أكد حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان السياسة التكاملية والمتأنية والمدروسة في وضع الخطط التنموية في الإمارة جعلت تأثير الأزمة المالية العالمية محدودا وعلى قطاعات استثمارية معينة.
وأضاف أن ملتقى الشارقة للأعمال في 24- 25 يناير 2011 فرصة لدراسة الوضع الاقتصادي الحالي، وعرض فرص الاستثمار في الإمارة أمام رجال الأعمال العرب والأجانب الذين سيشاركون في الملتقى، وذلك للترويح التجاري والاقتصادي للإمارة، وللتعريف بفرص الاستثمار والتنمية فيها، وفتح آفاق التبادل التجاري، إضافة إلى مناقشة العقبات والتحديات التي تواجه المستثمرين وبحث آليات تذليلها أولاً بأول.
وأوضح: يأتي الملتقى بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة لتشجيع قطاع الأعمال في الشارقة، ويهدف إلى التعريف بالفرص الاستثمارية في الإمارة، وإلقاء الضوء على أهم المشاريع فيها، والحديث عن المبادرات والخدمات والتسهيلات التي توفرها الدوائر الحكومية في الشارقة، وتعريف المشاركين بواقعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحضاري بشكل عام وبمؤهلاتها الاقتصادية، فنحن نهدف من خلال هذا الملتقى إلى دعم قطاع المال والأعمال والاستثمار في الإمارة والعمل على بناء شبكة اتصال مستمرة بين رجال الأعمال.
عاصمة الثقافة والصناعة
وقال المحمودي: العاصمة الثقافية للإمارات هي الصفة الغالبة على الشارقة، لكنّ حكومتها استطاعت تطوير جوانب الحياة الأخرى في الإمارة، فخلقت مناخاً من الانسجام والتفاعل بين مختلف الجوانب، ويُحسب للإمارة إدراكها المبكر لمعوقات الاستثمار، والعمل على تذليلها، والأخذ بالأساليب المتطورة التي تطبقها معظم دول العالم المتقدم، مع الانتقال إلى ما بات يُعرف باسم اقتصاد المعرفة، أو الموجة الثالثة. ولا شكّ أن مثل هذه البيئة هي ما يتطلبه الاستثمار في عالم اليوم، والذي أصبح يعتمد بشكل كبير على عنصر الوقت، فدائماً ما كانت البيروقراطية في الدول النامية تقف حجر عثرة في طريق الاستثمار، فضلاً عن القوانين المعوقة الأخرى التي تلعب الدور الأكبر في تنفير المستثمرين.
وحول مقوّمات الشارقة كبيئة استثمارية قال المحمودي: ما يميّز الشارقة هو رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسعيه لبناء مدينة تتبنى مفهوم التنمية المستدامة، الذي يقوم على التوازن بين جميع الجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية. كما أن الشارقة عاصمة الإمارات في الصناعة، حيث تمتلك 32٪ من صناعة الإمارات، وفيها 21 منطقة صناعية، إضافة إلي مدينة الإمارات الصناعية التي تعد نموذجا للشراكة بين القطاعين الخاص والعام، كما أنّها تمتلك مؤهلات جيدة ومناسبة من البنى التحتية كالمطار الدولي والموانئ والمناطق الحرة. إضافة إلى شركة طيران باتت اليوم تسطع في سماء المنطقة وتحتل مركزا متقدما بين شقيقاتها من شركات الطيران بالمنطقة.
وأضاف: المتميّز في الأمر هو التوازن بين القطاعات المختلفة لتحقيق تنمية مستدامة، فرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة لم تؤسس لجانب معين وتغفل جانباً آخر، وإنّما عملت على التوازن بين كل الجوانب التي تسير في خط متوازٍ لبناء مدينة ناجحة على المستويات كافة. ومن المؤكد أن كل ذلك يلعب دوراً في كون الشارقة بيئة جاذبة للاستثمارات، إذ إنها تعدّ عاصمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، لأنّ حوالي 90٪ من مؤسسات الشارقة هي مؤسسات صغيرة ومتوسطة.
جلسات الملتقى
وأضاف: جدول أعمال الملتقى يتضمّن خمس جلسات عمل، لمناقشة المحاور الرئيسية التي تصبّ ضمن إطار الاقتصاد والأعمال، حيث تحمل الجلسة الأولى عنوان (آفاق السوق الخليجية المشتركة) وتتناول أثر السوق الخليجية المشتركة على مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في دول الخليج، والوسائل المحفزة لبيئة الأعمال التجارية في دول المنطقة وكيفية تفعيلها، إضافة إلى دور الغرف التجارية في دول الخليج في التجارة البينية وتحفيز الحركة الاستثمارية في المنطقة، وتتوقف عند التحديات والمعوقات التي تواجهها السوق الخليجية المشتركة، وأثر هذه السوق على اليد العاملة وتسهيل انتقالها بين دول مجلس التعاون، وتتضمن الجلسة محوراً حول الإصلاحات الضريبية والجمركية المطلوبة لدعم النشاط التجاري في دول المنطقة.
أمّا الجلسة الثانية فتحمل عنوان (الاستثمار الخليجي في دول مجلس التعاون)، وتدور حول حجم الاستثمارات الخليجية في مختلف دول مجلس التعاون، وآفاق التعاون بين رجال الأعمال الخليجيين والعلاقات التجارية بين الشركات، وتناقش دور المستثمرين ورجال الأعمال الخليجيين في تفعيل الحركة التجارية والاستثمارية في المنطقة، وتقف عند تحدّيات الاستثمار المتبادل في دول مجلس التعاون الخليجي وآليات التعاون لتذليل الصعوبات.
وتتناول الجلسة الثالثة التي تحمل عنوان (البيئة الاستثمارية في الشارقة) آفاق الاستثمار المتنوعة في إمارة الشارقة، والتسهيلات القانونية والإجرائية للاستثمار والعمل التجاري والصناعي، وتتوقف عند دور البنى التحتية والخدمية والمنشآت الصناعية في تشجيع المستثمرين ورجال الأعمال على العمل في الشارقة، وكذلك دور البيئة الاجتماعية والثقافية والقيمية في تفعيل الحركة الاقتصادية، ومساهمة الأطر الأكاديمية المتميزة واليد العاملة المتوفرة في الشارقة في تسهيل الاستثمار الصناعي والتجاري.
وتحمل الجلسة الرابعة عنوان (المشاريع الصغيرة والمتوسطة) وهي تتضمّن محاور تناقش نقص الخبرة التجارية والتسويقية كأبرز التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودور الصناعات الصغيرة والمتوسطة في تفعيل الإصلاح الاقتصادي وعلاج البطالة، وتنشيط الحركة الاقتصادية، إضافة إلى تأثيرات الأزمة المالية العالمية على المشاريع الصغيرة والمتوسطة وسبل علاجها، وتتوقف عند الأطر التشريعية والقانونية الواجب توافرها لحماية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتتناول آفاق تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتصل في إنتاجها إلى مستوى التنافسية مع إنتاج المؤسسات الكبرى.
وتحمل الجلسة الخامسة والأخيرة عنوان (سيدات الأعمال في الخليج) وتتناول أهمية تمكين المرأة ودعمها من قبل الحكومات والمجتمعات لتأخذ دورها في بناء الأوطان، وتحدّيات وصعوبات عمل المرأة في مجالات الاقتصاد والمال، إضافة إلى حجم الاستثمارات التي تديرها النساء في الخليج العربي، والتسهيلات القانونية والإجرائية التي تقدمها الحكومات لدعم سيدات الأعمال، كما تلقي الضوء على نظرة المجتمع للمسألة وآلية التوعية لدور المرأة في بناء المجتمع والدولة، وأهمية دور الإعلام في تشجيع النساء على دخول عالم الأعمال، وتوعية المجتمع لأهمية عمل المرأة في الاقتصاد.
وهناك ورشتا عمل ستصاحبان الجلسات تحملان عنواني (آفاق الاستثمار في الطاقة البديلة)، و(مهارات صناعة التغيير).
