أكدت بيانات المركز الوطني للاحصاء حول أسعار المستهلك تراجع حدة التضخم في دولة الإمارات خلال عام ‬2010، عما كانت عليه عام ‬2009، فقد بلغ معدل الرقم القياسي لأسعار المستهلك على مستوى الدولة للعام ‬2010 ما مقداره ‬115، مقارنة بـ ‬114 خلال عام ‬2009، وعليه فإن معدل التضخم العام لأسعار المستهلك لعام ‬2010 بلغ (‬0,88٪)، وهو أقل مما كان عليه في عام ‬2009 والبالغ ‬1,56٪.

ويأتي هذا التراجع بين العامين الماضيين إلى انخفاض بعض المجموعات الرئيسية المكونة لسلة المستهلك، والتي تتمتع بأهمية نسبية عالية مقارنة بالمجموعات السلعية الأخرى، كمجموعة السكن وملحقاته، والتي تشكل حوالي ‬38٪ من سلة المستهلك، والتي تلعب دوراً محورياً في التأثير على حركة المؤشر العام لأسعار المستهلك في الدولة، بالإضافة إلى المجموعات السلعية الأخرى، كالاتصالات والملابس والأحذية والصحة.

وشهد عام ‬2010 ارتفاع أسعار مجموعات كل من التعليم بنسبة ‬8,09٪، والترويح والثقافة بنسبة ‬4,72٪، والأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة ‬4,46٪، والتجهيزات والمعدات المنزلية بنسبة ‬4,67٪، والنقل بنسبة ‬3,38٪، والمشروبات الكحولية والتبغ بنسبة ‬1,26٪، والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة ‬1,40٪، والمطاعم والفنادق بنسبة ‬0,88٪. في المقابل انخفضت مجموعات كل من الاتصالات بنسبة ‬5,79٪، والملابس والأحذية بمقدار ‬4,96٪، والرعاية الصحية بنسبة ‬0,86٪، والسكن وملحقاته بنسبة ‬0,30٪.

ومن خلال الأرقام الواردة في بيانات المركز الوطني للإحصاء يمكن ملاحظة ارتفاع أسعار السلع الغذائية وأسعار النقل الناجمة عن ارتفاع أسعار المحروقات خلال عام ‬2010، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار مجموعة التعليم، وهذا ما دفع المؤشر العام للأسعار للارتفاع خلال العام، ولكن بحدة أقل مما كان عليه الوضع عام ‬2009، حيث أن انخفاض مجموعة السكن وملحقاته خلال العام، وانخفاض بعض المجموعات الأخرى، كالاتصالات، والأقمشة والملابس، والرعاية الصحية، أدى إلى الحد من تفاقم الارتفاع خلال العام، ويمكن أيضاً ملاحظة ارتفاع التضخم في السلع المستوردة كالفواكه والخضروات التي أدت بشكل رئيسي إلى ارتفاع مجموعة الأغذية خلال العام، حيث شهدت أسعارها ارتفاعاً واضحاً خلال العام، وذلك بسبب ارتفاع تكلفة الاستيراد، وجفاف بعض المحاصيل الزراعية في بعض الدول المصدرة، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعارها في الدولة، ولكن أسعارها بدأت بالاستقرار التدريجي، ومن ثم بالانخفاض نهاية العام ‬2010.