استضاف سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة الأميرة فكتوريا ولية عهد السويد في جولة لتفقد أول محمية جبلية من نوعها في الإمارات في إمارة الفجيرة، وذلك بصحبة فريق مختص من جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة (WS-WWF).

احتل وادي الوريعة محور تركيز هذه الزيارة الملكية لإمارة الفجـــيرة كونه مأوى لحيوانات برية نادرة ومهددة حول العالم، بل يعد الوادي واحداً من موارد المياه العذبه القليلة المتبقية في دولة الإمارات والأساسية لدعم التنوع البيولوجي المحلي. إن الطبــــــــيعة المميزة لوادي الوريعة وبيئته الفريدة حتمت إصدار مرسوم أميري في الفجيرة لإعلان حمايته عام ‬2009.

وقد رحب سمو الشيخ محمد الشرقي بزيارة الأميرة وعبر عن بالغ شكره على اهتمامها بأول محمية جبلية في الفجيرة والتي تعبر عن دعم قوي لجهود المحافظة على هذه المنطقة الفريدة من نوعها.

ونوه سموه عن رغبته في تشجيع العامة على زيارة وادي الوريعة والاستمتاع بجماله وطبيعته الخلابة وبذل ما في وسعهم للحفاظ على بيئته الغنية وقيمتها التراثية للوطن.

يعد الوادي من أهم المناطق الغنية بأنواع الثديّات والنباتات والحشرات والبرمائيات المعرضة للانقراض، إذ ثبت وجود الطهر العربي النادر، والذي اعتقد انقراضه من دولة الإمارات في السابق-من خلال الصور التي التقطتها كاميرات محفية خاصة بتتبع الحياة الفطرية، والتي وضعتها جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة في ارجاء المنطقة. كذلك يعتبر الوادي موطناً لنبتة الأوركيد الوحيدة في دولة الإمارات من نوع Epipactis veratrifolia ، بالإضافة الى أسماك الوادي Garra Barreimiae المتواجدة حصرياً في مياه الإمارات وعمان والمصنفة معرضة للانقراض حسب تصنيف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة IUCN. يؤوي الوادي أيضاً ‬30 نوعا من الحشرات الجديدة على الساحة العلمية منها ‬14 نوعا تم وصفها لأول مرة ضمن حدود هذه المنطقة المحمية واشتقت تسمية نوعين منها تيمناً باسم الوادي.

ورافقت رزان المبارك، العضو المنتدب لجمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة للوفد الملكي، وعلقت قائلة وادي الوريعة مثال حي على التاريخ الطـــــــبيعي والثـــقافي لدولة الإمارات، فقد اعتمد أجدادنا على مر العصور على هذا الوادي للبــــــــقاء ومازلنا نعتمد عليه اليوم، ليذكرنا بهشاشة الحــياة في الصحراء. وأضافت نحن مدينون لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم إمارة الفجيره وسمـــــــو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة بالشكر والامتنان على رؤيتهما ودعمهما لهذا المسعى النبيل.إن حماية هذا الوادي هي ثمرة جهود التعاون والعمل المشـــــــترك بين جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتـــــــعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وبلدية الفجيرة بالإضافة الى الدعم المادي من القطاع الخاص متــــــــمثلاً في بنك HSBC الشرق الأوسط. ويعتبر وادي الوريعة مركزاً مميزاً للتوعية والتثقيف موفراً فصولاً تعليمية مفتوحة لمئات الأطفال والطلاب في شتى أنحاء الإمارات.