استضافت غرفة الشارقة بمقرها الرئيسي عددا من ممثلي شركات التأمين خلال إفطار عمل جاء ضمن خطط الغرفة للعام الجاري التواصل والتنسيق لمناقشة أبرز الفرص والتحديات لهذا القطاع. ويأتي اللقاء الذي حضره حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة وخالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع ومحمد احمد أمين مساعد المدير العام للشئون الاقتصادية والدولية مع توقعات بأن يشهد سوق الدولة إقبالا على منتجات التأمين إذ يعد القطاع من أهم القطاعات الواعدة والتي بلغ فيه عدد الشركات المسجلة 47 شركة في إمارة الشارقة. ويعكس حجم الاستثمار في القطاع الذي يصل إلى 23 مليار درهم مدى تطور النشاط الاقتصادي والاجتماعي والعمراني والقانوني والذي دفع نحو استقرار النمو في سوق التأمين وقدرته على تجنب تحديات الأزمة المالية العالمية. وأوضح حسين المحمودي خلال اللقاء أن حرص الغرفة على تبادل الآراء مع ممثلي الشركات للتعرف إلى أبرز الفرص التي تسهم في نمو هذا القطاع حيث يمثل القطاع جزءا هاما من القطاع المالي حيث تكمن أهميته الاقتصادية في سعيه لتغطية الخسائر والتقليل من تعرض الأفراد والشركات للمخاطر.
وقال إنه مع التوقعات بنمو دخل الفرد والناتج المحلي الإجمالي الاسمي ومستويات شراء بوالص التأمين على غير الحياة والتي تشكل غالبية بوالص التأمين في سوق التأمين في الدولة فإن تلك المؤشرات تساعد على نمو مستقبلي لنشاط التأمين في الإمارات حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي 269,63 مليار درهم في العام 2010 ومن المتوقع أن يصل إلى 301,32 مليار درهم في العام 2011.
وقال مدير عام الغرفة أن اقتصاد الإمارات يتميز بالاستقرار نتيجة السياسة الحكيمة التي تتبعها الدولة من خلال تنوع مصادر الدخل الوطني و توفر البيئة المناسبة مع القوانين التي ساهمت في استقرار هذا القطاع وتوجهه نحو مزيد من النمو على الرغم من الضغوط التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية فإن حزمة القوانين التي استحدثت والمتعلقة بقانون غسيل الأموال ورفع الحد الأدنى لرأس مال شركات التأمين ووساطة التأمين استطاعت أن تواكب النمو الكبير لصناعة التأمين وتجنيبه ضغوط الأزمة. وأضاف أن البيئة التنافسية وتحسن الإطار القانوني ونمو دخل الفرد في المنطقة والدول الإسلامية النامية مثل ماليزيا وإندونيسيا يؤكد زيادة الطلب على التأمين التكافلي والذي يبشر أيضا بنمو قطاع التأمين الإسلامي المعروف بالتكافل.
إلى ذلك قال خالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع إن التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع تؤكد أهمية مواكبة المعايير المحاسبية للقطاع والتي تسهم في الاستقرار المالي للقطاع وتوفر إدارات متخصصة لإدارة المخاطر لدى الشركات والهيئات المشرعة للقطاع لتحقيق التوازن في تحصيل الأرباح والحفاظ على حقوق المساهمين وحملة الوثائق لافتا إلى أن تجاهل تنظيم الاستثمارات وتحديد نسبها في قطاعات مختلفة من الممكن أن تضع شركات التأمين في مواقف مالية صعبة موضحا أن الاندماجات المستقبلية في هذا القطاع من شأنها خلق توسع كمي في القطاع . وأضاف خالد بن بطي يمكن لقطاع التأمين في الإمارات التطلع نحو فترة نمو نشطة من خلال زيادة الوعي المصحوب بارتفاع دخل الفرد الذي يسهم في زيادة عدد البوالص وزيادة قاعدة العملاء وقدرة الشركات على تحقيق اقتصاديات التوسع الكمي لتحقيق أرباح وتكون قادرة على مواجهة أي تباطؤ اقتصادي .
