أعلنت شركة حديد الإمارات أكبر منشأة متكاملة لصناعة الحديد في الدولة أمس أن تصنيعها للمنتجات النهائية ارتفع بنسبة 17,5 بالمئة خلال العام 2010 مقارنة بالعام 2009 فيما ازداد حجم مبيعات الشركة بنسبة 120 بالمئة. وأظهرت البيانات التي أعدتها الشركة بنهاية العام أن إنتاجها لحديد التسليح ارتفع بنسبة 7,5٪ في العام 2010 مقارنة بالعام الذي سبقه فيما حقق إنتاج لفائف أسلاك الحديد ارتفاعاً بنسبة 64.٪.
ووصلت نسبة إنتاج الشركة لمربعات الصلب إلى 150٪ خلال العام 2010 مقارنة بالفترة الممتدة ما بين شهري مارس وديسمبر من العام 2009 علماً أن عمليات وحدة صهر الحديد التابعة للشركة كانت قد بدأت أعمالها في الربع الأول من العام 2009. وفي مجال آخر فقد ازداد إنتاج الشركة للحديد المختزل بنسبة 640 بالمئة خلال العام 2010 مقارنة بالربع الأخير من العام 2009 حين تم تشغيل وحدة الاختزال المباشر التابعة لمجمع الشركة الصناعي في مدينة أبوظبي الصناعية.
وقال غريغور منسترمان الرئيس التنفيذي للشركة إن الارتفاع في الإنتاج والزيادة في حجم المبيعات جاء على الرغم من الظروف الصعبة التي تواجهها صناعة الحديد وقطاع الإنشاء والتشييد في المنطقة حالياً. وقال موضحاً إن هدفنا من وراء هذا الإنجاز الذي حققناه على الرغم من التحديات التي تواجهها الصناعة هو أن نؤكد على دورنا الريادي كأحد أكبر مصنعي الحديد في المنطقة. وهذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا سعي الشركة لتشغيل منشآتها بكامل طاقتها الإنتاجية علماً بأن الشركة تبيع حوالى 80 بالمئة من إنتاجها للأسواق المحلية فيما تقوم بتصدير الباقي إلى دول عدة مثل الأردن والمملكة العربية السعودية والكويت وعمان والهند والصين والشرق الأقصى وباكستان.
استقرار
من جهة أخرى أوضح مبارك حربي الخييلي نائب الرئيس للشؤون التجارية والاستراتيجية أن مشاريع البناء والتعمير ستلعب خلال العامين القادمين دوراً رئيسياً في نمو صناعة الحديد والصلب في المنطقة إلى جانب مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات خصوصاً في ظل الارتفاع الحالي لأسعار النفط الخام ومشاريع البنى التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي. وتشير التوقعات حالياً إلى عودة الاستقرار نوعاً ما لقطاع الإنشاء والتعمير في المنطقة مما سيساهم في نمو قطاع صناعة الحديد على المدى القريب إلا أن مشاريع البنى التحتية سوف تظل المحرك الرئيسي وراء نمو هذا القطاع على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة. ونوّه الخييلي بالتقارير الصحافية التي نُشرت مؤخراً مشيرة إلى أن قطر بالتحديد ستنفق ما لا يقل عن 50 مليار دولار خلال العقد المقبل على مشاريع البنى التحتية الخاصة ببطولة كأس العالم لكرة القدم. كما أشار الخييلي إلى أن النمو المتوقع في أعداد سكان دول المنطقة من الآن وحتى العام 2050 والذي سوف يصل إلى حدود 125 مليون نسمة سوف يزيد من حجم الطلب على مشاريع الإسكان الأمر الذي من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على قطاع صناعة الحديد في المنطقة وأكد فنكت أي. إن. نائب الرئيس للمبيعات أن الشركة قد تمكنت من زيادة حصتها في أسواق الإمارات لتصل نسبتها إلى ما يزيد على 50 بالمئة خلال العام 2010 مقارنة بالعام الذي سبقه الأمر الذي ساهم في زيادة مبيعات الشركة في الأسواق المحلية بنسبة 54 بالمئة. وقال: إن مثل هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الجهود التي نبذلها في سبيل تلبية متطلبات عملائنا والمضي قدماً في سياساتنا واستراتيجياتنا التسويقية التي تهدف بشكل رئيسي إلى تحقيق الاستقرار في قطاع الحديد في أسواق الإمارات. وأضاف أن الشركة بذلت جهوداً كبيرة لزيادة مبيعاتها في الأسواق المحلية وزيادة صادراتها إلى الأسواق الإقليمية وتحديداً المملكة العربية السعودية وقطر.
