شهدت أعمال الدورة الرابعة من القمة العالمية لطاقة المستقبل 2011 التي اختتمت الخميس حضوراً رفيع المستوى وواسع النطاق تمثل بمشاركة نخبة من قادة الأعمال الدوليين والخبراء في حوارات القمة التفاعلية البناءة إلى جانب معرضين أقيما تحت مظلة القمة تم من خلالهما عرض أحدث التقنيات والابتكارات في مجال الطاقة المتجددة. واستقطبت أيام القمة الأربعة مستوى حضور غير مسبوق بلغ أكثر من 26000 من 137 دولة بزيادة 6,5 بالمئة عن حضور دورة العام الماضي 2010، بالإضافة إلى 2500 من طلاب المدارس والجامعات في الدولة، حيث اطلعوا على مختلف أوجه وأبعاد مستقبل الطاقة المتجددة من خلال الجولات التي قاموا فيها في معرض القمة تحت إشراف متخصصين في هذا المجال
كبار الشخصيات
اشتمل الحضور على 3150 من كبار الشخصيات والوفود الدولية الذين حضروا حفل القمة الافتتاحي في اليوم الأول الذي ألقى خطابه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وقال آرا فرنزيان مدير مجموعة ريد للمعارض منظم الحدث على فعاليات القمة بقوله: تجمع القمة العالمية لطاقة المستقبل تحت مظلتها قادة قطاع الطاقة المتجددة والعارضين والمستثمرين ومزودي التقنية من كافة أنحاء العالم للتحاور والتفاعل البناء فيما بينهم. وتستمر القمة بالنمو والازدهار عاماً بعد عام ليكون نجاحها شاهداً على عزم أبوظبي ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية للحوار الفعال في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. ومن المشجع أن نشهد هذه الزيادة النوعية لجمهور القمة المتعدد الأطياف الذي قدم من مختلف دول العالم. وفي الحقيقة فقد بلغت نسبة المشاركة من خارج الإمارات أكثر من 30٪ وبذلك يكون هذا الحدث الأبرز من نوعه على المستوى الدولي حتى اليوم. ونحن نتطلع قدماً لتعزيز هذا النجاح وتوسعة آفاقه خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2012.
إشادة
وأشاد المشاركون في دورة هذا العام من متحدثين رسميين وعارضين، بدور القمة الفاعل ونجاحها الكبير، وأثنوا على التزام أبوظبي بتعزيز مسيرة الوصول لحلول الطاقة المتجددة وتسهيل عملية الحوار ودفع عجلة الابتكار في هذا المجال الحيوي، وتشارك الحضور رؤيتهم حول مستقبل هذه الصناعة بمختلف أوجهها.
وفي كلمته التي ألقاها في الحفل الافتتاحي للقمة قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: أصبحت أبوظبي مركز تقدم مشهورا ومشهودا له عالمياً، فقد استطاعت أن تنتج ثروة حقيقية في مجال الطاقة المتجددة من خلال رمال صحرائها الذهبية، وتستخدمها لبناء أمة نابضة بالحياة العصرية. وما مبادرة مصدر إلا خير مثال يجسد هذا التوجه. إنها رؤية نهضة وبناء تتخطى زمن الوقود الأحفوري وتنتقل بالأمة لمستقبل جديد مستدام. والقرارات التي تم اتخاذها اليوم في مجال الطاقة ستثمر حتماً عن نتائج إيجابية بعيدة المدى تخدم مستقبل الطاقة والأجيال القادمة.
في اليوم الثاني من القمة تحدث ترومان سيمانز من شركة جرين أوردر الأميركية وعضو اللجنة التنفيذية السابق في شراكة عمل المناخ الأميركية لجمهور حضور منتدى الأعمال قائلاً: إن النموذج الجديد الذي نحتاج إليه لتعزيز التفاعل بين الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني يتطلب تغيير منهج سلوكنا، فإيجاد التفاعل المطلوب على مستوى تحقيق ثورة في مجال الطاقة النظيفة يتطلب ثقافة ابتكار تعزز من روح الثقة والتعاون والقيادة القوية، ونحن في مستهل عصر التغيير الجذري لمستوى الشفافية. وأنا أدعوكم وأحثكم باعتباركم قادة أعمال في هذا المجال لطرح كافة الأسئلة الصعبة التي لا أعتقد أنها تنحصر في مجال التقنية فقط، بل تتجاوزها لتشمل طبيعة النماذج الجديدة للتفاعل وتضافر الجهود للوقوف على التحديات المرتبطة بصياغة مستقبل مستدام.
