أصدرت وزارة التجارة الخارجية تقريرا حول مراجعة سياسة التجارة للولايات المتحدة الأميركية لعام 2010 ضمن سلسلة تقاريرها الدورية التي تستعرض السياسات التجارية للشركاء التجاريين لدولة الإمارات العربية المتحدة وتهدف إلى تعزيز الوعي في القطاعين العام والخاص حول أنظمة وقواعد التجارة والاستثمار للشركاء التجاريين للدولة.
ويقدم التقرير الذي يعـــتمد على رصد وتحليل دراسات منظمة التجارة العالمية والتقارير الموثوقة الأخرى الصادرة عن المنظمات الاقتصـادية العالمية قراءة لسياسة التجارة والاســـــــــتثمار في الولايات المــــتحدة الأميركية التي تعد الشريك التجاري الثالث للإمارات.
وأوضحت إدارة السياسات التجارية بالوزارة أنه ينبغي النظر إلى هذا التقرير من منظور طبيعة فرص التصدير المتاحة في السوق الأميركي أمام القطاعات المصدرة في الإمارات وأهمية سوق الإمارات كبوابة لصادرات الولايات المتحدة إلى المنطقة. مشيرة إلى أن تقارير مراجعات السياسة التجارية الصادرة عن منظمة التجارة العالمية تعتبر المصدر الأكثر ثقة للمعلومات عن القيود المفروضة على التجارة والاستثمار والتنظيم لجميع الدول الأعضاء في المنظمة في الوقت الذي تعد المعلومات الواردة في السلسلة من المعلومات المهمة لمصدري ومستوردي السلع والخدمات.
تقييم
وأوضح محمود شريف محمود مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة والمعدة للتقرير أن تقرير مراجعة السياسات التجارية للولايات المتحدة يركز على تقييم حجم التجارة الثنائية بين البلدين وأهميتها النسبية للدولة وعلى السياسات التجارية للولايات المتحدة وتدابيرها التي تؤثر على وارداتها وصادراتها من السلع والخدمات والأنشطة الإنتاجية من حيث علاقتها بالتجارة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر.
وأضاف أن تطوراً ملحوظاً قد طرأ على الشروط والنظم الاقتصادية والاستثمارية التي سوف يكون لها تأثير على الدخل القومي الأميركي والتوازنات الاقتصادية والآثار المترتبة على الاقتصاد الدولي والتي تتمثل بدعوة الإدارة الأميركية لنمــــــوذج نمو اقتصادي عالمي ومتوازن مشيراً إلى أن تبني الإدارة الأميركية لنموذج نمو متوازن يتطلب زيادة في الاستهلاك في الدول التي لديها فوائض في ميزانها التجاري.
ولفت التقرير إلى خاصية مبتكرة للقدرة المؤسسية للولايات المتحدة لصياغة سياستها التجارية موضحا أن العديد من المؤسسات تشارك في صياغة هذه السياسة كمكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة وفريق مراجعة السياسة التجارية ولجنة السياسة التجارية واللجان الاستشارية للسياسات واللجان الاستشارية التقنية والقطاعية و حكومات الولايات. واستعرض التقرير أهم الملاحظات المتعلقة بمراجعة السياسات التجارية للولايات المتحدة أبرزها خضوع إجراء المشتريات الحكومية والذي يؤثر على الإنتاج والتجارة إلى تطور حتمي إذ وافقت الولايات المتحدة الأميركية في 3 يناير 2011 على فرض ضريبة جــــــديدة على بعــــض عقود المشتريات الحكومية المبرمة مع الموردين الأجانب وسوف تخضع عقود المشـــــــتريات الحكومية مع الشركات الأجنبية بموجبه لضريبة اثنين في المائة إذا كانت السلـــــــع أو الخدمات المشتراة آتية من بلدان ليست طـــــــرفاً في اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن المشتريات الحكومية.
الأمور المؤثرة على الإنتاج و التجارة
وأضاف التقرير أن الشركات المملوكة من قبل الحكومة والخصخصة تعد من الأمور التي تؤثر على الإنتاج و التجارة أيضا إذ تمتلك الحكومة الأميركية حصصاً كثيرة في العديد من الشركات المحلية الأميركية إثر السياسة التي اتبعتها لتحـــــــقيق الاستقرار ومواجهة الركود ومن ضمن هذه الشركات انترناشونال جروب (أي آي جي) جماك كرايسلر و سيتي جروب. وقد بدأت الحكومة بالتخــــــــلص من حصصها في هذه الشركات وبيعها في الســـــــوق وتعكس هذه الخطوات توافر الثقة في هذه المؤسسات بشكل خاص و في الاقتصاد الأميركي بشكل عام.
وأوضح التقرير أن التنمية في قطاع الخدمات وتحديدا في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية استحقت نظرة أعمق إذ يتبين أن هناك سوقاً جديدة تكونت من اللاعبين التقليديين لهذا السوق وهم شركات البث وشركات الهواتف (الثابتة و النقالة) ومزودي خدمات الإنترنت ومصنفي المحتوى والمعلنين والمستخدمين حيث اتحد هؤلاء اللاعبون لإنشاء وتطوير وتوفير التقنيات الحديثة التالية الصوت عبر بروتوكول الانترنت وتدفق الفيديو وخدمة البرودباند عبر الكيبل والإنترنت اللاسلكي. وفيما يخص السياسات المتعلقة بالقيود الكمية وضوابط منح التراخيص والتي تعتبر من أدوات السياسة التجارية فقد قامت الولايات المتحدة بإزالة القيود الكمية على الواردات القادمة من الصين.
ولفت التقرير إلى أنه من الأدوات الهامة الأخرى المستخدمة في مجال التصدير هي عملية توظيف التمويل والتأمين والضمانات لزيادة الصادرات إذ يظل بنك الصادرات والواردات الأميركي مركبة التطبيق الأساسية لهذه الأداة. وقد ازدادت المبالغ التي أذن بها بنك الصادرات والواردات لدعم أنشطة التصدير والاستيراد بنسبة تصل إلى 47 بالمئة بين عامي 2008 و2009.
