منشأة صناعية جديدة في الدولة ليصل إجمالي عدد المصانع إلى 4798 مصنعاً ومنشأة حيث تشكل صناعة الورق والطباعة والنشر 362 منشأة.
ودعا الشحي إلى استغلال الظروف التي تتيح إمكانات كبيرة أمام القطاعين العام والخاص للبدء في إقامة المزيد من المشاريع الصناعية المتخصصة في مجال الطباعة والنشر مع التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر داعماً أساسيا للاستثمارات الصناعية في الدولة والتي زاد الاهتمام بها على الصعيد العالمي بعد الأزمة المالية كونها تساهم في تعزيز أداء البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمارات الأجنبية ولكن يجب تنظيم هذا القطاع ووضع الأطر التنظيمية والتشريعية اللازمة ضمان تطوره ومساهمته في تحريك العجلة الاقتصادية.
وأشار الشحي إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل على إعداد خطة إستراتيجية متكاملة لتنظيم وتطوير قطاع الصناعة انسجاماً مع إستراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات لعام 2021 بهدف إرساء اقتصاد مستدام ومتنوع يرتكز على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية وتشجع المشروعات الصغيرة والروح الاستثمارية لدى الأفراد وأن تكون على درجة عالية من الاندماج في الاقتصاد العالمي بما يحقق فرصاً أفضل لمختلف القطاعات.
مؤشر
ومن جهته قال الغرير إن تنظيم الجائزة للعام الخامس على التوالي مؤشر على الجهد الذي تبذله مجموعة الطباعة والنشر التي تعمل تحت مظلة غرفة دبي حتى أصبحت الجائزة اليوم مبادرة مبتكرة للارتقاء
بأداء شركات الطباعة والنشر العاملة في دبي. ونوه أن الجائزة باتت احدى الأدوات الرئيسية لدعم تنافسية الأعمال في مجال الطباعة في دبي والترويج للإمارة كمركز تجاري عالمي من الطراز الأول.
وأضاف: إننا في غرفة دبي نؤمن أن الإبداع والابتكار هما وسيلتان أساسيتان لكي نرتقي بأداء القطاع الخاص ونطور ممارساته لتتلاءم مع أعلى المعايير العالمية وما جائزة دبي الدولية للطباعة إلا مبادرة قيمة في هذا الاتجاه ندعمها ونشيد بالقائمين عليها نظراً لفائدتها الكبيرة في تطوير قطاع الطباعة والنشر بسبب التنافس الإيجابي البنّاء الذي تخلقه. ومثل قيام الشركات والمؤسسات المنضوية تحت مظلة مجموعة الطباعة والنشر بمواكبة التطورات التكنولوجية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في تعزيز مساهمة قطاع الطباعة والنشر في نمو وتطور اقتصاد دبي حيث حفّزت الجائزة الشركات العاملة في هذا المجال على الارتقاء بأدئها وممارساتها إلى المستويات العالمية التي تنعكس إيجابا على بيئة الأعمال في دبي. واختتم قائلا: إن التزامنا في غرفة دبي بدعم نمو الأعمال وخلق بيئة محفزة لها في دبي والترويج للإمارة كمركز تجاري عالمي يجعلنا في موقع مسؤول تجاه القطاع الخاص وكونوا على ثقة بأن غرفة تجارة وصناعة دبي لن تدخر أي جهد في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال
