شغلت الإمارات المرتبة الرابعة عشرة على مؤشر شركة كينيكسا الخاص بولاء العاملين لمدرائهم بنسبة بلغت ‬56٪، والمرتبة الثالثة عشرة على مؤشر فاعلية المدراء بنسبة بلغت ‬45٪، فيما بلغ متوسط ولاء العاملين لمدرائهم على صعيد الدول الخليجية ككل ما نسبته ‬54٪، وفاعلية المدراء نسبة ‬51٪، وبلغ متوسط ولاء العاملين للمدراء عالميا ‬58٪، وفاعلية المدراء ‬55٪، وجاءت الهند في المرتبة الأولى على مؤشر ولاء العاملين للمدراء بنسبة بلغت ‬71٪، وأتت اليابان في المرتبة الأخيرة على ذات المؤشر بنسبة بلغت ‬36٪، كما احتلت الهند كذلك المرتبة الأولى على مؤشر فاعلية المدراء بنسبة بلغت ‬72٪، وجاءت اليابان في المرتبة الأخيرة على المؤشر ذاته بنسبة بلغت ‬35٪.

جاء ذلك في دراسة عرضت شركة «كينيكسا» المزود العالمي لحلول إدارة الموارد البشرية والمسجلة في بورصة ناسداك نتائجها خلال ندوة جرى تنظيمها أمس بعنوان «إطلاق إمكانات القيادة»، وأوردت الدراسة أن الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات هيكلية جدية فيما يتعلق بالقوى العاملة لديها، وأن هذه التحديات تتراوح ما بين ندرة العمالة الماهرة وتقلص مستوى ولاء العاملين للمدراء، لافتة إلى أن هذه التحديات تؤثر بالسلب على أداء الهيكل التنظيمي، وتعوق إمكانيات وطاقات النمو، وارتأت الدراسة أن تغلب دول مجلس التعاون الخليجي على هذه التحديات يتطلب منها العمل على تعزيز أداء الهياكل التنظيمية وتعيين مدراء أقوياء.

ويقيس مؤشر ولاء العاملين لمدرائهم، أربعة مكونات رئيسية تتعلق بالرضا الوظيفي والالتزام بالعمل والاعتزاز بالعمل والتأييد، فيما يتضمن مؤشر فاعلية المدراء خمسة عناصر تتعلق برؤية المدراء والقدرة على التعامل مع التحديات التي تواجهها الشركة والتزام المدراء بتوفير خدمات ومنتجات عالية الجودة وثقة العاملين في المدراء، وشعبية المدراء في أوساط العاملين. ولفتت الدراسة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تكن استثناء على اتجاه عالمي ساد العالم ناجما عن الأزمة المالية العالمية ويتعلق بتجميد المرتبات والترقيات والتعيينات، وذلك رغم مواصلة اقتصادياتها تحقيق النمو والتوسع.

ولاء العاملين

وعلق الدكتور تومي واير نائب الرئيس لحلول قيادات الأسواق الشابة أن انخفاض معدل ولاء العاملين لمدرائهم في شركات دول مجلس التعاون الخليجي يؤثر على أداء العاملين ويعوق نجاح المؤسسات، مشيرا إلى أن الحفاظ على سلامة الهيكل التنظيمي يستلزم إشراك العاملين الذين يمتلكون فهما واعيا بشأن مهام الشركة، ولديهم أهداف وتوقعات واضحة، كما يتطلب الأمر كذلك تزويد هؤلاء العاملين بالأدوات والموارد التي تعينهم على إنجاز المهام المطلوبة منهم، كذلك تحتاج الهياكل التنظيمية إلى قادة أقوياء يمتلكون القدرة على توصيل رؤاهم إلى العاملين بشكل قوى.

وأوضح تومي واير أن مدراء الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي يواجهون مهمة صعبة في تعزيز ثقة العاملين فيهم، ومن ثم، فان المهمة الملحة بالنسبة للمدراء هي تحسين قنوات الاتصال علي الاتجاهين عبر الإدارات والأقسام المتعددة في الشركة، مشيرا إلى أن انخفاض معدل فاعلية المدراء في دول مجلس مقارنة بالمعدل العالمي يشكل تحديا جديا بالنسبة لقطاعات الأعمال الخليجية، الأمر الذي يجعل من الضروري العمل على تحسين فاعلية المدراء من خلال تعزيز ثقة العاملين فيهم، ودعم الجودة والابتكار وخدمة المستهلك بهدف تعزيز ودعم المزايا التنافسية ونشر ثقافة العمل الجماعي الموجه إلى خدمة أصحاب المصلحة المعنيين بما في ذلك المجتمع والعمال، وإظهار التقدير لإنتاجية العامل، وتعزيز روح التفاؤل في أوساط العاملين بشأن المستقبل.

وأضاف تومي واير أن فاعلية قنوات الاتصال تشكل مسألة بالغة الأهمية لتوليد الأفكار الجديدة التي من شأنها أن تساعد الشركة على تحسين خدماتها لعملائها، وأنه يجب أن يكون المدراء على ثقة بأن الشركة تقدم أفضل المنتجات والخدمات للعملاء، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتأتى من خلال العمل المتواصل في تحسين مستويات الجودة والابتكار وتحلى المدراء بالقدرة على التوضيح بشكل جلي كيفية تأثير أداء العامل على نتائج وأعمال الشركة ورضاء العملاء، فضلا عن عمل المدراء كقوة محفزة علي ابتكار الأفكار الجديدة، وتشجيع العاملين على التحسن المتواصل والمستمر.