أشاد زعماء العالم وقادة الهيئات المعنية بمكافحة تغير المناخ خلال مشاركتهم في الدورة الرابعة من القمة العالمية لطاقة المستقبل بالجهود الرائدة التي تبذلها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات من أجل تطوير تقنيات الطاقة المتجددة والتصدي لتحديات تغير المناخ والتي توجت بإنشاء إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي بوزارة الخارجية.. وأكدوا ان تأسيس هذه الإدارة يضيف خطوة جديدة نحو تحقيق الرؤية الاستراتيجية للقيادة الحكيمة.
وشاركت إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي بوزارة الخارجية في الدورة الرابعة للقمة العالمية لطاقة المستقبل بمجموعة من الفعاليات، بما في ذلك جلسات الحوار وتنظيم محاضرات حول ظاهرة تغير المناخ ..كما شارك أعضاء الإدارة في اجتماعات رسمية مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا»، الى جانب مشاركة الإدارة مع كل من «أيرينا» وجامعة نيويورك في استضافة ندوة خاصة حول تمويل جهود مكافحة تغير المناخ.
وعلى مدى الأيام الأربعة للقمة العالمية لطاقة المستقبل.. زار جناح إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي عدد كبير من الزعماء والوزراء وأبرز الشخصيات العالمية المهتمة بالتصدي لتغير المناخ، حيث أعربوا عن إعجابهم وتقديرهم للجهود التي تبذلها دولة الإمارات في اتخاذ خطوات عملية نحو تنويع مصادر الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر مساعد وزير الخارجية والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ بدولة الإمارات ان تأسيس إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بوزارة الخارجية يجسد الرؤية الثاقبة وبعيدة المدى للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في ضرورة اعتماد منهجية شاملة ومتكاملة في التصدي لتحديات تغير المناخ، حيث تم إنشاء إدارة متخصصة في وزارة الخارجية لتحقيق هذه الرؤية الاستراتيجية المستقبلية.
وأوضح ان الإدارة تتولى التركيز على تنسيق الجهود الوطنية على المستوى المحلي، والمشاركة في الحوارات البناءة على المستوى الدولي .. مشيرا الى ضرورة ان تحظى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» التي تتخذ مقرا لها في أبوظبي بالدعم اللازم لضمان نجاحها في تحقيق الأهداف التي تأسست لأجلها.
وأكد الجابر ان تنامي الاهتمام العالمي بالقمة العالمية لطاقة المستقبل يعكس المكانة المرموقة التي أرستها لنفسها كمنصة للفكر والحوار تجمع الزعماء الدوليين وصناع القرار وقادة القطاع والمستثمرين ورجال الأعمال لمناقشة أهم القضايا التي تواجه العالم على صعيد أمن الطاقة وتغير المناخ .. وقال انه وفي العام الأول من تأسيسها وفي ضوء الأهمية المتزايدة لتضافر الجهود الدولية وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، كان من الضروري أن تشارك إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي في الحوار الدولي المهم الذي يجري خلال القمة.
واضاف: في أعقاب النتائج المهمة التي تم التوصل إليها خلال المؤتمر السادس عشر للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومع استعادة الثقة بالجهود الدولية متعددة الأطراف، يزداد الأمل بأن يحظى قطاع الطاقة وتغير المناخ بالدعم الذي يستحقه ويحتاجه للتمكن من إحداث نقلة نوعية وجوهرية على هذا الصعيد ..مؤكدا ان الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص تلعب دورا محوريا في التوصل للحلول المنشودة في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وفي هذا الإطار تحرص إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي على دعم الحوار والجهود التي تسهم في نمو القطاع.
يذكر أن إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي تأسست في مارس من عام 2010 إثر فوز دولة الإمارات باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا»، وتعد الإدارة مركز التنسيق الرئيسي لمشاركات دولة الإمارات في كل ما يتعلق بالوكالة الدولية للطاقة المتجددة، سواء بصفتها الدولة المضيفة أو كعضو فيها، وتقوم الإدارة أيضا بدور رئيسي في كافة المفاوضات الدولية بشأن تغير المناخ التي تشارك فيها الدولة، وبخاصة في «مفاوضات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ» و«برتوكول كيوتو».
وتزخر خطة الإدارة لعام 2011 بالكثير من الأنشطة على مختلف المستويات، بما في ذلك استضافة «المؤتمر الوزاري العالمي الثاني للطاقة النظيفة» في أبريل المقبل، وانعقاد الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» أيضا في أبريل، ونشر التقرير الخاص لـ «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ» حول الطاقة المتجددة .. وتستعد إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي من الآن لضمان استمرار الدور البناء لدولة الإمارات في المؤتمر السابع عشر للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 17» التي ستنعقد في ديربان بجنوب إفريقيا. يذكر أن القمة العالمية لطاقة المستقبل توفر منصة لا تضاهى لتطوير الأعمال، حيث تجمع تحت مظلتها أصحاب المشاريع ومزودي الحلول والمستثمرين والمشترين من القطاعين الحكومي والخاص.
وشهدت أعمال القمة في العام الحالي مشاركة كثيفة من قادة المجتمع الدولي، بما في ذلك الخطابات التي ألقاها كل من بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة وأولافر راجنار جريمسون رئيس ايسلندا وآصف علي زراداري رئيس باكستان وخوسيه سوكريتيس جارفالو بينتو ديسوزا رئيس وزراء البرتغال وشيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش ونيكولوس جيلاوري رئيس وزراء جورجيا والأمير جيوم ولي عهد لكسمبورغ والأميرة فيكتوريا ولية عهد السويد، والعديد غيرهم.
