ارتفعت الطاقة الإنتاجية الإجمالية لـ«دوبال» من 135 ألف طن متري سنوياً عند تدشين المصهر في العام 1979 لتصل الطاقة الإنتاجية لشركة دبي للألمنيوم المحدودة «دوبال» والمنشآت المرتبطة بها إلى أكثر من مليون طن متري سنويا حاليا، حيث تمتلك وتدير دوبال أحد أضخم مصاهر الألمنيوم الأولي الفردية في العالم.
وشركة دبي للألمنيوم المحدودة دوبال التي تأسست في العام 1979 بهدف تنويع مصادر الدخل الاقتصادي لدولة الإمارات عبر إضفاء قيمة مضافة على القطاع النفطي الذي تتمتع به الدولة، أصبحت حالياً المعلم الصناعي الأبرز في الدولة، حيث لا تُعد دوبال فقط أحد أضخم المساهمين غير النفطيين في اقتصاد دبي، بل أيضاً مثالاً يُحتذى به بمجالات الجودة والإبداع وتطوير الموارد البشرية وكذلك تكنولوجيا الصهر.
وانعكاسا لرؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ورئيس مجلس إدارة دوبال، مثّل تطور الشركة على مدار السنين، رحلة ناجحة من التحسين المتواصل عبر التطور التقني، حيث جاء نمو دوبال منذ أوائل العام 1990، مدعوماً بعمليات التطوير والتطبيق الداخلي لتقنيات اختزال الألمنيوم وأنظمة التحكم في عمليات اختزال الألمنيوم والمعلومات ذات الصلة، وهي العوامل التي أسهمت مجتمعة في زيادة الإنتاجية وفي نفس الوقت الحد من تأثير عمليات الشركة على البيئة. وعلى امتداد تلك الرحلة اكتسبت دوبال خبرات ومعارف عالمية المستوى في مجال التطوير والتطبيق الصناعي لتقنيات اختزال الألمنيوم التي تتسم بتطورها التقني المتواصل.
التقنية التي استحدثتها دوبال هي أحدث إنجازاتها الإبداعية، وهي تقنية DX التي تمتلك الشركة براءة اختراعها، وهي تقنية إماراتية رائدة تعمل عند مستوى 370 كيلو أمبير وتعد حالياً أفضل تقنية متاحة في فئتها. تم تطبيق واستخدام تقنية DX من دوبال في خط خاص بطاقة 40 خلية إنتاج في مجمع عمليات الشركة بمنطقة جبل علي، وشركة الإمارات للألمنيوم المحدودة (إيمال)، وهي مجمع متكامل لصهر الألمنيوم يوجد في منطقة الطويلة بأبوظبي.
وأكد عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي لدوبال على أهمية التقنية الجديدة وتطبيقاتها الصناعية ومزاياها التشغيلية، وقال عن طبيعة تلك التقنية ان هناك طريقة واحدة يمكن من خلالها استخلاص الألمنيوم من خام أوكسيد الألمنيوم، وهي عن طريق الفصل الكهربائي للمادة الخام باستخدام الكربون، وتتسم تلك الطريقة التي تعرف باسم مخترعيها Hall-Heroult باستخدامها المكثف للطاقة بما يشمل تمرير تيار مباشر عبر خط من الخلايا الكهربائية (تعرف باسم خلايا الإنتاج) تكون متصلة بشكل متسلسل.
وتمثّل سلسلة تقنيات DX تطوراً تقنياً كبيراً في مجال عملية اختزال الألمنيوم، وهو الأمر الذي يتحقق عبر زيادة تدفق الأمبيرية عبر الخلايا بما يوفر مزايا كبرى من حيث الإنتاجية وفاعلية الطاقة والاستدامة.
مرحلة تاريخية
واشار بن كلبان الى الوقت الذي استغرقته عملية تطوير سلسلة تقنيات ظ بقوله ان دوبال بدأت عمليات تطوير تقنياتها الداخلية لاختزال الألمنيوم منذ العام 1990 بهدف تطوير تقنيات اختزال عالية الأمبيرية توفر تحسناً على الإنتاجية والقدرة الاستيعابية والفاعلية، وفي نفس الوقت اعتماد أعلى معايير الحفاظ على البيئة، وبشكل خاص تقليص استهلاك الطاقة وانبعاثات الغازات. وخلال السنوات الخمس الماضية قادت تلك الجهود إلى طفرة في تقنية ظ المطورة في دوبال، حيث تُعد حاليا من بين أفضل تقنيات اختزال الألمنيوم في العالم من ناحية فاعلية وتوفير الطاقة وحماية البيئة فضلاً عن تطبيقاتها المرنة بهذا القطاع الصناعي.
ويضيف بن كلبان انه تم تدشين الجيل الأول من خلايا تقنية DX عند مستوى 320 كيلو أمبير في خط إنتاج اختباري من 5 خلايا إنتاج في دوبال خلال الربع الأخير من 2005. وفي العام 2007 في أعقاب سلسلة من التحسينات تم تقديم الجيل الثاني من خلايا تقنية DX بعد ذلك، وفي الفترة ما بين فبراير ومايو 2008 قمنا بتدشين 40 خلية إنتاج محسنة بتقنية DX على نطاق صناعي في مصهرنا بجبل علي في المنطقة التشغيلية التي تعرف باسم خط الإنتاج 8. وتم منذ تلك اللحظة زيادة أمبيرية خط الإنتاج حتى بلغت 370 كيلو أمبير في فبراير 2010، وإلى 380 كيلو أمبير في أكتوبر 2010 (ما يعادل 40 كيلو أمبير في 32 شهر).
وكنتيجة لجهود دوبال المتواصلة للبحوث والتطوير، تمت إعادة تصميم خلايا تقنية ظ بما يمكن من تشغيلها عند مستويات أمبيرية أعلى، حيث تعمل حاليا خمس خلايا إنتاجية من الجيل الجديد في خط إنتاج بموقع عملياتنا في جبل علي، عند مستوى 420 كيلو أمبير، منذ نهاية أغسطس 2010. وتعتمد التقنية المحسنة التي تعرف باسم +ظ بشكل مباشر على الأجيال السابقة من تقنية ظ التي أثبتت نجاحا كبيرا.
وحول المزايا التشغيلية التي توفرها تقنية DX أشار عبدالله جاسم بن كلبان، بأن تقنية DX لاختزال الألمنيوم والتي تعمل عند مستوى 370 كيلو أمبير (وأعلى) تشمل العديد من المزايا الكبرى والمستدامة التي توفر بدورها ميزات عديدة من أهمها:
إنتاجية فائقة بمعدل 2,87 طن متري من الألمنيوم لكل خلية إنتاج في اليوم بمستويات نقاء عالية بأفضل من 99,93٪ مما يوفر عوائد سريعة على رأس المال المستثمر فضلاً عن إمكانيات هائلة تعد بقدرات إنتاجية أفضل لكل خلية إنتاج.
تصميم يتسم بفاعلية استخدام الطاقة بما يمكن من استهلاك محدد للطاقة عند 13,04 كيلووات لكل كيلو غرام من الألمنيوم وفاعلية التيار بنسبة 95,5٪، حيث يسهما مجتمعين في الحفاظ على الطاقة وتقليص نفقات التشغيل ذات الصلة.
تقليص التأثير البيئي عبر تقليص استهلاك الفحم الحجري (يعد ذلك نتيجة مباشرة لفاعلية الطاقة المحسنة) وتقليص استهلاك الكربون (الأنود) لأقل من 0,408 كيلوغرام من الكربون لكل كيلوغرام من الألمنيوم، والأكثر من ذلك أن خلايا تقنية ظ تتسم بالحد الأدنى من تأثيرات الأنود ـــــ 0,018 تأثير أنود لكل خلية إنتاج في اليوم ــــ ما ينتج عنه انبعاثات للفلوروكرون بمعدل 0,007 طن متري من معادل ثاني أوكسيد الكربون لكل طن متري من الألمنيوم، بما يجعل تقنية ظ أقل تقنيات اختزال الألمنيوم العاملة من حيث انبعاثات الفلوروكربون في العالم.
وظائف متنوعة مهندسة بالكامل: بما يشمل الإعداد الفاعل مغناطيسيا للقضبان وإعداد الأنود والبنية الفوقية وتصميمات الدروع وصف الخلايا وأنظمة التحكم في العمليات والممارسات التشغيلية، ما يوفر قدرات تشغيلية عالية فضلا عن إمكانية تطوير قدرات أداء عند مستويات أمبيرية أعلى.
وأضاف بن كلبان أن الجيل الجديد من خلايا تقنية +DX في إطار مشروع اختباري في مجمع مصهرنا في جبل علي، حيث تعمل بشكل مستقر عند مستوى 420 كيلو أمبير منذ شهر أغسطس 2010. تتمحور الرؤية الصناعية حول تحقيق معدل استهلاك محدد للطاقة بأقل من 13,3 كيلووات لكل كيلو غرام من الألمنيوم، وبمتوسط إنتاج متوقع لكل خلية إنتاج عند 3,4 اطنان مترية في اليوم. تردد تأثير الأنود منخفض جدا، لكن النقطة الأهم هي أن أنظمة التحكم المنطقية المتطورة لتقنية دوبال تحد من متوسط فترة تأثير الأنود عند أقل من 6 ثوان، وهو ما يعد معيارا عالمي المستوى لتقليص انبعاثات الفلوروكربون.
والأكثر من ذلك أن مهندسي دوبال على ثقة بأن تقنية +DX لاختزال الألمنيوم لديها إمكانية للعمل عند مستوى أعلى من 440 كيلو أمبير فضلا عن مزايا تشغيلية أكبر.
وجول ما اذا كان قد تم اختبار تقنية ظ على نطاق صناعي أجاب بن كلبان قائلا نعم، تعمل جميع خلايا إنتاج تقنية DX الـ40 الموجودة في مصهرنا بمنطقة جبل علي منذ شهر مايو 2008. واعتبارا من أكتوبر 2010 عملت تلك الخلايا عند مستوى 380 كيلو امبير، محافظة على مؤشرات أداء شبيهة بتلك التي تحققت عند مستوى 370 كيلو أمبير.
تعاون كامل مع «إيمال»
فضلا عما سبق، فقد تم ترخيص تقنية DX أيضا لصالح شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) وتم تركيبها في المرحلة الأولى من مجمع مصهر إيمال المتكامل في منطقة الطويلة بأبوظبي، والتي تم تدشينها في ديسمبر 2009، واستكملت بنهاية العام الماضي. وكما هو الحال في دوبال، تجاوزت تقنية DX العاملة في المرحلة الأولى من مصهر إيمال وبشكل دائم مستويات الأداء المرسومة طوال عملية التدشين، حيث يشار إلى أن المرحلة الأولى من مصهر إيمال التي تتضمن 756 خلية إنتاج عند 350,2 كيلو أمبير توفر فاعلية تيار بنسبة 95,8٪ واستهلاك صاف للطاقة عند 13,12 كيلووات لكل كيلو غرام من الألمنيوم.
وتعكس الإحصائيات المجتمعة لخلايا الإنتاج الـ796 بشكل واضح قدرات الأداء الراقية لتقنية ظ على نطاق صناعي، وتضعها ضمن أفضل التقنيات المتاحة بهذا المجال. وعلى خلفية ذلك تقوم دوبال بكل ثقة بتسويق تقنية ظ كمنتج قابل للبيع، خاصة لمشروعات مجمعات المصاهر المتكاملة أو مشروعات التوسعة.
