أكد الدكتور كوون تاه كيون سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الدولة أهمية العلاقات الإماراتية - الكورية وتميزها، وحرص الدولتين على تعزيزها وتطويرها من خلال مشروعات مشتركة.

وأوضح أن الإمارات تعد أكبر سوق للصادرات الكورية في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغت قيمة صادرات السلع الكورية إلى الإمارات التي تتضمن السفن والسيارات والأجهزة الكهربائية والأنسجة والهياكل الحديدية خمسة مليارات دولار في العام ‬2009، و ‬4,7 مليارات دولار في العام ‬.2010. بينما بلغت قيمة الصادرات الإماراتية إلى كوريا التي تتضمن النفط والبتروكيماويات والألومنيوم وغيرها ‬9,3 مليارات دولار في العام ‬2009 و‬11 مليار دولار في العام ‬2010.

وقال في حديث لوكالة أنباء الإمارات: إن العلاقات بين البلدين شهدت نموا كبيرا .. لافتا إلى أن الكثير من الكوريين لا يعرفون شيئا عن دولة الإمارات، وبالمقابل هناك الكثير من الإماراتيين الذين لا يعرفون شيئا عن كوريا.

وشدد سفير سيؤول على أهمية تبادل الخبرات في مختلف المجالات الذي يساعد على توسيع العلاقات التجارية والاجتماعية بين كوريا والإمارات كشريكين استراتيجيين حقيقيين.

 

مشاريع وشركات

وحول المشاريع التي تنفذها الشركات الكورية في دولة الإمارات.. أشار إلى حصول الشركات الكورية خلال العام ‬2010 على عقود لعدة مشاريع في الإمارات تصل قيمتها الإجمالية إلى ‬25,6 مليار دولار أميركي، محققة زيادة قدرها ‬9,7 مليارات دولار عن قيمة العقود الممنوحة لها في العام ‬2009 والتي بلغت ‬15,9 مليار دولار.

وأضاف ان هذه المشاريع تتضمن إنشاء محطات الطاقة النووية والعديد من مشاريع البناء ومشاريع في قطاعات النفط والغاز، كمشروع توسعة «مصفاة الرويس» الذي منحته شركة «تكرير» للشركات الكورية في العام ‬2009 بقيمة ‬9,7 مليارات دولار، ومشروع تطوير «حقل شاه للغاز» ومشاريع في قطاع الصناعات البتروكيماوية مثل مشروع «التوسعة بروج ‬3» الذي منحته شركة «بروج» ومشاريع تطوير البنية التحتية مثل تطوير ميناء خليفة مع شركة أبوظبي للموانئ والمشاريع المعمارية وتطوير مستشفى كليفلاند كلينك في جزيرة الصوة.

وأرجع السفير الكوري نجاح الشركات الكورية في الحصول على هذا الحجم من عقود المشاريع إلى ما تتمتع به من إمكانات وقدرة على المنافسة وتقدير الإمارات لهذا التميز.

التبادل التجاري

وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري بين البلدين .. قال السفير إن الإمارات تعد ثاني أكبر مصدر للنفط إلى كوريا بعد المملكة العربية السعودية .. لافتا إلى أن كوريا تستورد ما يتراوح بين ‬100 و‬120 مليون برميل من النفط سنويا من الإمارات .

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يختلف حسب الأسعار العالمية للنفط، وبلغ خلال العام ‬2008 أعلى مستوى له بقيمة ‬25 مليار دولار عندما وصل متوسط سعر برميل النفط إلى مئة دولار .. فيما تراجع في العام ‬2009 إلى ‬14,3 مليار دولار نتيجة انخفاض سعر برميل النفط والأزمة الاقتصادية العالمية، ثم عاد ليرتفع في العام ‬2010 ليصل حتى شهر نوفمبر الماضي إلى ‬15,7 مليار دولار .. بينما عاد حجم التجارة غير النفطية بين البلدين إلى ما كان عليه في العام ‬2008.

 

توقعات إيجابية

وتوقع وفقا لعقود المشاريع التي تم منحها للشركات الكورية خلال العامين الماضيين .. أن تشهد السنوات الأربع المقبلة قدوم أعداد إضافية تتراوح ما بين ثمانية وتسعة آلاف من الكوريين العاملين في قطاع البناء إلى دولة الإمارات.