أوضح تقرير لشركة سي بي ريتشارد أليس للاستشارات العقارية أن العام 2011 سيشهد بعضا من المشاعر الإيجابية. وسيبقى فائض المعروض عنصراً ثابتاً خلال المستقبل المنظور في كل من قطاع المكاتب والقطاع السكني. وأُعد التوسع الاقتصادي لكي يدفع النمو في الطلب على العقارات محلياً وعالمياً على الرغم من أنه من غير المحتمل أن يؤدي ذلك إلى عودة المبيعات أو نمو معدلات الإيجار الإيجابية خلال أمد قصير. وستستمر المناطق الراقية ذات البنية التحتية المكتملة والمرافق المجتمعية المطورة في جذب الاهتمام من ناحية رأس المال والتأجير ومن المتوقع أن يكون أداؤها أفضل خلال هذه السنة. ومن المتوقع حدوث بعض التغيرات الإيجابية على شكل المزيد من تنظيم السوق وتطبيق القوانين الموجودة بشكل خاص تحسين الشفافية من خلال كشف أجور الخدمات التي ستجلب الوضوح من أجل تسهيل دفع النفقات. وعلى الرغم من التحديات التي يعاني منها السوق تستمر دبي بتقديم فرص استثمارية جذابة على المدى المتوسط إلى طويل المدى وذلك بوجود بنية تحتية موضوعة بشكل جيد بيئة أعمال صديقة للمستثمر وقوانين عقارية مؤسسة بشكل جيد. ومن المحتمل أن تكون الأصول المستهدفة هي المبيعات المتعثرة من الكيانات المنفردة والوكالات شبه الحكومية التي تسعى إلى زيادة رأس مالها على المدى القصير. وقد تؤمن هذه الشروط الفريدة الفرص للمستثمرين الذين يملكون أهدافاً بعيدة المدى للدخول إلى السوق والحصول على الأصول الرابحة بقيم مخفضة.
أداء الربع الأخير من العام الماضي
أوضح التقرير أن الضغط استمر على سوق المكاتب التجارية خلال الربع الأخير. وتتراوح معدلات الإيجار الحالية في الأبراج المخصصة للمكاتب في منطقة الأعمال المركزية بين 1,185 درهم إلى 1,940 درهم للمتر المربع في السنة.
ودفعت تأثيرات الأزمة الاقتصادية الشاغلين إلى تفحص أساس كلفتهم بشكل دقيق وأصبحوا أكثر جرأةً وابتكاراً عند تفاوضهم على شروط التأجير. وبشكل مشابه من أجل أن يبقى ملاك العقارات منافسين في وجه توسع المعروض من العقارات كان لزاماً عليهم أن يصبحوا أكثر ابتكاراً عند تقديم عروضهم. نتيجة لذلك كان أحد الجوانب النامية والمتعلقة بالمساحات المكتبية الجديدة بالنسبة لملاك العقارات هو امتصاص الكلفة من أجل المواءمة وبنفس الوقت من أجل المساحات المناسبة فعلاً هو القيام بعرض العقار بمعدلات منخفضة أكثر من أي وقت مضى.
وأدى انعكاس أساسيات السوق في السنتين الأخيرتين إلى سعي كل من ملاك العقارات والمستأجرين إلى ضمان شروط تأجير أطول مدىً. إن الابتعاد عن عقود الـتأجير قصيرة المدى من سنة إلى ثلاث سنوات قد شهد نمواً واضحاً نحو فترات تأجير تمتد من 3 إلى 7 سنوات حيث يفاوض المستأجرون الآن للحصول على فترات إعفاء طويلة من الإيجار. في مقابل ذلك يسعى ملاك العقارات إلى حماية أكبر من خلال ضمان المستأجر باستخدام فترات إعفاء من الإيجار موزعة على كامل مدة التأجير مع تطبيق شروط عدم فسخ العقد.
سوق العقارات السكنية
وانخفضت معدلات إيجار الشقق السكنية في كل من مناطق التملك الحر ومناطق غير التملك الحر في دبي بنسبة تقارب 4٪ خلال هذا الربع. وكان الانخفاض على أساس سنة إلى سنة أكثر وضوحاً حيث كان يقارب 17٪. وتم تسجيل أكبر انخفاض في معدلات تأجير الشقق السكنية مرة أخرى في الوحدات السكنية الأصغر من طراز الاستديو والوحدات ذات غرفة النوم الواحدة. لقد شهدت الوحدات السكنية من طراز الاستديو والوحدات ذات غرفة النوم الواحدة خلال الأشهر ال 12 الماضية انخفاضات كبيرة تقارب 18٪ و 19٪ على الترتيب حيث جعل توفر الوحدات السكنية الأكبر في السوق الحصول عليها أمراً قابلاً للتحقيق أكثر مقارنة بفترة الذروة.
وعكس سوق الفلل بشكل واضح نمط الشقق السكنية خلال هذا الربع حيث انخفضت معدلات الإيجارات بنسبة 5٪. وعلى أساس سنوي كان الانخفاض يعادل فقط 13٪ حيث شهدت الفلل من المساحات الأصغر التي تمتلك غرفتين إلى ثلاث غرف نوم أكبر الانخفاضات. وأدت معدلات الإيجار والإشغال المتناقصة إلى أن بعض ملاك العقارات أصبحوا مستعدين لامتصاص مصاريف الخدمات عوضاً عن المستأجر وفي نفس الوقت عرض البعض الآخر منهم فترات بدون إيجار كحافز. كما عرض ملاك آخرون معدلات أخفض ب 10٪ إلى 12٪ من المستويات السائدة في السوق من أجل تأمين المستأجرين المستعدين لدفع إيجاراتهم لسنة مسبقاً.
