أشاد زيد الخياط المدير الشريك في شركة الخياط للاستثمار القابضة التي تتخذ من دبي مقرا لها ببيئة الأعمال التي توفرها دبي للمستثمرين واصفا اسم دبي بحد ذاته بكونه علامة ناجحة ومتميزة على خارطة الاقتصاد العالمية.
وقال الخياط في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» إن دبي أفضل بوابة بلا منازع لانطلاق الشركات في خططها التوسعية في أسواق المنطقة والعالم بحكم موقع دبي التجاري واللوجستي وبنيتها التحتية المتينة وموانئها ومطاراتها ومناطقها الحرة وتوفيرها لبيئة مشجعة ومنافسة للأعمال. مضيفا أن دبي تمتلك جميع مقومات النجاح وتصدر نجاحاتها للشركات العاملة على أراضيها. وأن بإمكان الشركات أن تصنع اسماً ناجحاً لها انطلاقا من دبي.
وأضاف: دبي سهلت علينا ممارسة الأعمال والشركات العالمية تتشجع للتعامل مع الشركات التي لها ثقل وحققت النجاح في أسواق دبي والإمارات بشكل عام. ايضا لا يوجد قيود أو عقبات تعترض طريق المستثمر في دبي بل على العكس دبي توفر بيئة مشجعة جدا لنمو وتوسع الأعمال. ودبي تمتلك جميع مقومات النجاح وتصدر نجاحاتها للشركات العاملة على أراضيها.
وعن أداء الخياط للاستثمار قال إن الشركة حققت مبيعات بقيمة 600 مليون دولار خلال العام 2010. كما حققت نموا مستقرا بمعدل 30٪ سنويا على مدى السنوات العشر الأخيرة.
وأضاف أن الشركة نجحت في إتمام صفقات وشراكات إستراتيجية مع أكثر من 10 علامات تجارية دولية كان أبرزها (لامارتينا) الأرجنتينية و(سوبر دراي) البريطانية و(بيرغر فيول) النيوزيلندية و(غاي ديغرين) الفرنسية و(غروب إس إيه بي) و(ساندوز) وغيرها من الماركات الدولية البارزة لتمثل الشركة اليوم مجموعة واسعة من العلامات التجارية الدولية يتجاوز تعدادها 200 علامة تجارية في أسواق المنطقة.
نمو كبير
وتأسست الشركة في عام 1982 وقد بدأت شركة صغيرة لم تتجاوز مبيعاتها 100 ألف دولار بوجود 4 موظفين لتصل مبيعاتها وبعد مرور 30 عاما على تأسيسها إلى 600 مليون دولار في عام 2010 ووجود أكثر من 2000 موظف من جنسيات عديدة من قارات العالم المختلفة. والشركة لها أنشطة اقتصادية عديدة تشمل قطاعات التجزئة والتوزيع في مختلف المجالات مثل المواد الاستهلاكية والالكترونية والأدوية والأجهزة الطبية ومحلات البيع بالتجزئة والمقاولات والسيارات والعقارات والتعليم. وعلى مستوى الأدوية تمتلك الشركة مجموعة صيدليات (ابن سينا) والتي تعتبر الأكبر والأبرز في الإمارات بحصة سوقية تبلغ 12,3٪ من إجمالي سوق الدواء في الدولة. وهناك 40 فرعا لصيدليات ابن سينا في كافة أنحاء الإمارات والبالغ تعدادها 1400 صيدلية وكلها تحمل تقييماً من الدرجة الأولى كونها تقدم خدمات متميزة. وتمثل الشركة علامات تجارية دولية متخصصة ورائدة في مجالات العناية الصحية والأجهزة الطبية والمنتجات الاستهلاكية والمنتجات الرياضية. وقال الخياط: للشركة أيضا نشاط في قطاع البيئة من خلال إداراتنا لشركة بيست فري المتخصصة في الحفاظ على البيئة وتتولى مشاريع عديدة في مختلف إمارات الدولة. ومن ضمن شركاتنا الخليج لأنظمة الري والبستنة. وكانت المنجز لمشاريع بارزة في الإمارات ضمن جزيرة بني ياس في أبوظبي وبرج خليفة في دبي. وعقاريا تستثمر شركة الخياط في شركة ريالتي كابيتال وهي استثمار مشترك مع شركة رسملة للاستثمار. كما تمتلك شركة الخياط 50٪ من شركة ألنو من خلال استثمار مشترك مع شركة ألنو الألمانية المتخصصة في قطاع المطابخ. وتستثمر الشركة في مجال التعليم وتأجير المعدات الخاصة بالمقاولات وحقول النفط والغاز. ومن ضمن شركات الخياط ايضا شركة ايتالديكو المتخصصة في قطاع تصميم الديكور والخياط موتورز وهي شركة توزيع سيارات بيجو ومازدا في الأردن فيما تمثل شركة الخياط للاستثمار كذلك شركة يوروب كار في الأردن.
رؤية طموحة
وتتبنى الخياط للاستثمار رؤية طموحة قوامها تعزيز مكانتها في قطاعات التجزئة والتوزيع والمقاولات والسيارات والعقارات والتعليم وتوسيع رقعة انتشارها في منطقة الشرق الأوسط. وعوامل نجاح المؤسسة رباعية الأضلاع حيث تشمل معرفة معمقة بالسوق وخبرة عالية بالقطاعات المختلفة وبنية تحتية صلبة ومتطورة إضافة إلى فريق عمل عالي الكفاءة متخصص ويمتلك خبرات طويلة في السوق. كما تحرص الشركة على الحفاظ على الكفاءات العاملة لديها. وقال الخياط: خلال الأزمة لم نستغن عن أي من موظفينا وإنما حرصنا على الحفاظ على تلك الكفاءات وتدريبها لمواجهة المرحلة المقبلة. وقد عملت الشركة بجهود كبيرة على تطوير قواها الوظيفية من خلال تدريب موظفيها واستقطاب أفضل الكفاءات الدولية والتدريب المستمر من خلال مؤسسات دولية في هذا المجال. نحن نؤمن بأهمية وضرورة الاستثمار في العنصر البشري وفي موظفي الشركة وهو استثمار جنينا ثماره من خلال الأداء الناجح للشركة حتى في توقيت الأزمة المالية العالمية.
الحاجة للشفافية
ٍّوأكد الخياط أن هناك حاجة للشفافية في ممارسة الأعمال وقال: نحن على سبيل المثال نتعامل مع شركات عالمية في آسيا وأوربا والولايات المتحدة ومناطق أخرى عديدة في العالم ونمثل مجموعة واسعة من العلامات التجارية الدولية العريقة وبالتالي لكسب مصداقية وثقة تلك الشركات ولتحقيق النجاح يتطلب ذلك أن نكون شفافين في تعاملاتنا وفي سجلاتنا. ليس بالضرورة أن نعلن على الملأ ما حققناه من أرباح ففي نهاية المطاف نحن كشركة عائلية غير مطالبين بذلك أسوة بالشركات المساهمة العامة والمدرجة في أسواق المال والمطالبة بالإفصاح عن أرباحها وعائداتها لوجود مساهمين فيها. ولكن رغم ذلك نحن شفافون عندما نتحدث عن أداء وأرقام الشركة سواء ضمن منظومة العائلة الواحدة أو أمام شركائنا الدوليين.
المسؤولية الاجتماعية للشركات
وأضاف: الخياط للاستثمار تتبع إستراتيجية مجتمعية واضحة المعالم قوامها المساهمة في تطوير المجتمع في الإمارات من خلال استثماراتنا في مجالي التعليم والعناية الصحية واللذان يعدان العنصرين الرئيسيين لتطوير نوعية حياة الناس في أي دولة في العالم. وبرأيي أن الشركات عليها أن تتحمل مسؤوليتها أمام مجتمع كالمجتمع الإماراتي الذي قدم الكثير للشركات وأمام اقتصاد الإمارات الذي ساهم في نجاح وتميز ونمو أعداد كبيرة من الشركات وخروجها لأسواق العالم ومضاعفة أرباحها. وبالتالي على الشركات أن ترد حتى ولو بجزء قليل من جميل احتضان الدولة لها والمساهمة في نجاح تلك الشركات.
واختتم الخياط قائلاً: نحن نبحث عن تمثيل علامات تجارية كبرى وشركاء في آسيا وخاصة في الأسواق التي حققت نموا خلال الأزمة كأسواق الصين والهند وأندونيسيا وماليزيا وكذلك أسواق اليابان وسنغافورة. ونعتزم التوجه في بدايات هذا العام لآسيا والقيام بجولة كاملة على أسواق آسيا لبحث فرص التجارة والتوزيع والاستثمار والشراكة في أسواق بلدان آسيا.
الصورة:
الخلافة الشاغل الأساسي للشركات العائلية
تواجه الشركات العائلية صعوبات جمة أهمّها الخلافة فقد كشف مسح حديث للشركات العائلية أجرته شركة برايس ووتر هاوس كوبرز تحت عنوان (أفراد العائلة في الشركات) أنّ الشاغل الخارجي الأكبر الذي يشغل الشركات العائلية هو انتقال زمام الأمور من جيل لآخر. وقد أظهر هذا المسح أنّ 27٪ من المستجوبين قالوا إنّهم يتوقعون أن يتغيّر القيّمون على شركاتهم في السنوات الخمس المقبلة في حين أنّ 53٪ منهم أكّدوا أنّهم يريدون أن تبقى أعمالهم خاضعة لأفراد العائلة. وبين الفئة الأولى من المستجوبين والفئة الثانية، فئة ثالثة تمثّل نسبة 48٪ أشارت إلى أنّها لم تضع نصب أعينها بعد أي خطة متعلقة بالخلافة.
الشركات العائلية وقلق الخلافة
وبشأن القلق الأكبر لدى مؤسسي الشركات العائلية والذي يكمن في مرحلة الخلافة الثالثة أي وصول الشركة لأيدي الجيل الثالث من العائلة تحدث طوني جاشنمال لـ«البيان الاقتصادي». وهو مدير مجموعة جاشنمال في الإمارات وأحد أبناء الجيل الثالث لأحد أكبر وأقدم الشركات العائلية في المنطقة والمتخصصة في بيع السلع والخدمات الاستهلاكية الراقية والفاخرة بالجملة وبالتجزئة وأحد المتحدثين الرئيسيين في منتدى الشركات العائلية والذي سينعقد في البحرين في الفترة ما بين 24 إلى 27 من يناير الحالي وسيجمع أبرز الممثلين عن الشركات العائلية والقطاع المالي في المنطقة.
اعتقاد سائد
وسألنا جاشنمال عن حقيقة الاعتقاد السائد بأن ما بناه مؤسسو الشركات العائلية قد يضيعه الجيل الثالث من العائلة فرد بالقول: الإحصائيات تشير إلى أن أقل من 10٪ من الأعمال تنجح في الوصول للجيل الثالث في حين أن أقل من 5٪ من الاعمال تنجح في الوصول إلى الجيل الرابع من العائلة المؤسسة للأعمال مما يقوي هذا الاعتقاد. ولكن هناك شركات نجحت أعمالها في الوصول حتى إلى ما بعد الجيل الرابع حتى أن أعمالها شهدت توسعا وربحية أكثر. وأعتقد ان الأمر يعتمد بشكل كبير على الهيكل التنظيمي في إدارة الشركات العائلية فكل مؤسس للأعمال يحلم بأن تصل النجاحات التي حققها إلى أحفاده وأبناء هؤلاء الأحفاد ولكن بطبيعة الحال تخرج مشكلات بين العائلة الواحدة تتعلق بالخلاف على إدارة الشركات وتوزيع الأرباح في تلك الشركات. ومن خلال النجاح الذي حققناه نسعى إلى إيصال رسالة للشركات العائلية مفادها بأنه على جميع أفراد العائلة بذل جهودا مضاعفة لضمان استمرارية ونجاح ما صنعه المؤسسون الأوائل في الشركات العائلية من خلال تحديد مسؤوليات لأفراد العائلة الواحدة بحيث توضع إستراتيجية واضحة لتحديد من يقوم بإدارة ماذا؟ وكيف؟ وإن كان الفرد في العائلة الذي سيقوم بالإدارة يمتلك الخبرة والمعرفة الكافية بالعمل وليس فقط لأنه أحد أفراد العائلة. وأيضا تحديد المساهمين.
شفافية وإدارة وحساب
وبسؤاله إن كان استحضار رؤساء تنفيذيين من خارج العائلة لإدارة الشركة وهو التوجه الذي تنتهجه بعض الشركات العائلية في إدارة أعمالها فكرة سديدة قال جاشنمال: عندما اجتمعنا لمناقشة وضعية ومستقبل الشركة قررنا جميعا استحضار الرؤساء التنفيذيين من خارج نطاق العائلة وحرصنا على أن يكون لهؤلاء خبرات طويلة وإلمام واسع بالاسواق بحيث يمتلكون الحرفية والخبرة التي تضمن نجاح أعمالنا واستمراريتها وهو في الوقت ذاته محاسبون على أداء الشركة وفي نفس الوقت طلبنا من أفراد العائلة تشكيل مجلس إدارة لتقييم أداء الرؤساء التنفيذيين الذين تم استحضارهم وبالتالي شكل هذا التوجه عنصر نجاح للشركة. أيضا من المهم أن تلتزم الشركات العائلية بعنصر الشفافية والذي يعد جزئية مهمة جدا لنجاح الشركات في أعمالها فبعض الشركات العائلية لا ترى أنها بحاجة للإفصاح أو الشفافية بإعتبارها ليست شركات مساهمة عامة مدرجة في أسواق المال وبالتالي فهي غير مطالبة بإعطاء أية معلومات عن أدائها. ولكن برأينا أن الشفافية مهمة خاصة وأن الشركات العائلية تتعامل مع المصارف والتي تطالب بالإطلاع على الميزانية العمومية لتلك الشركات وبالتالي الشركات العائلية مطالبة بأن تكون شفافة يجب أن تكون كل المعلومات والأرقام موثقة في سجلات وأن يكون قد تم مراجعتها من قبل مدققي حسابات متخصصين وهو أمر مهم للغاية.
تقرير
«ديلويت» تتوقَّع تبدّلات غير مسبوقة في سلوك المستهلك
يفيد تقرير جديد أصدرته شركة ديلويت توش توهماتسو المحدودة بعنوان «المستهلك 2020: قراءة المؤشرات» بأن التحديات الديموغرافية الهائلة إلى جانب الاتجاهات الاقتصادية والتكنولوجية الانية ستُحدث تبدّلات لم يسبق لها مثيل في سلوك المستهلك.
ويكشف التقرير، الذي عرض في مؤتمر «الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة في نيويورك» بتاريخ 11 يناير2011، معلومات وتفاصيل حول الاتجاهات الاقتصادية والديمغرافية في العالم، واعتبارات بشأن الثروات المحدودة والاستدامة، بالإضافة إلى الأثر المتزايد الذي تخلفه التكنولوجيا على حياتنا اليومية.
ويشير التقرير إلى أن أساليب دفع المستهلكين لن تقتصر على اعتماد سلوك أكثر استدامة أو شراء المزيد من المنتجات والخدمات على التسويق والتواصل. وعوضاً عن ذلك، ستكون مشاركة المستهلك مرتبطة بالاتصال وإقامة العلاقات الاجتماعية معه.
وباتت قدرة اطلاع المستهلكين على المعلومات في متناول يدهم الآن إذ باستطاعتهم مقارنة الأسعار في التسوُّق والحصول على مشترياتهم في أي وقت وأينما كانوا. ومن المرجح أن يتسارع هذا المنحى نظراً إلى أن الاتصالات المتنقلة ستشكل بحسب التوقعات أن هذه التكنولوجيا ستؤدي إلى تحولات متنامية في المستقبل إذ تتيح الاطلاع على المعلومات بصورة مستقلة.
أما الثقة فستبقى العنصر الأبرز بين المستهلكين الذين سيواصلون إظهار ثقتهم بتوصيات الأقران مقابل المعلومات الصادرة عن الشركات. علاوة على ذلك، سيكون إخلاص المستهلكين الذي ساد في الأجيال السابقة قصير الأمد ومتأثراً بالشبكات الاجتماعية. القادمة.
نشاط
67 تريليون درهم قيمة الشركات العائلية
تشكّل الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي نسبة كبيرة من الشركات والمؤسسات الناشطة في المنطقة. والمقصود بالشركات العائلية تلك التي يديرها أو يملكها أفراد عائلة واحدة. أما قيمة هذه الشركات في السوق فتبلغ حوالي 67,3 تريليون درهم وهي القيمة التي من المتوقع أن تنتقل من الجيل الحالي إلى الجيل المقبل في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. وفي ضوء هذه الأرقام المرتفعة، لا شكّ في أنّ الشركات العائلية تؤدي دوراً بارزاً وأساسياً في التطور الاقتصادي في المنطقة ككل
