انطلقت أمس فعاليات المؤتمر التاسع للعناية بخدمة العملاء في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي تستمر فعالياته حتى ‬26 الشهر الجاري، حيث يأتي مواكباً للتطورات والتحولات التقنية التي طرأت على مجال العناية بخدمة العملاء ودعماً لمبادرات النهوض بمستوى خدمة العملاء ومراكز الاتصالات، وتزويدها بأحدث الوسائل التكنولوجية والتقنية القادرة على مواكبة التنافسية العالمية.

وأشار خبراء في مجال خدمة العملاء ومسؤولون في اللجنة المنظمة للمؤتمر، إلى أهمية وجود هيئة في دول مجلس التعاون الخليجي لتنظر إلى استراتيجيات خدمة العملاء، وتعتني بهذا الشأن في كافة دول الخليج العربي، وهو ما اعتبروه بمثابة خطوة لتوحيد مستوى خدمة العملاء على مستوى دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى خلق فرص كبرى لتبادل الخبرات والكفاءات بينها.

وقال أحمد تهلك، رئيس مجلس إدارة شركة «ليفنبرت» إنه على الشركات أن تقوم قبل التفكير في تطوير خدمة العملاء بتهيئة الأفراد لتقديم خدمة العملاء، عن طريق الأخذ بأفضل المعايير العالمية في هذا المجال مع الحفاظ على العادات والتقاليد العربية المتأصلة في مجتمعاتنا الشرقية، معتبراً أن توطين تلك المعايير العالمية يعد أنجح السبل والوسائل لتحقيق خدمة عملاء تتسم بالدقة والجودة. وأضاف أن إحدى أفضل وسائل تطوير الموارد البشرية هي وسيلة الإدارة بالتجوال، معتبراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المثال على تلك الطريقة، حيث تعتمد تلك الطريقة على تقليل الفجوة بين المستويات العليا من الإدارة والمستويات الأقل منها، لخلق قناة تواصل مستمرة تسهل عملية التطوير بكل سهولة ويسر.

وأشار إلى أنه يجب على الدول أن تقوم باتباع سياسة توحيد استراتيجيات خدمة العملاء على مستوى الدولة، بحيث يحصل الزائر أو المقيم على نفس مستويات الخدمة في كل المؤسسات الحكومية والخاصة، مشيراً إلى أن بعض الدول توجد بها مؤسسات جيدة جداً وذات مستوى عال من خدمة العملاء، في الوقت الذي يوجد بها مؤسسات أخرى لا ترتقي للمستوى ذاته من خدمة العملاء، وهو ما يسيء إلى سمعة تلك الدول، ويعطي انطباعاً سلبياً عنها.

وأكد تهلك ضرورة وجود هيئة خليجية تضع الخطوط العريضة لاستراتيجيات خدمة العملاء في دول مجلس التعاون، مشيراً إلى أن تلك الهيئة سوف يكون لها دور كبير في توحيد مستوى خدمة العملاء في كافة دول مجلس التعاون، كما أنها ستتيح الفرصة لتبادل الخبرات في كافة القطاعات الرئيسية بحيث تستفيد الدول التي لديها خبرة أقل في بعض المجالات من الدول ذات الخبرة الأعلى في تلك المجالات، وهو ما سوف يسهم بشكل كبير في الارتقاء بمستوى خدمة العملاء.

وقال إن مفهوم العناية بالعملاء أصبح ملحاً أكثر من مفهوم خدمة العملاء، حيث خلقت ظروف الأزمة المالية ذلك المفهوم، وأصبح هدف الشركات الاحتفاظ بالعملاء الحاليين.

من جهته، أكد علي الكمالي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر على الجهد المتواصل المبذول من قبل المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات للارتقاء بمستوى خدمة العملاء، في ما تعاني بعض الشركات الخاصة من التقصير في خدمة العملاء.

وقال الكمالي إن هناك حاجة ماسة لإنشاء هيئة في دول مجلس التعاون الخليجي للاهتمام بخدمة العملاء وتوحيد مستوى الخدمة على مستوى دول مجلس التعاون كافة، مشيراً إلى أن تلك الهيئة من شأنها أن تفتح أبواباً كبيرة لتبادل الخبرة في مجال خدمة العملاء.

وتناول راشد محمد الجزيري رئيس قسم تطوير العمليات في كلمة نيابة عن عبدالله أحمد المندوس المدير التنفيذي من المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، الاستراتيجيات والأبعاد المستقبلية للمركز تجاه خدمة العميل وتزويده بالمعلومة، وقد أولى المركز والذي يتخذ من شعار «المصداقية» منهجاً له بالطرف المستفيد من خدماته اهتماما بالغاً، كما أن المركز يسعى دائماً لتعزيز علاقاته مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص والمشاركة الفاعلة في المحافل المحلية والدولية من خلال هذا المؤتمر المتميز بما يخدم توجهات المركز في الاستفادة من الخبرات الناجحة وإشراك المجتمع في بناء علاقات مستقبلية قائمة على قواعد صلبة، ولذا فقد اهتم المركز بتطوير وسائل خدمة العملاء حيث يتولى متخصصون بالمركز القيام بمتابعة تقديم الخدمات الفنية المتخصصة في مجالي تغيرات الطقس والأحوال الزلزالية للجهات المستفيدة، وذلك من خلال نظم تكنولوجية ووسائل اتصالات تضمن سهولة وانسيابية تدفق الخدمات على مدار اليوم، مؤكداً أن السعي إلى رفع الكفاءة التنافسية للعناية بخدمة العملاء هو من الأمور الهامة التي تحفز المؤسسات إلى التحسين المستمر للخدمات مما يعود بالنفع على متلقي الخدمة، والذي ينعكس بدوره على استفادة المجتمع من تلك الخدمات.