كشفت غرفة الشارقة أمس تفاصيل ومحاور ملتقى الشارقة الأول للأعمال ‬2011 الذي تنظمه برعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة تحت شعار (التكاملية بين السوق الخليجية وقطاع الأعمال) يومي ‬27-‬28 فبراير االمقبل بمشاركة من كبار الشخصيات ورجال الأعمال والمستثمرين والأكاديميين المتخصصين في ميدان الاقتصاد، ويستهدف الملتقى ايجاد نوع من التنسيق بين دول مجلس التعاون وتفعيل العلاقات الاقتصادية الخليجية - الخليجية وتوسيع آفاق الاستثمار وتنويع مجالاته، إضافة الى تبادل الآراء والمقترحات، خاصة ان الحضور في هذا الملتقى سيكون على مستوى عال.

نهج ثابت

وشدد حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة على أن حكومة الشارقة تبنت نهجاً اقتصادياً ثابتاً يهدف إلى بناء منظومة متكاملة وقويّة في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والثقافية والخدمية والاقتصادية، وذلك لأنّ الترابط بين هذه العناصر جزء لا يتجزأ من حركة التنمية الشاملة في الإمارات كلّها، ولأنّ الاقتصاد هو الداعم الأول للتنمية الشاملة وأبرز عناصرها فإننا نسعى جاهدين إلى تفعيله ودفع عجلته إلى الأمام بالتعاون مع كلّ المؤسسات المعنية والمهتمة من القطاعين الحكومي والخاص، لأنّ هذا التعاون يقود إلى تكامل البنية الاجتماعية والاقتصادية ومن ثمّ إلى تحقيق أعلى درجات التطور والتقدم. وتنشيط التبادل التجاري والاقتصادي بين دول المنطقة بما يساهم في دعم السوق الخليجية المشتركة وزيادة حجم الاستثمارات الخليجية ضمن دول مجلس التعاون.

ولفت إلى أنّ ملتقى الشارقة الأول للأعمال سيفتح مجالاً للنقاش والحوار بين رجال الأعمال والمتخصصين في الاقتصاد ضمن جلسات العمل ومن خلال المحاور المتنوعة التي تتناولها هذه الجلسات، وقال: نحن نفخر بأنّ ضيوفنا المشاركين في فعاليات هذا الملتقى هم من أبرز العاملين في ميدان الاقتصاد والذين تعدّ آراؤهم بمثابة دليل ومرشد لنا في مسيرتنا الاقتصادية.

وذكر أنّ عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجية، سيكون المتحدّث الرسمي للملتقى، الأمر الذي يؤكّد أهمية هذا الملتقى في إبراز دور التكاملية والتشارك بين دول مجلس التعاون للمساهمة في تطوير الجانب الاقتصادي والاستثماري في مختلف دول المنطقة والنهوض به ليصل إلى مستوى المنافسة العالمية.

مسؤولية وطنية

وقال: تشارك القوّات المسلحة كراعٍ رئيس للملتقى انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية وواجبها الاجتماعي، وحرصاً منها على المساهمة في كلّ ما من شأنه دفع عجلة التنمية الشاملة في الإمارات، وفي تصريح سابق للقوات المسلحة تمّ التأكيد على أهمية المساهمة في رعاية الفعاليات التي تهدف إلى توعية المجتمع والمشاركة في دفع عجلة التنمية الشاملة في المجتمع.

ومهمة القوات المسلحة لا تتوقف عند دورها في حماية الوطن، وإنّما تتعدى ذلك إلى المشاركة في دفع عجلة التنمية الشاملة في الدولة ومن هذا المنطلق تأتي مشاركتها في الملتقى لأنّه يدعم الحركة الاقتصادية ويساهم في تفعيل الأنشطة الاستثمارية.

ولفت إلى أنّ الاقتصاد يمثل إحدى أهم دعائم التنمية الشاملة، مشيرا إلى أن القيادة الحكيمة تؤكّد في كل مناسبة ضرورة أن تأخذ القوات المسلحة دورها الفاعل في المجتمع، ولاسيّما أنّ من أبرز مهمّاتها المشاركة في الحفاظ على مجتمع آمن ومتماسك وقوي الركائز.. ولا شك أن هذا المجتمع إنما يتعزز بتكامل عناصره وبتعاون مكوّناته من أفراد ومؤسسات ليضمّوا جهودهم ويؤطروها في سبيل تقوية أواصره عبر المساهمة في الأنشطة والفعاليات التي من شأنها النهوض به وتطويره وتحقيق غاياته.. إنّنا ندين لمجتمعنا بالانتماء وندين لوطننا بالإخلاص والوفاء لذلك نقف في الميادين الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، كما نقف في كل ميادين الدفاع عن الوطن واثقين من أنفسنا وهدفنا الأوّل والأساسي هو حماية وطننا ورعاية مجتمعنا في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله.

المؤسسات الخاصة

من جانبه قال ناصر أكرم مدير شؤون المساهمين والعلاقات الخارجية في دانة غاز الراعي الماسي، ان تنظيم هذا الملتقى يسهم في إبراز المناخ الاستثماري في الإمارات عامة وفي الشارقة على وجه الخصوص، حيث إنّنا نتوقّع أن يكون الملتقى فرصة لتلاقي المستثمرين ومديري الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال من مختلف دول الخليج العربي، ما يسمح بتبادل الآراء والأفكار الاستثمارية، ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل التجاري والاقتصادي في المستقبل، الأمر الذي من شأنه تنشيط حركة التجارة البينية لدول مجلس التعاون الخليجي وزيادة حجم الاستثمارات وتنويعها وخلق مجالات جديدة للتعاون بين المستثمرين الخليجيين.

وفي لفتة الى اهمية التعاون بين دول الخليج والاستثمارات المتبادلة اشار الى ان شركة دانة غاز يوجد بها حوالي ‬2400 ألف مساهم ‬90٪ منهم من دول مجلس التعاون، وهو ما يؤكد اهمية مثل هذه الملتقيات والتجمعات، والتي تساهم في زيادة الاستثمارات، خاصة ان هذه المنطقة تعتبر غنية بما تحويه من مشروعات مستقبلية.

واضاف: إنّنا نشارك في فعاليات هذا الملتقى إيماناً بمسؤوليتنا تجاه مجتمعنا وبواجبنا تجاه كلّ فئاته، ولا سيّما فيما يتعلّق بالتوعية الكافية لمتطلبات العمل الاقتصادي في ظلّ التحوّلات والتغيرات العالمية الراهنة، وذلك كي يحقق العاملون في مجال الاقتصاد والاستثمار النجاحات التي يرنون إليها من خلال السير على خطا أصحاب الخبرة ودراسة الآفاق المتاحة لهم في هذه المنطقة.

وتحدث عامر العامري رئيس مجلس إدارة إمكو لمقاولات البناء الراعي الفضي وقال: نحن نعدّ أنفسنا جزءاً أساسياً من اقتصاد الإمارات عامة وإمارة الشارقة على وجه الخصوص، ومشاركتنا في رعاية ملتقى الشارقة الأول للأعمال تأتي من منطلق التزامنا تجاه كل ما يساهم في تطوير اقتصاد المنطقة وتكمن أهمية هذه المشاركة في إبراز دور القطاع الخاص الذي نمثّله من خلال تطوير الأعمال في الإمارة والتعريف بالفرص الاستثمارية فيها، إذ لا يمكن لأيّ دولة في العالم أن تخطط لنموّ اقتصادي منظّم دون إشراك القطاع الخاص، ونحن نؤمن بهذا النهج وبتكامل دوري القطاعين العام والخاص في تدعيم الاقتصاد وتقويته.. ونأمل أن نلتقي إخوتنا من دول مجلس التعاون في فعاليات هذا الملتقى لعلّ تعاوننا معاً يساهم في تفعيل حركة التبادل التجاري والاقتصادي بين دول المنطقة ويساعد على توصيف المناخ الاستثماري في كلٍّ منها، ونرجو لملتقى الشارقة الأول للأعمال أن يحقق الأهداف المنتظرة منه ونأمل أن يكون لمشاركتنا دور في إنجاحه.

مشاركة إقليمية

وشكّل التعاون بين دول الخليج العربية قوّة اقتصادية كبيرة مبنية على تبادل الإمكانيات والمؤهلات الاقتصادية واستقطاب رؤوس الأموال والمستثمرين الخليجيين للاستثمار داخل دول الخليج نفسها. ودليل ذلك حجم التبادلات التجارية القائمة بين دول المنطقة، والتي تعثّرت في بداياتها لكنها ما لبثت أن انتقلت إلى مرحلة التوسّع والتكامل لتقود اقتصاد المنطقة إلى ما هو مأمول منه لبناء مستقبل زاهر يشكّل فيه الاقتصاد الناجح ركيزة أساسية تبنى عليها باقي الركائز في مختلف الجوانب الثقافية والفكرية والاجتماعية ومن ثمّ التنموية.

ومن هذا المنطلق يشارك اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في فعاليات الملتقى انطلاقاً من حرصه على المساهمة في تدعيم اقتصاد المنطقة وإنجاح الفعاليات التي من شأنها تشجيع التعاون في المجال الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك ضمن خطواته الداعمة والدائمة للأنشطة والفعاليات الاقتصادية في هذه الدول وفي إطار دعمه المتواصل لمسيرة التنمية الاقتصادية في المنطقة ككل. وأدّى اتحاد غرف دول مجلس التعاون على الدوام دوراً إيجابياً في تنشيط الحركة الاقتصادية والمساهمة في توسيع آفاق الاستثمار ومجالاته وزيادة حجم التجارة البينية بين مختلف دول المجلس. كما يساهم اتحاد غرف الإمارات بدوره في فعاليات الملتقى انطلاقاً من دوره الرائد في دعم الفعاليات التي تنظمها غرف الإمارات عامة والتي لا تتوقف عند حدود الإمارات وإنما تشمل مختلف دول الخليج العربي. وتتجلّى أهمية التعاون بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة واتحاد غرف دول مجلس التعاون واتحاد غرف الإمارات، وكذلك جميع الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في رعاية ودعم هذا الملتقى لإنجاح فعالياته وجعله نقطة انطلاق نحو فعاليات أكبر وأشمل، تجتاز الحدود لتساهم في بناء اقتصاد خليجي متكامل وقويّ ومنافس.