أكد ملتقى أبوظبي ـ سنغافورة المشترك الخامس الذي اختتم في سنغافورة أمس التزام حكومتي الامارات وسنغافوره بتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية. وشمل ذلك بحث فرص وإمكانيات التعاون لقطاعين جديدين في مجالي أشباه الموصلات وإدارة المياه ومياه الصرف الصحي.

ونظراً لسجل الإنجازات العالمية لسنغافورة في مجال إدارة المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي احتل هذا القطاع أهمية استثنائية وكان محور النقاش بين أطراف الملتقى. وتمثّل ذلك في تعاون شركات الهندسة البيئية في سنغافورة مع دول مجلس التعاون الخليجي في عدد من المشاريع البارزة بما في ذلك تعاقد شركة كيبل إنتيغراتد إنجينيرنغ وهي شركة متخصصة في التكنولوجيا البيئية والهندسة لبناء أكبر مشروع لإعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي والرواسب الطينية في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى قيام شركة كيبل سيغرز ـ مزوّد للحلول التكنولوجية في مجالات المخلفات والمياه والطاقة في سنغافورة ـ ببناء أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في قطر. وفي الإمارات وقّعت شركة سيمبكورب انداستريز- مزوّد لحلول الطاقة والمياه في سنغافورة - مذكرة تفاهم مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في يوليو ‬2010 لتطوير وبناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر في الفجيرة.

أما المجال الثاني الذي يرجح لقيام شراكة بين الحكومتين يرتبط بطموح أبوظبي في أن تكون عنصراً فاعلاً في مجال أشباه الموصلات العالمي. فمن خلال قيام شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة (آتيك) ومقرها أبوظبي بشراء شركة تشارترد لأشباه الموصلات السنغافورية في ‬2009 مقرونةً بشراء (آتيك) لعمليات التصنيع التابعة لشركة إيه إم دي والتي تعرف الآن باسم غلوبال فاوندريز حيث أصبحت أحد أبرز مصانع أشباه الموصلات في العالم وتنفذ أعمالاً في أنحاء مختلفة من العالم كسنغافورة وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية ومستقبلاً أبوظبي.وتولى ممثلو أبوظبي وسنغافورة بحث القطاعين من خلال مجموعات العمل التي تم تشكيلها حديثاً خلال الملتقى. تولى كلٍ من مجلس التنمية الاقتصادية السنغافوري وشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة (آتيك) قيادة مجموعة العمل الخاصة بأشباه الموصلات في حين تولت كلٍ من هيئة المرافق العامة السنغافورية وشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي قيادة مجموعة العمل الخاصة بالمياه ومياه الصرف الصحي. وقال خلدون المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبوظبي: هذا الملتقى المشترك هو الخامس بين أبوظبي وسنغافورة ومن الواضح أننا نجحنا في إرساء حوار فاعل يدعم التقدم والتعاون في المجالات الاقتصادية الرئيسية التي تخدم مصلحة الطرفين.