أسدل مطار الشارقة الدولي الستار على العام ‬2010 بتحقيق نتائج إيجابية ومعدلات نمو قياسية، عزّزت من مكانته كأحد المطارات الرائدة في المنطقة، ودلّلت على كفاءته في التعامل مع الآثار المترتبة عن الأزمة العالمية التي طالت صناعة الطيران العالمية، وعلى مواصلته لتحقيق الإنجازات. إلى جانب توفيره لأفضل الخدمات والتسهيلات التي جعلت تجربة السفر من خلاله مميزة وسهلة، ما حدا بالشركات التجارية من ركاب وشحن اختياره كمطار مفضل لها، والشارقة وجهتها.

وكشف مطار الشارقة الدولي عن نتائج أدائه للعام الماضي، حيث أظهرت الإحصاءات نموا في أعداد المسافرين بنسبة ‬9,41٪ مقارنة مع العام ‬2009، ليرتفعوا من ‬5,7 ملايين مسافر إلى ‬6,31 ملايين مسافر. وارتفعت كذلك حركة رحلات الطائرات خلال الفترة ذاتها بنسبة ‬6,43٪ من‬61451 رحلة إلى ‬65401 رحلة.

وأما بالنسبة للشحن، فقد ارتفعت نسبة النمو في حجم مناولة الشحن (البحري- الجوي) بنسبة كبيرة جدّا بلغت ‬32,39٪ من ‬50355 طنا إلى‬66665 طنا. وكذلك الحال في ما يتعلق بحجم الشحن الذي شهد بدوره نموا لافتا بنسبة ‬30,70٪ من ‬393,938 أطنان إلى ‬514,881 طنا.

وفي تصريح له على هذه النتائج الإيجابية، قال الدكتور غانم الهاجري، المدير العام لهيئة مطار الشارقة: كان العام ‬2010 أحد الأعوام المميزة لمطار الشارقة الدولي مع تحقيقه لنسب نمو كبيرة، وتسجيله لمعدّلات قياسية سواء في أعداد المسافرين أو حجم الشحن، وذلك على الرغم من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية، وأثرت بشكل مباشر وغير مباشر في صناعة الطيران.

وأشار الهاجري قائلا: لقد جاءت نتائج العام الماضي إيجابية لتعزز من هذا النمو، ولتؤكد نجاح إدارة المطار في مواجهة التحديات وإتباع أفضل الإجراءات التي من شأنها ترسيخ مكانة المطار في المنطقة، واستمرار الحركة الجوية ضمن معدلات عالية، كما تعكس هذه النتائج مدى اهتمام المسافرين بالسفر عبر مطار الشارقة الدولي والتزام شركات الطيران تجاهه. كما تؤكد الزخم الكبير الذي أحدثته الشركة العربية للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والسمعة الطيبة التي تتمتع بها لدى شريحة واسعة من الجمهور، وذلك لما تقدمه من عروض ترويجية مذهلة، وخدمات متميزة، وأسعار منافسة، وتعدد الوجهات التي تسير إليها رحلاتها، وأسطول طائراتها الحديث، وهذا ما يشجع المسافرين على السفر عدة مرات في العام. وأنه من المتوقع ازدياد أعداد المسافرين خلال السنوات المقبلة، وهذا يتطلب معه تجهيز المطار دائما لمواكبة هذا النمو المتزايد. وأن مطار الشارقة الدولي استقطب المزيد من شركات الطيران، كما قامت بعض الشركات بزيادة عدد رحلاتها، وفتح خطوط جديدة لها.

وأضاف قائلا: إنّ التطور الكبير الذي يشهده المطار والإنجازات التي يحققها تأتي نتيجة تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبإشراف مباشر ومتابعة مستمرة من الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني، رئيس دائرة الطيران المدني في الشارقة، وفريق العمل المتميز لمطار الشارقة الدولي الذي يسعى دائماً نحو التقدم المستمر، ودائرة الطيران المدني بالشارقة التي لها اثر كبير في إنجاح مسيرة التطور وحفظ الأمان في مطار الشارقة الدولي.

مشاريع تطويرية

وأوضح أن مطار الشارقة الدولي يقوم باستكمال مشاريعه التطويرية، التي تم التخطيط لها بعناية كبيرة، بناء على احتياجات المطار خلال السنوات المقبلة، والتوقعات باستقبال المزيد من المسافرين، ولهذا قام في العام الماضي بتوقيع اتفاقية تمويل مع مصرف الشارقة الإسلامي بقيمة ‬500 مليون درهم تمكنه من بناء مدرج للطائرات بطول ‬4060 مترا، والذي سيكون قادرا على استقبال أكبر الطائرات، وسيكون موازيا للمدرج الحالي، وسيتم تزويده بأحدث الأجهزة الملاحية التي تساعد في هبوط وإقلاع الطائرات في أسوأ الظروف الجوية، ويتوقع تشغيل هذا المدرج خلال فترة تتراوح ما بين ‬18- ‬20 شهرا. وبعد الانتهاء من تشغيل المدرج الجديد، سيتم إعادة تأهيل المدرج الحالي واستخدامه كمدرج احتياطي. وأعرب عن شكره لكافة الجهات العاملة في المطار والموظفين في المطار من جميع الإدارات والأقسام العاملة في دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة وكافة الدوائر الحكومية العاملة في المطار من (شرطة المطار وجوازات المطار والجمارك) على جهودهم في تقديم خدمات راقية ذات جودة لمستخدمي المطار لضمان رضا العملاء ودفع عجلة النشاط والتطوير الشامل في أدائه. كما تقدّم بالشكر إلى عملاء المطار من مسافرين وشركات طيران ووكلاء السفر والسياحة ومشغّلي الرحلات الخاصة والشركات الخاصة الداعمة لعمليات المطار على ثقتهم في مطار الشارقة الدولي واستخدامهم لخدماته وتسهيلاته.

برنامج حافل

في يناير استقبل مطار الشارقة الدولي الرحلة الأولى لشركة الشحن الألمانية ايرولوجيك ءمٌُُْهىك التي قامت بتسيير ‬8 رحلات أسبوعيا مستخدمة إمارة الشارقة إحدى وجهاتها الرئيسية في المنطقة ونقطة عبور إلى دول مختلفة. وفي فبراير بدأت الخطوط الجوية الباكستانية ذةء تسيير رحلات مباشرة بين إمارة الشارقة ومدينة سيالكوت الباكستانية، وذلك بمعدل رحلتين أسبوعيا يومي الثلاثاء والجمعة، مستخدمة طائرات من طراز بوينغ ‬737. وفي شهر مايو عزّزت دائرة الطيران المدني في الشارقة قسم الإطفاء في مطار الشارقة الدولي بسيارتي إطفاء حديثتين تتمتعان بمواصفات ومميزات فريدة تجعلهما أول سيارتين من نوعهما في المنطقة، وهما مزودتان بكاميرات حرارية تعمل بالأشعة تحت الحمراء يمكنها تحديد أماكن الأجسام في الليل وفي أسوأ الأحوال الجوية، إلى جانب القدرة على الحركة بحرية لإخماد الحرائق والسرعة الضرورية للوصول إلى الأماكن بأسرع وقت. قام مطار الشارقة الدولي برعاية فعاليات مهرجان الشارقة الدولي الحادي عشر للجواد العربي الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة خلال الفترة ما بين ‬11-‬13 مارس‬2010 في نادي الشارقة للفروسية والسباق. فيما أعلنت الدائرة عن دعمها ورعايتها لجمعية الشارقة لهواة الفضاء والفلك التي تم إشهارها وتأسيسها خلال شهر أكتوبر الماضي، واستعداد الدائرة للتنسيق والتعاون معها لإبراز الفعاليات المختلفة التي تنظمها لتحقيق أهدافها، وذلك في إطار اتفاقية التعاون المُبرمة بين دائرة الطيران المدني في الشارقة وجمعية الشارقة لهواة الفضاء والفلك، تقوم بموجبها الدائرة برعاية برامج الجمعية.

وقامت دائرة الطيران المدني في الشارقة كذلك بالتعاون والتنسيق مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة برعاية مؤتمر سلامة الطيران المدني لأنشطة الطيران المتعلقة بالمساعدات الإنسانية الذي عقد في الشارقة خلال ‬11-‬12 أكتوبر ‬2010 .