حظي جناح دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي في القمة العالمية لطاقة المستقبل باهتمام كبير من زوار المعرض المصاحب للقمة. وأكدت الدائرة أمس تميز مشاركتها خلال الدورة الحالية التي اختتمت أعمالها أمس مشيرة إلى أن جناحها حظي بزيارة عدد من أصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين بالدولة وكبار ضيوف إمارة أبوظبي المشاركين بالقمة.
وتأتي مشاركة الدائرة في المعرض الذي يعد من أهم المعارض العالمية المتخصصة من خلال جناح خاص تعرض فيه وتروج للخدمات التي تقدمها وخاصة في مجال الأنشطة التجارية ورسم السياسات والخطط والتشريعات وإعداد الدراسات والبحوث الاقتصادية التي تعكس واقع اقتصاد الدولة وإمارة أبو ظبي بشكل خاص.
وقد حظي جناح الدائرة بالمعرض باستضافة اجتماع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في ثاني أيام المعرض مع معالي نيكولاس جيرولي رئيس وزراء جورجيا على هامش زيارته للمعرض. كما شهد الجناح زيارة عدد من كبار المسؤولين بالدولة أبرزهم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي .
ومعالي أحمد جمعه الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة والدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ومحمد مبارك المزروعي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام وأحمد شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الاستشاري وعبد الله ناصر السويدي المدير التنفيذي لمجموعة شركات أدنوك وبطي أحمد القبيسي مدير عام مركز إحصاء أبوظبي.
وأكد حمد عبد الله الماس المدير التنفيذي للعلاقات الاقتصادية الدولية أن دائرة التنمية الاقتصادية حرصت على توسيع وتطوير مشاركتها هذا العام من خلال مضاعفة مساحة جناحها ويقع قرب المدخل الرئيسي لقاعة العرض الرئيسية، حيث رعت مشاركة أربعة مصانع من إمارة أبوظبي متخصصة بالصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والبديلة والطاقة النظيفة الصديقة للبيئة كأول مرة.
وأضاف الماس أن القمة العالمية لطاقة المستقبل والفعاليات المصاحبة وخاصة المعرض المتخصص مثلت منصة مهمة وحيوية للتعريف بالدائرة وخدماتها ودورها أمام شريحة واسعة من المهتمين والمتخصصين وكبار المسؤولين وصانعي السياسات والباحثين والمستثمرين في مجال الطاقة المتجددة الذين يمثلون أكثر من 130 دولة وسط اهتمام عالمي غير مسبوق خاصة.
وأشار إلى أن الدولة استثمرت في العام 2008 نحو سبعة مليارات دولار في مشروعات الطاقة النظيفة وتخطط لأن تصل استثماراتها في العام 2015 إلى 50 مليار دولار كما تخطط لزيادة إسهام مصادر الطاقة المتجددة في تلبية احتياجاتها من الطاقة إلى سبعة في المائة بحلول العام 2020.
وأعرب الدكتور راشد صالح الرئيس التنفيذي لمجمع ظبي للبوليمرات ـــــ أبوظبي، عن شكره وتقديره لدائرة التنمية الاقتصادية التي أتاحت للشركة الفرصة للمشاركة في المعرض المصاحب للقمة العالمية لطاقة المستقبل موضحاً أن الشركة تمكنت من خلال مشاركتها من عرض منتجاتها التي تعتمد على استخدام ابتكار وبراءة اختراع عالمية لتحويل مخلفات النخيل إلى حبيبات بلاستيكية ومن ثم إلى مئات المنتجات الأخرى ومنها مواد البناء الصديقة للبيئة.
وقال إن المجمع يساعد على المساهمة في دعم توجهات إمارة أبوظبي وفق رؤيتها 2030 وذلك من خلال المساهمة في تقديم الدعم المادي والمعنوي إلى المواطنين المزارعين وتشجيعهم على زراعة النخيل عن طريق شراء مخلفات النخيل منهم وتقليل الدعم الحكومي المقدم لهم تدريجياً كون هذه العملية سوف تخلق للمزارعين مصدر دخل جديداً.
وأشار الدكتور راشد إلى أن مشروع إنتاج مواد البناء باستخدام مخلفات النخيل يعد من أهم المشاريع التي تخدم وتساهم في تنفيذ خطة وطموح إمارة أبوظبي في التوجه للطاقة البديلة والمتجددة حيث تعتبر من اكبر المشاريع على الإطلاق في توفير وتقليل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بعد تنفيذ المشروع بطاقة 40 ألف طن سنويا مما يسهم في التقليل من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1,3 مليون طن سنوياً، إضافة إلى مساعدة جمهور المزارعين وذلك بشراء مخلفات النخيل منهم وتنظيف المزارع منها.
وأضاف إن مشروع مجمع ظبي للبوليمرات التابع لشركة الابتكارات العالمية يهدف إلى استغلال براءة اختراع مهمة تقوم بتحويل مخلفات النخيل إلى حبيبات بلاستيكية وبعدها تقوم بإجراء عمليات تصنيع بلاستيكية لإنتاج مواد بناء مهمة مثل الأرضيات والجدران والسقوف والأثاث والبيوت ذات الكلفة المنخفضة. وعن مشاركته ضمن جناح دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أوضح الدكتور راشد صالح المدير التنفيذي للمجمع أنها كانت فرصة فريدة ومهمة.
وذلك لإيصال رسالتين مهمتين لمجتمع رجال الأعمال والمفكرين والمخططين على مستوى الدولة والشركات وهما انه يمكن ابتكار واختراع منتجات تعتمد على مواد أولية محلية وهي المصدر الوحيد، وبالتالي لدينا منتج جديد، إضافة إلى النفط والغاز كونهما من الموارد المحلية، وثانياً أن إمارة أبوظبي دخلت هذه المرة بقوة كمجهز للتقنيات التكنولوجيا وذلك لأننا الوحيدون بالعالم الذين نصنع مكائن تحويل مخلفات النخيل التي تسمى ذفٌلمْ ويمكن لابوظبي أن تجهز كافة دول العالم بالتكنولوجيا الحديثة المبتكرة والفريدة.
وذكر أن مجمع ظبي للبوليمرات ــــ أبوظبي بأمس الحاجة إلى تسويق منتجاته وذلك بدعوته للمشاركة تحت مظلة الدائرة في المعارض المحلية والدولية إضافة إلى المشاركة أيضا في المؤتمرات المحلية والعالمية والترويج لها أمام المطورين الرئيسين في أبوظبي والاستشاريين ومصممين التطوير العمراني والمقاولون في الإمارة.
