اكد عادل علي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران ان ارباح الشركة نمت خلال العام الماضي بنسبة 10 بالمئة مع عودة الطلب القوي على السفر الجوي وافتتاح المزيد من المحطات على شبكتها الدولية ومقراتها التشغيلية في كل من الشارقة والمغرب ومصر.
وقال علي في تصريحات صحافية ان الناقلة تتوقع نمو ارباحها بنسبة 13 بالمئة مع نهاية العام الجاري مع توالي تسلمها لمزيد من الطائرات وافتتاح الوجهات الجديدة التي يتوقع ان تصل الى 75 محطة في مراكزها التشغيلية الثلاثة، وهي: الشارقة والمغرب ومصر، اضافة الى شركة العربية عمان والتي يتوقع ان تبدأ العمل في يونيو المقبل.
واضاف ان الشركة لم تواجه أي مشاكل في تمويل طلبياتها، حيث نجحت في حشد 13 مؤسسة مالية ومصرفية لتمويل 4 طائرات يرباص ايه 320 تسلمتها خلال العام الماضي، ضمن الصفقة التي وقعتها قبل اعوام مع شركة ايرباص لشراء 44 طائرة من هذا الطراز، فيما ستتسلم 6 طائرات اخرى خلال العام الجاري 1102 .
وقال ان الطيران الاقتصادي يستحوذ اليوم على حصة تصل الى 7 بالمئة في المنطقة مقابل 25 بالمئة في القارة الاوروبية، وهو الامر الذي يشير الى امكانات وفرص النمو الكبيرة لهذا القطاع في مختلف اسواق المنطقة.
15٪ نمو قطاع الطيران في المنطقة
ومن جهة اخرى، اكد خبراء ان الطيران الاقتصادي ما زال يملك امكانات نمو واسعة في مختلف اسواق المنطقة، مستفيدا من سلسلة من العوامل، ابرزها النمو الاقتصادي والديموغرافي لشعوب المنطقة، والبنية التحتية المتطورة، ومشاريع التوسعة في مختلف المطارات.
واشار الخبراء خلال قمة الشرق الاوسط للطيران والاعلام التي عقدت امس بتنظيم من العربية للطيران الى ان تعدد ونمو اعداد شركات الطيران سيرفع من درجة المنافسة بين الشركات ويسهم في تعزيز وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين.
وقال عادل علي انه من المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية السنوية لأعداد المسافرين في الإمارات وقطر وحدهما إلى 200 مليون نسمة بحلول عام 2018، موضحا ان الأسواق الإقليمية الاخرى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا توفر فرصا قوية للنمو، حيث يعيش 2 مليار نسمة على بعد أربع ساعات طيران من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بالرغم من ان كثيرا من هذه الاسواق الصاعدة والسريعة النمو لا تحظى بالخدمات المطلوبة على وجه العموم، ولا سيما من قبل شركات الطيران الاقتصادي.
واكد الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران ان شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط سجلت نموا بلغ نحو 20٪ خلال النصف الأول من عام 2010 بالمقارنة مع 12٪ بالنسبة لشركات الطيران الإفريقية والآسيوية، و15٪ لشركات الطيران في أميركا اللاتينية، و4,8٪ في أميركا الشمالية، ونحو 2,3٪ بالنسبة لشركات الطيران الأوروبية، مما يؤكد حيوية اسواق المنطقة والامكانات الكبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة.
واشار الى انه من المتوقع أن تصل قيمة أعمال سوق الطيران في المنطقة إلى 3,67 مليارات درهم بحلول عام 2012، ومرشحة للنمو بنسبة 12-15٪ سنويا على مدى الأعوام الخمسة المقبلة.
واشار الى تسارع خطوات فتح الاجواء في بعض الدول العربية، ومنها السعودية التي تشكل سوقا كبيرة للطيران، مشيرا الى ان العربية تسير رحلات الى كل من الرياض وجدة والمدينة المنورة اضافة الى الدمام.
وقال ان العربية للطيران ومع انطلاق الشركة الجديدة تتوقع وصول محطاتها الى 75 محطة موزعة على كامل شبكتها في مقراتها التشغيلية الاربعة وهي الشارقة ومصر والمغرب اضافة الى عمان.
900 طائرة مدنية حجم الأسطول العربي
ووفقاً لبيانات المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات تخطط الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والبالغ عددها 21 دولة لإنفاق نحو 200 مليار دولار لشراء طائرات جديدة خلال السنوات الـ 15 المقبلة. ويضم أسطول الطائرات العربية مجتمعة ما يقرب من 900 طائرة، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد إلى نحو 1200 طائرة، بقيمة تبلغ نحو 200 مليار دولار في السنوات الـ 15 المقبلة. وارتفع عدد الطائرات التي تملكها شركات الطيران في دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى 478 طائرة مع نهاية النصف الأول من عام 2010
فيما استثمرت دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقد الماضي أكثر من 25 مليار دولار في إنشاء مطارات جديدة وتوسعة المرافق القائمة للمطارات الحالية، كما تم تخصيص 103 مليارات دولار لاستثمارها في عمليات توسعة المطارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات الـ 15 المقبلة، حيث تستحوذ كل من دبي وأبوظبي على نصف هذا الانفاق.
الشرق الأوسط وآسيا الهادئ
من جهته، قال شكر يوسف رئيس التحرير في قسم الابحاث التابع لمؤسسة ستاندرد اند بورز ان التقارب الجغرافي بين منطقة الشرق الاوسط واسواق اسيا الهادئ يشكل دعامة اساسية لنمو حركة النقل الجوي مع معدلات النمو المرتفعة التي تحققها اقتصاديات آسيا، خصوصا في الصين والهند.
وتوقع يوسف استمرار النمو في هاتين المنطقتين وبنسب اعلى من بقية مناطق العالم بالنظر الى معدلات النمو الاقتصادي العالية التي تحققها، موضحا ان الطلب على السفر الجوي ما زال قويا في هاتين المنطقتين، سواء للطيران الاقتصادي او التجاري وللوجهات البعيدة والقريبة.
تحديات الصناعة
وبدوره أشار شريف عبودي الاستاذ المساعد في كلية علوم الاعمال بجامعة زايد الى التحديات القائمة التي ما زال قطاع الطيران يواجهها، ومنها الضرائب وعدم فتح الاجواء في كثير من الاسواق، ومنها اسواق اوروبا التي تمنع الناقلات الخليجية من التوسع هناك، اضافة الى تقلبات اسعار النفط، داعيا الشركات الى التكيف مع هذه التحديات وانتظار الفرص لتحقيق الارباح في الاوقات الج
