أطل علينا بالأمس عام جديد، مع أمنيات بالازدهار والتنمية والابتعاد عن المشاكل التي زادت في العام المنصرم، وعليه استطلع «البـيان الاقتصادي» آراء عدد من مسؤولي ومديري الدوائر الاقتصادية المحلية بالفجيرة عن خصائص التغيرات الاقتصادية للعام ‬2010 وطموحاتهم وتطلعاتهم والتوقعات المناظرة بشأنها لعام ‬2011:

وفي البداية أشاد الدكتور خالد المزروعي مدير مطار الفجيرة الدولي بنتائج أعمال سنة ‬2010 والتي أثمرت عن البدء في إنشاء مركز لصيانة الطائرات بالاتفاق مع شركة يورب للطيران. ومن المتوقع الانتهاء منه في منتصف ‬2011. والذي يعد ثاني أكبر مركز لصيانة الطائرات البويننغ والايرباص، حيث يتسع لصيانة ‬4 طائرات بيوننغ ‬737 أو ‬4 طائرات إيرباص إيه ‬320. وسيوفر للشباب الإماراتي وظائف في تخصصات الهندسة وصيانة الطائرات وغيرها مما سيخدم مختلف شركات الطيران في المنطقة.

وقال المزروعي: تم الانتهاء في العام المنصرم من مبنى خاص بطيران رجال الأعمال، وهو مزود بأفضل الأجهزة والمعدات المجهزة لخدمة رجال الأعمال بالمنطقة، ويأتي إنجاز هذا المشروع بسبب زيادة نسبة حركة الطيران بمنطقة الشرق الأوسط والإمارات بشكل خاص. كما تم البدء في إنشاء ‬13 مستودعاً بطول ‬320 مترا في أرض المطار ذات أحجام صغيرة ومتوسطة تخدم مركز صيانة الطائرات وتخزين قطع الغيار ومعدات الشركات اللوجستية للطيران. فضلا عن توسعة الساحة المخصصة لصيانة الطائرات لتستوعب ‬20 طائرة في آن واحد، يرافق ذلك إنشاء مبان مستقلة تلحق بأكاديمية الطيران.

وقال المزروعي: إننا نطمح خلال العام ‬2011 إلى الانتهاء من مشروع مركز صيانة الطائرات، بالإضافة إلى زيادة المساحة الإجمالية لمواقف الطائرات، كما ندرس تكبير وزيادة مدرج المطار، بالإضافة إلى بناء برج مراقبة في مبنى متكامل يخدم الرحلات الجوية المتوقع نموها بشكل متسارع خلال السنوات القادمة خاصة بعد الافتتاح المتوقع للطريق السريع الذي سيربط الفجيرة بدبي في أقل من ‬40 دقيقة.

مغريات للمستثمرين

ومن جهته، قال مدير عام هيئة المنطقة الحرة في الفجيرة شريف حبيب العوضي: هناك نشاط في الاقتصاد الإماراتي بشكل عام والفجيرة خصوصا عبر تسهيلات وخدمات أساسية متميزة، بفضل كونها نقطة التقاء بين الشرق والغرب في جذب المستثمرين ورجال الأعمال. وإن كانت الهيئة قد شهدت إقامة الكثير من المشاريع حتى الآن، إلا أنها ما تزال تملك الكثير من المغريات أمام المستثمرين لإقامة المزيد من المشاريع، سواءً كانت تجارية أو صناعية أوغيرها.

وأضاف أن مؤشرات المشاريع الاستثمارية والتشغيلية بالهيئة ظلت مستقرة وجيدة خلال سنة ‬2010 بمعدل نمو بلغت نسبته ‬17٪، على الرغم من الظروف العالمية الصعبة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والتي تتمثل في مشاريع القطاعات الخدمات اللوجستية والصناعية والتجارية والكيماوية، إضافة إلى الشركات القائمة، لتعكس بذلك دخول الشركات الجديدة مرونة استمرار اقتصاد الهيئة وصمودا أفضل في مواجهة الصدمات الخارجية. كما يعكس أيضاً بشائر إيجابية ونقطة انطلاق للفرص الاستثمارية العامة في سياق الأهداف الجديدة للهيئة للعام ‬2011.

وأكد أهمية الاستفادة من نجاحات الإمارات في بعض القطاعات ومنها قطاع البترول والغاز بعد تشغيل خط الأنابيب وتنشيط حركة الميناء الجديد، وبالطبع كلها مؤشرات توحي بزيادة الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في مختلف القطاعات وتدعم قاعدة التنويع الاقتصادي. بالإضافة إلى ضرورة تشجيع التخصصية والنوعية والتركيز على فكرة القطاعات الرائدة التي تكون رافدا لدعم هذا القطاع ذاتيا والاقتصاد الوطني للدولة بصورة عامة، حسب مواصفات معتدلة من ناحية رأس المال والمساحة والطاقة الاستيعابية والتشغيلية والعمالة، وأن يكون مقر هذه المؤسسات الجديدة ومشاريعها خارج حدودها بعيدا عن المحلية والإقليمية فقط. مستندة إلى الموقع الاستراتيجي للإمارة وطبيعتها والإطار الجغرافي للدولة لما توفره من إمكانات واسعة لإقامة مشروعات استثمارية ناجحة في أكثر من مجال.

السياحة والآثار

وبدوره، قيم مدير هيئة الفجيرة السياحة والآثار سعيد عبد الله السماحي وضع الهيئة خلال عام ‬2010 بأنه وضع جيد بشكل عام، حيث أعادت الهيئة ترتيب أمورها وجدولة مشاركاتها وفعالياتها الترويجية على المستويين المحلي والعالمي، حيث عملت الهيئة على تجديد كافة المنشورات والبروشورات السياحية التابعة لها وإعادة صياغتها بما يتوافق مع مستجدات المواقع والخرائط السياحية للإمارة. فضلا عن تسهيل عمليات الرعاية الإعلامية والسماح بتصوير عدد من البرامج والأفلام الترويجية عن آثار الإمارة ومواقعها التاريخية. كما عملت الهيئة وبشكل حثيث خلال ‬2010 على استكمال عمليات ترميم للمواقع الأثرية والتي شارف أغلبها على الانتهاء ومنها قلعة مسافي وحصن منطقة البثنة وتحويلها إلى مراتع واستراحات سياحية مريحة تخدم الزوار بالطرق الحديثة. وحرصت الهيئة على المساهمة في كافة المعارض السياحية المحلية والمؤتمرات الأثرية التي أقيمت في إطار الدولة، فضلا عن مشاركتها في خمسة معارض عالمية لترويج عن السياحة الداخلية في الفجيرة، ورافق ذلك تعزيز قدرات الكوادر الفنية والإدارية للهيئة عبر إدراجهم في سلسلة من الدورات والندوات المتخصصة حسب متطلبات وظيفتهم.

التكامل مع إمارات الدولة

ومن جانبه، قال الدكتور سالم عبده خليل المستشار الاقتصادي لحكومة الفجيرة: تسعى الإمارة لتحقيق التنمية المستدامة، فقد أولت حكومة الفجيرة أهمية خاصة للاقتصاد كقاعدة رئيسية لقيادة وتحقيق التنمية الشاملة. وفي سبيل ذلك حرصت الإمارة على سياسة التكامل مع الإمارات الأخرى ضمن توجهات ورؤية الدولة وتحقيق الاستغلال الأمثل للموقع الاستراتيجي المميز للإمارة بوصفها «رئة الإمارات» وأيضا استغلال الطبيعة الجبلية والخصائص الجغرافية التي تتمتع بها الإمارة وما تزخر به من ثروات معدنية تعطي ميزة إضافية وتنافسية للصناعات التعدينية ومواد البناء التي تساهم في النهضة المعمارية والعقارية ومشروعات البنية الأساسية التي تشهدها الدولة ودول مجلس التعاون.