كشفت شركة التطوير والاستثمار السياحي انها تخطط لرفع الاعتماد على الطاقة المتجددة الى 75٪ من اجمالي الطاقة المستخدمة في كل المشاريع السياحية والمنشآت الحالية والمستقبلية في جزيرة صير بني ياس إحدى الجزر الثماني التي تشكل مشروع جزر الصحراء القائم على السياحة البيئية قبالة المنطقة الغربية في أبوظبي.
وقال ناصر الشيبه مدير الشؤون البيئية في شركة التطوير والاستثمار السياحي في تصريحات لـ(البيان الاقتصادي) انه من المستهدف الوصول لهذه النسبة في غضون حوالي عامين، مشيرا الى ان الشركة تهدف الى الوصول الى الاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة 100٪ في جزيرة صير بني ياس مستقبلا، مشيرا الى ان هناك مشروعات سيتم اقامتها لإنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية بمعدلات كبيرة داخل الجزيرة.
واشار الى انه على المدى المتوسط ستعتمد المشاريع السياحية والمنشآت الحالية والمستقبلية في جزيرة صير بني ياس بنسبة 50٪من اجمالي استخداماتها على الطاقة الشمسية و25٪ على طاقة الرياح و25٪ فقط على الطاق التقليدية التي سيتم استبدالها في مرحلة لاحقة بالطاقة المتجددة ايضا.
ومن المتوقع ان يتم خلال العامين المقبلين الانطلاق الفعلي لأول محطة لإنتاج طاقة الرياح بالدولة بجزيرة صير بني ياس و إطلاق اكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم «شمس 1» التي ستقام في مدينة زايد على بعد 120 كيلومتراً جنوب غربي أبوظبي.
وبدأت الجهات المختصة في تلقي عروض تنفيذ مشروع انشاء مشروع اول محطة لانتاج طاقة الرياح بالدولة بالجزيرة، مشيرين الى ان اكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم «شمس1» يتوقع اكتمالها في عام 2012 حيث بدأ بالفعل تنفيذها بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 2,2 مليار درهم بشراكة بين مصدر وشركتي توتال وأبينغوا سولار كشركاء في امتلاك وبناء وتشغيل محطة الطاقة الشمسية الجديدة.
واضاف الشيبه ان هذه الخطوات تاتي بعد توقيع شركة التطوير والاستثمار السياحي اتفاقية شراكة مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدر لتطوير وتطبيق حلول الطاقة والمياه في جزيرة صير بني، مشيرا الى أن الاتفاقية شملت تطوير عدد من المبادرات والحلول المستدامة في مجال الطاقة والمياه تماشياً مع التوجه العام في مشروع صير بني ياس للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية في اطار التزام شركة التطوير والاستثمار السياحي الدائم بتعزيز السياحة البيئية والعمل على رفع قدراتها في مجال حلول التنمية المستدامة وجعل جزيرة صير بني ياس وباقي جزر الصحراء نموذجاً للمشاريع المستدامة في المنطقة.
خبرات
وأشار إلى أن مصدر وشركة التطوير والاستثمار السياحي يتعاونان في وضع خبراتهما التقنية والإدارية الواسعة لتقييم جدوى وفعالية تطوير حلول مختلفة في مجال الطاقة والمياه في الجزيرة حيث يدرس الجانبان مشاريع تطوير أخرى تشمل تقديم أنظمة نقل صديقة للبيئة وتدوير النفايات وتحويلها إلى موارد جديدة للطاقة وغيرها من أنشطة حماية موارد الطاقة في ظل الاعتماد المتزايد على الممارسات المستدامة تطبيقاً لرؤية القيادة الرشيدة لإمارة أبوظبي وتماشياً مع خطة أبوظبي الإسترتيجية 2030. وتم تطبيق عدد من الإستراتيجيات الأساسية بشكل خاص حرصاً من شركة التطوير والاستثمار السياحي على تقليل البصمة الكربونية في مشاريعها وتقليص استهلاك المصادر غير المتجددة للطاقة التي تسهم في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مشيرا الى ان الشركة تسعى لتطبيق عدد من الأنظمة الخاصة بالتصاميم المستدامة لمختلف أنواع المشاريع التي تقوم بها وتضم شروط الاستدامة متطلبات وعناصر التصميم التي تتطابق مع رؤية الشركة للتنمية المستدامة وتغطي الحياة البحرية والبرية والمباني الصديقة للبيئة والمحافظة على النباتات الطبيعية والطاقة المتجددة.
وقال الشيبة ان شركة التطوير والاستثمار السياحي حددت سياسات رئيسية للاستدامة متوافقة مع أفضل الممارسات على مستوى الدولة والعالم ترتكز على استخدام المياه ومعالجتها واستخدام الطاقة وتوليدها والنقل المستدام والجوانب الاجتماعية وملاءمة الأبنية للسكن والمحافظة على الموطن الطبيعي للأحياء وحمايتها وحفظ وتعزيز التراث الثقافي واستخدام المواد والحد من التلوث وإدارة النفايات والتربية البيئية والتوعية الاجتماعية.
